أفاد ناشطون سوريون امس بتمكن قوات الجيش السوري من دخول مدينة الميادين، أحد المعاقل الأخيرة لتنظيم «داعش» الإرهابي بريف دير الزور في سورية.
وقال الناشطون - وفقا لقناة «روسيا اليوم» ـ «إن قوات الجيش السوري مدعومة من سلاح الجو الروسي، دخلت الميادين وبسطت سيطرتها على المباني في الجانب الغربي من المدينة».
في غضون ذلك، قتل 8 مدنيين بينهم أطفال في قصف جوي نفذته طائرات تابعة للنظام السوري على مدينة خان شيخون بإدلب.
وأوضحت وسائل اعلان أن استهداف سوق مدينة خان شيخون، بثلاث غارات جوية، أسفر عن مقتل 8 مدنيين على الأقل بينهم أطفال وجرح 12 آخرين.
في سياق متصل، أفادت مصادر بالمعارضة السورية، امس بمقتل أكثر من 25 عنصرا من قوات النظام السوري في حوش الظواهرة بريف دمشق.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية عن المصادر قولها إن المعارضة استعادت السيطرة على جميع النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام في بلدة حوش الظواهرة بريف دمشق خلال معارك استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف امس ان مفاوضات جنيف حول سورية لاتزال متعطلة بسبب طرح المعارضة شروطا اضافية تتعلق برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن لافروف القول خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير خارجية كازاخستان خيرات عبدالرحمانوف في استانا «ان هذه الشروط تشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي التي حددت المعايير الأساسية لمباحثات جنيف».
كما أعرب عن تأييد موسكو لجهود المملكة العربية السعودية الخاصة بتوحيد المعارضة السورية.
كما أكد ان روسيا تؤيد زيادة عدد الدول التي تتمتع بصفة مراقب في مباحثات استانا حول التسوية في سورية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الأميركية والاردن يشاركان بهذه الصفة في مباحثات استانا.
من جانبه، قال عبدالرحمانوف، إن اجتماع أستانا المقبل، سوف يناقش قضايا الإفراج عن الأسرى والمعتقلين وتطهير الأماكن التاريخية من الألغام.
وقال عبد الرحمانوف إنه بحث مع لافروف قضايا عديدة تخص العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مكافحة الإرهاب ونزع الأسلحة النووية.
من جانبها، اعتبرت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي امس أن معركة استعادة الرقة، أبرز معاقل تنظيم داعش في سورية، ستستمر «عدة أسابيع».
وقالت بارلي متحدثة لإذاعة «فرانس إنتر» «إنها على الأرجح مسألة أسابيع».
وأشارت إلى أن آخر الأحياء التي لايزال تنظيم داعش يسيطر عليها تطرح «بالطبع أكبر قدر من الصعوبة» لاستعادتها مضيفة «من الصعب القيام بتكهنات».
وقالت «إنها معركة بطيئة وصعبة، غير أنها مجدية».
وقتل مئات المدنيين كما أصيب اخرون بجروح جراء المعارك التي تشهدها مدينة الرقة منذ شنت قوات سورية الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية، هجوما ضد تنظيم داعش في يونيو. ويوشك التنظيم على خسارة كامل المدينة التي كانت تعد معقله في سورية منذ العام 2014.
ولفتت الوزيرة إلى أن عدد المقاتلين الفرنسيين المتبقين في صفوف التنظيم في العراق وسورية تراجع على الأرجح إلى 500 بعدما قدر في السابق بـ700.
وقالت «الكثيرون منهم يقتادون إلى خط الجبهة، والذين يريدون التهرب يرغمهم داعش على القتال».
وشددت بارلي على ان العدد هو «على الأرجح 500 شخص لكنه ليس من السهل ضبط التعداد».
وتابعت «إن العدد سينخفض (أكثر) على الأرجح» مشيرة الى أنه «لم يعد هناك عمليا تدفق إلى ساحات المعارك هذه ولا حركة عودة» للمقاتلين منها إلى بلدانهم الأصل.