- «قسد» تسيطر على ثاني أكبر حقل نفط
بعد ما يشبه التخلي لفترة طويلة رافقت تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترامب منصبه مطلع العام، تحاول الديبلوماسية الاميركية اعادة الزخم للعملية السياسية، حيث زار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون جنيف أمس وأجرى محادثات مباشرة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستيفان ديمستورا في مقر البعثة الأميركية بالمدينة.
وقال تيلرسون عقب لقائه ديمستورا إن «حكم أسرة الأسد في طريقه للنهاية والقضية الوحيدة هي الكيفية التي سيتم بها ذلك».
وأضاف تيلرسون للصحافيين في جنيف آخر محطة من جولة له استمرت أسبوعا «تريد الولايات المتحدة سورية كاملة وموحدة لا دور لبشار الأسد في حكمها».
وفي اشارة الى التقدم الميداني الذي يحققه النظام، قال الوزير الاميركي: السبب الوحيد في نجاح قوات الأسد في تحويل دفة الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات هو «الدعم الجوي الذي تلقته من روسيا». وتابع أنه ينبغي ألا ينسب الفضل إلى إيران في هزيمة داعش لأن طهران مجرد «متطفل».
من ناحيته، أعلن ديمستورا ان الجولة الثامنة من المفاوضات السورية في جنيف ستعقد يوم 28 نوفمبر المقبل. وقال في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي إن الجولة المقبلة من المفاوضات ينبغي أن تركز على أمرين اثنين هما وليس بالضرورة بذلك الترتيب: صياغة الدستور ومتطلبات الإشراف الأممي على إجراء الانتخابات.
في المقابل، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الانتصارات التي يحققها جيشه تهيئ ارضية للعمل السياسي.
وأضاف الأسد - خلال استقباله وفدا روسيا برئاسة الكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: ان ما يحققه الجيش وحلفاؤه من تطهير للأراضي السورية من رجس الإرهاب، يهيئ الأرضية شيئا فشيئا للمزيد من العمل السياسي، خاصة أن الحكومة السورية كانت ومازالت تتعامل بإيجابية تجاه أي مبادرة سياسية من شأنها حقن الدماء السورية، واستعادة الأمن والأمان بما يضمن وحدة وسيادة سورية.
وبحسب بيان رئاسي سوري تم الحديث خلال اللقاء حول الاستعدادات لجولة المفاوضات السابعة من مؤتمر (استانا) والملفات التي ستناقش ضمن هذه الجولة، بالإضافة إلى الانتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه في أكثر من منطقة.
ميدانيا، وصل سباق السيطرة على محافظة دير الزور خزان النفط السوري بين قوات النظام والميليشيات الكردية مرحلة متقدمة أمس، حيث أعلنت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» سيطرتها على حقل التنك النفطي ثاني أكبر الحقول النفطية في سورية بعد انسحاب تنظيم (داعش) منه، فيما اعلن الاعلام الموالي للنظام سيطرة قواته على محطة ضخ نفطية في الطريق نحو البوكمال.
وقال قيادي في مجلس دير الزور العسكري التابع للميليلات الكردية التي تهيمن على «على «قسد» لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)» سيطرت قواتنا على حقل التنك النفطي بعد حصار دام ثلاث ساعات وانتهى بانسحاب عناصر داعش منه باتجاه الجنوب الشرقي نحو بلدات الشعيطات.
من جانبه، قال رئيس مجلس دير الزور العسكري احمد ابو خولة لـ (د. ب.أ) إن «جميع حقول النفط والغاز والمنشآت النفطية في الضفة الشرقية لنهر الفرات أصبحت فعليا تحت سيطرة قواتنا بما فيها حقل العمر أكبر حقل نفطي سوري بدير الزور».
وأضاف أن «جميع الشائعات حول تسليم داعش حقل العمر النفط لمقاتلي قسد غير صحيحة، وإنما تمت السيطرة عليه بعد اشتباكات قوية قبل ثلاثة أيام ولاسيما في مساكن الحقل».
وفي المقابل، قال الإعلام الحربي التابع لحزب الله إن الجيش السوري وحلفاءه انتزعوا السيطرة على محطة ضخ نفطي من تنظيم داعش تمهيدا لتقدمهم صوب آخر معاقل التنظيم في البلاد في البوكمال.
وذكرت وحدة الإعلام الحربي أن المحطة الثانية في ريف دير الزور الجنوبي تعد «منطلقا للجيش وحلفائه للتقدم باتجاه مدينة البوكمال.. التي تعتبر آخر معاقل تنظيم داعش المتبقية في سورية».
وتقع مدينة البوكمال في محافظة دير الزور على الحدود السورية مع العراق على الجهة المقابلة لمدينة القائم العراقية.
وفي سياق متصل، أكد مصدر ميداني في قوات النظام لـ (د.ب.أ) التقدم من بلدة خشام باتجاه بلدة جديدة عكيدات وذلك في إشارة إلى
التسابق مع قوات «قسد» للسيطرة على البلدة الاستراتيجية التي تعد أحد أهم النقاط الحاكمة في المنطقة.