- النسخة المنقحة عن قانون الضرائب أمام البرلمان الإثنين
- تجدد الكباش بين بعبدا وعين التينة حول الموازنة
بيروت - عمر حبنجر
حصر مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية امس والتي انعقدت برئاسة الرئيس سعد الحريري، بالملفات المالية، مرجئا الملفات السياسية الشائكة الى جلسة تعقد برئاسة الرئيس ميشال عون في بعبدا، وبين ابرز هذه الملفات ملف النزوح السوري الذي بات يطرح مشكلات امنية في بعض المناطق المسيحية خصوصا، نتيجة سلوك بعض النازحين.
وقد وافق المجلس على صرف سلفة خزينة بقيمة 150 مليار ليرة (مائة مليون دولار) لوزارة الاتصالات. وهذا المبلغ كان 225 مليار ليرة، وقد أثار ازمة مع وزراء التيار الحر في يوليو الماضي، ما حمل وزير الاتصالات جمال الجراح على الانسحاب من تلك الجلسة، وقد عولج الامر بخفض السلفة من 225 مليارا الى 150، كدفعة اولى تليها دفعة ثانية في وقت لاحق، لتعزيز شبكات الخليوي والانترنت.
كما اقر مجلس الوزراء صرف اعتمادات لهيئة الاشراف على الانتخابات النيابية كي تبدأ العمل وتستأجر مقرا وتؤمن رواتب العاملين فيها. بما يوحي بأن الانتخابات النيابية حاصلة، وفق تأكيدات الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكد اثناء توجهه الى قاعة مجلس الوزراء أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها «بحسب هذا القانون العجائبي»، وأكد على تخصيص 130 مليون دولار لطبع البطاقة الممغنطة، حتى لو لم تستعمل في هذه الانتخابات.
وبعد جلسة مجلس الوزراء ترأس الحريري اجتماعا وزاريا ضم وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل والطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري. وقد انضم الى الاجتماع النائب ابراهيم كنعان رئيس لجنة المال والموازنة.
وينعقد مجلس النواب الاثنين المقبل لمناقشة اقرار النسخة الجديدة من قانون الضرائب، والتي لا تختلف عن النسخة القديمة إلا في الشكل، كما اكد اكثر من وزير، فضلا عن احتمال مرور الازدواج الضريبي، لما تبقى من السنة الجارية وفق ما فهم وفد الهيئات الاقتصادية من الرئيس عون.
وهكذا يمكن ان تعود الضرائب من شباك المجلس بعدما اخرجها الطعن النيابي امام المجلس الدستوري، من الباب، ما يسمح بالاعتقاد انه قد يكون هناك طعن جديد.
وفي موضوع الموازنة العامة، يبدو ان الكباش بين بعبدا وعين التينة عاد مجددا عبر كلام لعضو كتلة التنمية والتحرير النائب انور الخليل تحدث فيه عن تناقض بين رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان عضو التيار الوطني الحر وبين وزير المال علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري حول الوفر المحكي عنه في مشروع الموازنة العامة المرسلة الى مجلس النواب، وقال ان النائب كنعان تحدث عن وفر في الموازنة بألف مليار، لكن وزير المال غالطه، وسأله من اين جئت بهذا الوفر؟ وهذا التناقض سيأخذ جدلا في المجلس بحسب النائب الخليل لإذاعة «صوت لبنان».
ويذكر ان الجلسة التشريعية المقررة يوم الاثنين ستبحث قانون الضرائب الممولة لسلسلة الرتب والرواتب، ويبدو أن المشروع سيمر كما هو، بما فيها الازدواج الضريبي الذي سيستمر الى الموازنة التالية.
بالمقابل، أبلغ الاتحاد العمالي العام رئيس الحكومة سعد الحريري رفضه كل الضرائب التي تطول الفئات المتوسطة والفقيرة.
النائب بطرس حرب، لاحظ ان الحكومة استخدمت اسلوب الضغط على النواب للموافقة على قانون الضرائب تحت طائلة مواجهة نقمة المستفيدين من سلسلة الرتب والرواتب.
وقال: سنحاول تعديل المشروع الضرائبي باتجاه رفع الضرائب عن الفقراء والمحتاجين ونبقي الضرائب التي تدر أموالا من الشركات والمصارف والصفقات التجارية والعقارية.
وفي موضوع قطع حساب الموازنات السابقة، قال حرب ان المشروع المرسل بدون قطع حساب بمخالفة دستورية واضحة، لأنه لا يجوز ارسال مشروع قانون نعدل فيه المادة 87 من الدستور ضمنا، لنعطي الحكومة مهلة لوضع قطع حساب السنوات الماضية، فيما كانت تستطيع ارسال قطع حساب 2015، وإقرار موازنة 2017، مع مراقبة مجلس النواب لنفقات السنوات الفائتة.