نسب مقاتلون في وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» الفضل في انتصارهم على داعش في الرقة إلى الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في رد فيما يبدو على انتقاد الولايات المتحدة التي اعتبرت الزعيم الكردي المسجون في تركيا بتهمة الخيانة شخصا غير جدير بالاحترام.
وفي تسجيل مصور يشيد «بالقوة الأيديولوجية» لأوجلان، رفض مقاتلون في قسد الانتقاد الأميركي لاحتفالات في الرقة الأسبوع الماضي رفعت خلالها وحدات حماية المرأة الكردية - وكلها من النساء - صور أوجلان.
وأصبحت اللافتة سببا جديدا لغضب تركيا من دعم الولايات المتحدة للميليشيات الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه أوجلان.
وفي تسجيل فيديو نشره المكتب الصحافي لوحدات حماية الشعب أمس الأول، نسب سبعة مقاتلين الفضل لأيديولوجية أوجلان في هزيمة داعش في الرقة، رغم الدعم اللوجيستي اللامحدود الذي قدمته واشنطن للأكراد.
وقال أحد المقاتلين «كل الانتصارات والتطورات والمكاسب التي تحققت هنا كانت نتيجة معركة عظيمة استندت إلى آرائه وفلسفته. لو لم تكن قوته الأيديولوجية معنا لما عرفنا ما الذي يتعين علينا عمله في هذا الوضع».
وأضاف «ما كان يمكن إنقاذ الرقة من ظلام السنوات الأخيرة أو بقية المدن الأخرى التي احتلها داعش». وقال مقاتل آخر عرف نفسه بأنه كندي ويدعى هوزان كوباني إن موقف الحكومة الأميركية من أوجلان «خاطئ» و«تجاوزه الزمن بعض الشيء».
وتابع «كتابات وفلسفة ونفوذ أوجلان كانت حاسمة للغاية في تشجيع الجنود بأيديولوجية السلام والديمقراطية التي مكنت من تحقيق هذا التحرير».
وأوجلان مسجون في تركيا منذ عام 1999 لإدانته بالخيانة. وقتل أكثر من 40 ألف شخص أغلبهم من الأكراد في الصراع منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح في وجه الدولة التركية عام 1984.
وتعتبر الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.