دعت بريطانيا مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على النظام السوري بعد أن حملته لجنة خبراء أممية مسؤولية الهجوم الكيميائي على خان شيخون. وقالت اللجنة المشتركة التي تضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وخبراء أمميين ان القوات السورية ألقت القنبلة على البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب، حيث قتل 87 شخصا ثلثهم أطفال.
وقال سفير بريطانيا ماثيو رايكروفت للصحافيين: «الرد الدولي الحازم أساسي الآن لمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون». وأضاف: «يقع الآن على عاتق مجلس الأمن الدولي ان يتحرك بناء على هذه النتائج وأن يفرض العدالة»، موضحا أن بريطانيا تتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على سورية. لكن يتوقع أن تستخدم روسيا الفيتو ضد مشروع قرار كهذا بعد أن أكدت أن تقرير الخبراء يتضمن عناصر «متناقضة» وانتقدتهم لأنهم اعتمدوا على شهادات «مشكوك بها وأدلة غير مثبتة». واتهمت بريطانيا موسكو «بالتستر» على سورية، وقال رايكروفت ان على روسيا ان «تجد بوصلتها الأخلاقية» وأن تدعم محاسبة مرتكبي هجوم خان شيخون.
من جهتها، دعت السفيرة الأميركية نيكي هايلي مجلس الأمن إلى توجيه «رسالة واضحة» بأنه لن يتم التساهل مع استخدام الأسلحة الكيميائية.
لاحقا، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت ان روسيا «من خلال محاولتها تقويض» صدقية هذا التقرير الجديد «أظهرت مرة أخرى أنها تعطي الأولوية لحماية نظام الأسد حليفها، بدلا من وقف هذا الاستخدام الوحشي للأسلحة الكيميائية». وأضافت في البيان «أن أعضاء المجتمع الدولي يجب ان يردوا على تجاهل سورية الواضح للقواعد والمعايير الدولية». وأشارت الى أن تقرير اللجنة يؤكد بصورة «لا لبس فيها» ما ذكرته الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي في وقت سابق بشأن استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية في هجوم وقع في أبريل الماضي.
وأكدت ان «تجاهل سورية الصارخ للمعايير والقواعد الدولية يجب ان يواجه بالإدانة والمساءلة من جانب جميع أعضاء المجتمع الدولي».