- مقتل أربعة أطفال قرب مدرستهم في قصف لقوات النظام على جسرين
قتل وأصيب العديد من المدنيين بينهم أطفال جراء قصف مدفعي من قبل قوات النظام على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق.
وطال القصف خاصة بلدة جسرين في الغوطة، حيث سقطت قذيفة مدفعية على إحدى المدارس، ما أدى لارتقاء 5 قتلى بينهم 4 أطفال، بحسب شبكة «شام» الاخبارية.
كما تعرضت بلدة مسرابا لقصف مدفعي أيضا، ما تسبب في ارتقاء 3 قتلى كحصيلة أولية، بالإضافة لسقوط العديد من المدنيين بجروح متفاوتة الخطورة.
كما وتعرضت مدينتا حرستا ودوما وبلدة عين ترما وحي جوبر لقصف مماثل، ما أدى لسقوط جرحى، حيث عملت فرق الإنقاذ في مركز 90 للدفاع المدني على تفقد الأضرار وإخلاء المصابين من المناطق المستهدفة.
وتشهد منطقة الغوطة تكثيفا للقصف من قوات النظام منذ أسبوع على رغم كونها إحدى مناطق خفض التوتر التي تم الاتفاق عليها برعاية ايران وروسيا وتركيا، في استانا.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «سقطت قذيفة أطلقتها قوات النظام أمام مدخل مدرسة في مدينة جسرين، أثناء انصراف الطلاب منها، موقعة خمسة قتلى بينهم أربعة أطفال من التلاميذ».
وشاهد مصور لفرانس برس أمام مدخل المدرسة بقعا من الدماء على الأرض، وأطفالا عادوا لتفقد ما حصل. وقال أحدهم «كنت قد خرجت من المدرسة وبصدد الانعطاف إلى الزقاق حين سقطت (القذيفة).
هناك من مات ومن أصيب ومن أخذوه إلى المركز الطبي».
وأكد طبيب في مستشفى نقل إليه المصابون في جسرين حصيلة القتلى لفرانس برس، مرجحا ارتفاعها لوجود 25 اصابة «غالبيتها متوسطة وخطيرة».
في المستشفى حيث انتشرت بقع من الدماء على الأرض، شاهد مصور فرانس برس حقائب مدرسية زرقاء مع شعار «يونيسف»، منظمة الأمم المتحدة للطفولة.
وكانت ألبسة وحذاء طفل صغير ملقاة على الأرض ومغطاة بالدماء، بينما كان مصابون يتلقون العلاج، بينهم طفل بترت رجلاه جراء القصف.
وقال إن رجلا دخل الى المستشفى بعدما علم بمقتل طفله وبدأ بالصراخ والسباب، ولم يقو الموجودون على تهدئته بسهولة.
وتوزع الأطفال المصابون ومعظمهم في سن صغيرة على أسرة المستشفى، أحدهم أصيب في رجليه وثان في رأسه وثالث ملأت الشظايا وجهه. وجلس آخرون بهدوء كما لو أنهم في حالة صدمة فيما لم يتوقف طفل عن الصراخ من شدة ألمه.
وتشكل الغوطة الشرقية واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها إلى اتفاق خفض توتر في مايو في إطار محادثات أستانا، برعاية كل من روسيا وايران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.
بالإضافة الى جسرين، استهدفت قوات النظام بلدة مسرابا بالقذائف، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة، بحسب المرصد.
من جهة أخرى، أعلنت بتينا لوتشر المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي أن المنظمة الدولية قامت بتوزيع مساعدات غذائية على قرابة 40 ألف شخص في الغوطة الشرقية خلال الليلة قبل الماضية، وذلك في مدينتي كفر بطنا وسقبا، إضافة الى منتجات غذائية متخصصة لحوالي 13 ألف طفل.
وأكدت المتحدثة خلال مؤتمر صحافي في جنيڤ أمس أنه من المقرر أن تصل المزيد من المساعدات الى الغوطة الشرقية خلال الأيام المقبلة، وأشارت الى أن المساعدات كانت قد وصلت أمس الأول ضمن القافلة الأممية بمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري، وتألفت من 49 شاحنة بينها 41 شاحنة تحمل حصصا غذائية الى حوالي 40 ألف شخص.