انطلقت في العاصمة الكازاخستانية استانا أمس الجولة السابعة من المحادثات بين النظام السوري وممثلين لفصائل المعارضة، وتركزت بصورة خاصة على الوضع الإنساني الذي يثير مخاوف متزايدة، وعلى المعتقلين.
وقالت وزارة الخارجية الكازاخية ان هذه الجولة التي تستمر اليوم بدأت بجلسات مغلقة أمس على أن يصدر إعلان صحافي اليوم.
وقال المتحدث باسم الخارجية أنور جايناكوف «بدأت المفاوضات في جلسة مغلقة».
وأوضح أن وفود النظام السوري والفصائل المعارضة وكذلك الدول الراعية للمفاوضات وهي تركيا وروسيا وإيران وصلت إلى أستانا.
وقد أعلنت الخارجية أن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان ديمستورا، تغيب عن الاجتماعات، بسبب التحضير لمؤتمر جنيف 8 الذي يعقد نهاية الشهر المقبل.
هذا، وقد قدمت المعارضة المشاركة في «أستانا-» لوفد الأمم المتحدة، أربع وثائق، تتعلق بمجازر ارتكبها النظام بالتعاون مع الميليشيات الكردية، فضلا عن وثائق تتعلق بالمعتقلين وسجن حمص المركزي.
وبحسب الوثائق التي نقلت عنها الأناضول وحملت إحداها عنوان «التغيير الديموغرافي والتهجير القسري بسبب الإرهاب..»، تضمنت أساليب وأدوات استخدمها النظام لتنفيذ التغيير الديموغرافي.
واتهمت وثيقة ثانية النظام بارتكاب «جريمة مجزرة مدينة القريتين»، وأضافت الوثيقة أن «شهادات ميدانية زودت المعارضة بأن تلك المسرحية هي من إعداد وإخراج النظام والتنظيم، أدت إلى مقتل 82 مدنيا من سكان مدينة القريتين».
أما الوثيقة الثالثة فتناولت إضراب معتقلين في سجن حمص المركزي مؤخرا، واستعرضت «محاولة مدير السجن العميد بلال سليمان المحمود تضليل وفد الصليب الأحمر الذي أتى للاطلاع على أوضاعهم، وتقديمه عناصر من السجن على أنهم مساجين».
أما الوثيقة الرابعة فكانت بعنوان «الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الطائفية في سورية، ومجازرهم بحق الشعب السوري»، متناولة فيه ما وصفته بـ«التدخل الإيراني في سورية».
وبدأت الاجتماعات في فندق «ريتز كارلتون» بلقاءين منفصلين عقدهما الوفد التركي مع الوفد الروسي وآخر مع الإيراني، قبل أن يعقد في وقت لاحق اجتماع ثلاثي بين الوفود.
من جهته، اعتبر القيادي في المعارضة عضو الوفد العقيد فاتح حسون، أن التصريحات الروسية حول ملف المعتقلين غير مطمئنة.
ونقلت «الأناضول» عن العقيد حسون قوله «تصريحات الوفد الروسي بخصوص المعتقلين، غير مطمئنة، ففي نهاية أستانا-6 قال مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرنتييف ان أولى الأوليات ملف المعتقلين، وأنه خلال 10 أيام سيذهب لسورية ويلتقي الرئيس بشار الأسد، ويطلب منه إيجاد الحل وفق آلية زمنية لموضوع المعتقلين».
وأضاف «تتبعنا الأمر ووجدنا أن رئيس الوفد الروسي ذهب لزيارة رأس النظام قادما من إيران، وكانت زيارة سريعة، ولسنا متأكدين أن موضوع المعتقلين تم التطرق له أم لا».
واستطرد قائلا «نحن نعتبر أن ملف المعتقلين أولوية، وهو البند الرئيسي الذي نحاور فيه الوفد الروسي، فإذا كانوا غير جادين في تحقيق هذا الملف فهذا يشكك بدرجة كبيرة في قدرتهم على السعي لتنفيذ الحل السياسي في سورية».
من ناحيتها، دعت وزارة الخارجية الايرانية الى التوصل الى تفاهم «جيد» في الجولة السابعة من المفاوضات لاعتماد خطوات مثمرة باتجاه مساعدة الشعب السوري واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي في مؤتمر صحافي ردا على سؤال بشأن انطلاق الجولة الجديدة «نأمل اعتماد خطوات مثمرة باتجاه مساعدة الشعب السوري واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة».
وحول المواضيع التي ستطرح خلال المفاوضات، أوضح قاسمي ان الاجتماع سيناقش موضوعين اساسيين أحدهما «إزالة الألغام والآخر يتعلق بتبادل السجناء».
وأشار في هذا السياق الى تنفيذ المواضيع التي تم الاتفاق عليها من قبل الأطراف المعنية في الجولة السادسة من مفاوضات (استانا)، معربا عن الأمل في التوصل إلى «تفاهم مناسب» بهذه الجولة الجديدة من المفاوضات.