- نحو ١٤ نقطة مراقبة تركية أولها في «الشيخ بركات» على تخوم عفرين
عواصم - وكالات: نشرت تركيا عشرات الجنود والمدرعات في محافظة إدلب السورية تمهيدا لبدء إقامة منطقة لخفض التوتر هناك.
وأعلنت هيئة الأركان التركية في بيان أمس أنها بدأت أمس الأول «إعمال إقامة مراكز مراقبة». وقد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدها بقليل دخول «قواتنا المسلحة مع الجيش السوري الحر».
وأشارت هيئة الأركان الى انها تشن عمليتها بموجب «قواعد الاشتباك التي تم التفاوض حولها في أستانا».
لكن مسؤولا كبيرا في العملية قال إن نشر القوات التركية يهدف أيضا لكبح جماح ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وتسيطر منطقة عفرين المجاورة، ومنعها من إقامة ممر «كريدور» يصل مناطق سيطرتها في الشرق بالبحر المتوسط.
وقال مصطفى سيجري المسؤول في الجيش السوري الحر إن نشر القوات التركية يجري «حسب مخرجات مفاوضات أستانا لحماية المنطقة من قصف النظام والروس ولقطع الطريق أمام الانفصاليين لاحتلال أي أرض» في إشارة الى الميليشيات الكردية.
وأكد سيجري المسؤول في لواء المعتصم التابع للجيش الحر أهمية احتواء خطر وحدات حماية الشعب الكردية لمنعها من محاولة شن أي هجوم جديد يوسع نطاق سيطرتها إلى البحر المتوسط، وهو ما يتطلب أن تسيطر على مناطق جبلية تخضع لسيطرة المعارضة والجيش السوري.
وقال سيجري: «اليوم أصبح يمكن القول إن حلم الانفصاليين بالوصول إلى المنفذ البحري ودخول إدلب ومن ثم جسر الشغور وجبال الساحل أصبح حلم إبليس بالجنة».
من ناحيتها، قالت وكالة الاناضول التركية الرسمية، ان الجيش التركي بدأ المرحلة الأولى من مهمته في محافظة إدلب الهادفة لتأسيس نقاط مراقبة لمتابعة وقف إطلاق النار في «منطقة خفض التوتر» التي تم التوصل إليها بموجب اتفاق أستانا في العاصمة الكازاخية.
وتتضمن المرحلة الأولى الانتشار في المنطقة الممتدة بين إدلب ومدينة عفرين بمحافظة حلب. وأفادت بأن عناصر القوات المسلحة التركية التي عبرت الحدود من بلدة الريحانية بولاية هطاي جنوبي البلاد، بدأوا الانتشار اعتبارا من يوم أمس الأول في الأطراف الشمالية لإدلب.
وقالت ان القوات المسلحة التركية ستقيم نقاط مراقبة في أكثر من 10 مواقع، خلال انتشارها الذي سيمتد تدريجيا من شمالي إدلب باتجاه الجنوب، في الفترة المقبلة.
ويهدف الانتشار التركي، إلى دعم توفير الظروف الملائمة من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار في سورية بين النظام والمعارضة، وإنهاء الاشتباكات، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى منازلهم.
وكانت هناك مخاوف من بدء هجوم كبير ضد إدلب من قبل نظام الأسد والميليشيات المدعومة من إيران وروسيا الداعمة له، في حال عدم تطبيق منطقة خفض التوتر.
وبالتالي كانت هناك خشية من احتشاد ملايين الأشخاص على الحدود بغية العبور إلى الأراضي التركية. وتحولت المحافظة التي تضم 2.5 مليون نسمة، إلى مكان مزدحم يحوي قرابة 4 ملايين شخص، بعد نزوح المدنيين الهاربين من المناطق الداخلية إليها.
ويقوم حاليا مجلس محلي مدني بإدارة مركز المحافظة، فيما تتكفل الحكومة السورية المؤقتة (التابعة للائتلاف المعارض) بتمويل الخدمات التي يقدمها المجلس المحلي للسكان.
ويحظى جبل الشيخ بركات بموقع «استراتيجي» غربي حلب، إذ يطل على كامل ريف حلب (الغربي، الشمالي الشرقي). ويكشف مدينة عفرين التي تخضع لسيطرة الميليشيات الكردية، إضافة إلى بلدتي نبل والزهراء التي يسيطر عليها النظام السوري.
وأوردت صحيفة «حرييت» ان الموكب العسكري التركي المؤلف من نحو 30 عربة مصفحة و100 جندي من بينهم عناصر من القوات الخاصة وصل الى ادلب ليل أمس الأول.
وأوردت وسائل الإعلام التركية ان الاتفاق الذي تم التفاوض حوله في أستانا ينص خصوصا على ان تقيم تركيا 14 مركز مراقبة في محافظة ادلب سينشر فيها ما مجمله 500 جندي.
من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان القوات التركية واكبها عناصر من هيئة تحرير الشام.