- باسيل يسعى لفتح أبواب الشوف أمام التيار الوطني
بيروت ـ عمر حبنجر
غدا الثلاثاء تكتمل السنة الاولى من عمر عهد الرئيس ميشال عون في رئاسة الجمهورية، وبهذه المناسبة ستكون هناك إطلالة تلفزيونية شاملة للرئيس مساء اليوم الاثنين في حوار مع رؤساء تحرير نشرات أخبار المحطات التلفزيونية كافة، ويديرها المستشار الاعلامي للرئيس رفيق شلالا.
وسيدور الحوار حول عمل المؤسسات الدستورية وقانون الانتخابات والأوضاع الأمنية والاقتصادية والإدارية، وملفات النازحين السوريين والانتشار اللبناني في العالم، فضلا عن السياسة الخارجية للدولة.
وسيكون هناك عرض «لإنجازات العهد» مع التفسير والتحليل، لما عرضه رئيس الحكومة سعد الحريري في مؤتمر الطاقة اللبنانية، حيث عدد «إنجازات حكومة استعادة الثقة في جمهورة الثقة المستعادة مع الرئيس عون»، وفق القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد.
وقد يكون الكثير تحقق كليا او جزئيا، في خلال سنة واحدة، لكن بمقابله، ستكون هناك أسئلة، حول سياسة لبنان الخارجية التي خرجت عن تقاليد الانسجام مع خط الاعتدال العربي، والمواكبة الخليجية، المتناغمة مع المصلحة اللبنانية الحقيقية، وعن الاقتراب بلبنان من المحاور الإقليمية، المحاربة دوليا، والمخاطرة بالخروج عن سياسة النأي بالنفس المكرسة بالقرارات الدولية.
وفي سياق آخر، رد الحريري عبر تويتر على حملة الانتقادات التي طالته بسبب توقيعه قرار تعيين سفير جديد للبنان في سورية، وقال ان المزايدة على وقوفي ضد نظام الأسد، مزايدة رخيصة. أما وجود سفارة لبنانية في سورية فهو تأكيد على استقلالنا وسيادتنا.
من جهته، عضو كتلة نواب القوات اللبنانية انطوان زهرة اعتبر ان تعيين سفير في دمشق الآن، أمر طبيعي، خصوصا ان لبنان لم يسبق له ان سحب سفيره او اتخذ قرارا بتعليق العلاقات الديبلوماسية مع دمشق، مؤكدا ان تعيين السفير ليس خطوة اضافية لنعترض عليها، وهو جاء ضمن تعيينات السفراء في دول عدة. اعتراضنا على تطوير العلاقات، ونحن لا نرى تطويرا في العلاقات بتعيين السفير سعد زخيا.
لكن ايلي محفوض رئيس حزب التضامن استغرب تعيين السفير في هذا الوقت وقال لقناة المستقبل. كان يكفي الاستمرار بتمثيل لبنان على مستوى قائم بالأعمال، باشغال اللبنانيين عن سورية، ليست مزدحمة الى حد وجوب ارسال سفير، لكننا نخشى ان تكون هذه الخطوة مقدمة للتطبيع التام مع النظام السوري.
غير ان تغريدة جديدة لوزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، اعطت مضامين أخرى للأمر، حيث غرد قائلا: ليس غريبا ان يعلن ويشارك حزب الميليشيات الارهابي حربه على المملكة، بتوجيهات من ارباب الارهاب العالمي لكن الغريب صمت الحكومة، والشعب عن ذلك.
ومن نيقوسيا شدد الرئيس الحريري في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس القبرصي نيقوس اناستاسيادس على أن تعزيز المؤسسات هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على لبنان وان حكومته ملتزمة بتنفيذ القرار 1701.
وقال ان لبنان يؤمن خدمة عالمية نيابة عن المجتمع الدولي عبر استضافة اكثر من مليون ونصف المليون نازح سوري هربوا من النظام السوري بحثا عن الأمن، ولدينا واجب انساني واخلاقي تجاه هؤلاء، لكن هذا يضع عبئا اقتصاديا كبيرا، لذلك نحن بحاجة لاصدقائنا من أجل دعم خطة الحكومة لتحقيق النمو.
بدوره الرئيس القبرصي قال ان الوضع في المنطقة يجعل من الاستقرار في لبنان امرا ضروريا، وسنقدم الدعم للجيش اللبناني باعتباره امرا ضروريا.
وفي هذا السياق اعلن مصدر في السفارة الاميركية في بيروت ان الجيش سيتسلم 4 طائرات من طراز سوبر في ابريل المقبل، وسيحتفل غدا الثلاثاء بتسليم الجيش اول طائرتين ضمن المساعدة الاميركية.
إلى ذلك جال وزير الخارجية جبران باسيل على مدى 14 ساعة في قضاء الشوف، سعيا لإعادة فتح ابواب هذا القضاء امام التيار الحر. بدءا من دير القمر، يرافقه وزير الطاقة سيزار أبي خليل ووزير البيئة طارق الخطيب، واستقبله من الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي وليد صفير ومعتمد الحزب في دير القمر غسان الطحان ورئيس البلدية السفير ملحم مستو وعدد من رؤساء البلديات، فيما ناب نواب المنطقة من مختلف الطوائف.
وفي كلمته قال باسيل: قضاء الشوف يقوم على التوافق، وعندما اختل التوازن اختل الشوف، واليوم يعود الشوف الى قوته ووحدته بقانون الانتخاب الذي يعطيكم حقكم في التمثيل.
واشار الى المصالحة المسيحية ـ الدرزية التي عقدها البطريرك نصر الله صفير والنائب وليد جنبلاط وقال: الذين تقاتلوا تصالحوا ويقصد ضمنا التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، لكن المصالحة يجب ان تشمل ايضا الضحايا، وكل من دفع الثمن، وزيارتنا للشوف اليوم هي لاستكمال المصالحة وتعزيزها.
من جهته، النائب وليد جنبلاط رحب بزيارة باسيل للشوف لتثبيت الحوار والانفتاح وتأكيد المصالحة. وقال مغردا: قانون النسبية الانتخابي يعطي كل ذي حق حقه، بعيدا عن الاستئثار.