- قاذفات روسية تقصف مجدداً مواقع لـ «داعش» في البوكمال
- مخاوف من مواجهات بين قسد والنظام في دير الزور
أعلن مستشار المرشد الأعلى في ايران علي أكبر ولايتي أن قوات النظام السوري ستتقدم قريبا، نحو الرقة لانتزاعها من سيطرة الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» المدعومة من واشنطن، بعد أن تمكنت من استعادتها من قبضة تنظيم داعش في العشرين من أكتوبر الماضي.
وقال ولايتي بعد لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت أمس الأول إن النظام السوري سيتقدم قريبا «في سورية وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة»، وسط مخاوف من وقوع ما يشبه «الحرب بالوساطة» بين واشنطن وطهران في سورية، لاسيما في ظل وجود مخاوف كبيرة من تدخل أميركي غير مسبوق في المعركة.
واتهم مستشار خامنئي الولايات المتحدة بأنها «تريد تقسيم سورية إلى قسمين بعد استقرار قواتها شرق نهر الفرات»، حسبما جاء في تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
وقال: «الأميركيون في تموضعهم شرق الفرات يسعون إلى تقسيم سورية إلى جزأين، وكما لم ولن ينجحوا في العراق، فإنهم لن ينجحوا أيضا في سورية».
وتعزز هذه التصريحات المخاوف من مواجهات جديدة شرق سورية بين النظام وقسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان «بعد الانتهاء من تنظيم داعش قد نشهد اشتباكات ومعارك بين قوات النظام وقسد.
ونقل مدير المرصد رامي عبدالرحمن في تصريحات تلفزيونية ما وصفه بـ«تسريبات عن قول الرئيس بشار الأسد بأن المناطق الخاضعة لسيطرة قسد لن تكون مناطق ادارة ذاتية، وأنه لن يسمح بإقامة كردستان ثانية في سورية».
في غضون ذلك، اعلن جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب حزب الله العراق المقاتلة ضمن «الحشد الشعبي» المدعومة من إيران، الذين يقاتلون داعش في العراق قرب الحدود مع سورية، ستنتقل لقتال التنظيم أيضا في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الحسيني أمس الأول لقناة الميادين اللبنانية.
ونقلت الميادين عن الحسيني قوله إن «البوكمال تحت مرمى صواريخ القوات العراقية في مدينة القائم ووجود قواتنا على حدود البوكمال سيكون محورا جديدا في مواجهة داعش».
وتاتي التصريحات تزامنا مع اقتراب الجيش السوري والمقاتلين الموالين له المدعومين من إيران والمتحالفين معه، بدعم جوي روسي، من البوكمال ضمن عملية ضد جيب لداعش يمتد على الحدود بين سورية والعراق.
لكن المرصد ذكر أمس ان مقاتلي داعش تمكنوا من اجبار عناصر الحشد الشعبي التي دخلت الى ريف مدينة البوكمال السورية على التراجع الى داخل الاراضي العراقية.
وأشار الى انه رصد استمرار القتال بين الجانبين في منطقة الهري المقابلة لقضاء القائم العراقي التي أدرجها تنظيم داعش مع البوكمال وريفها ضمن تنظيم اداري واحد اطلق عليه اسم (ولاية الفرات).
وأضاف ان تنظيم داعش تمكن من تنفيذ هجمات معاكسة أبعدت مقاتلي الحشد الشعبي وأعادته الى الحدود السورية ـ العراقية.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن مجموعة من طائرات (تو-22إم3) التابعة للقوات الجوية الروسية وجهت ضربات جديدة أمس، لمواقع تنظيم (داعش) في منطقة البوكمال بمحافظة دير الزور السورية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن «قاذفات بعيدة المدى من طراز (تو-22 إم3) قامت، بعد إقلاعها من الأراضي الروسية وتحليقها عبر المجال الجوي للعراق وإيران بتوجيه ضربة جوية جماعية إلى مواقع للإرهابيين في منطقة مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور».
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، أن الأهداف التي تعرضت للضربة هي مستودعات للأسلحة والذخائر تابعة للإرهابيين، وكذلك مراكز قيادة لتشكيلات (داعش).
هذا وأفاد المرصد بمقتل 14 شخصا في قصف جوي وصاروخي استهدف البوكمال ايضا.
وذكر المرصد «أن القصف العنيف أسفر عن موجة نزوح قوية من المدنيين باتجاه البادية السورية»، مشيرا إلى أن القوات السورية تستعد لمعركة السيطرة على مدينة البوكمال بعد سيطرتها على دير الزور.
وأضاف المرصد أن عناصر تنظيم داعش يتخذون من المدنيين دروعا بشرية داخل مدينة البوكمال، مشيرا إلى أن قسد رفضت السماح بخروج من المدنيين من المدينة إلا بعد استسلام عناصر داعش.
وفي السياق، أفاد المرصد بتمكن قسد بدعم من قوات التحالف الدولي من السيطرة على عدة قرى بريف دير الزور الشمالي والشرقي من قضبة تنظيم داعش.
وقال المرصد «إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قسد ومسلحي داعش في الريف الشمالي والشرقي لمدينة دير الزور»، مضيفا أن الميليشيات الكردية تمكنت خلالها من السيطرة على قرية الصبحة شرقي دير الزور.
وأشار إلى أن قسد بدورها تحاول توسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية لنهر الفرات والتوجه إلى مدينة البوكمال، بما يرفع احتمالات المواجهة مع قوات النظام في دير الزور.
قاعدة أميركية جديدةفي الرقة
عواصم - وكالات: أكد مصدر في قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، أن الولايات المتحدة بدأت في بناء قاعدة عسكرية جديدة في مدينة الرقة، بحسب موقع «باسنيوز».
وقال المصدر: «بعد بناء الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في مدينة الطبقة غرب مدينة الرقة في شهر يونيو بدأت في بناء قاعدة عسكرية جديدة في مدينة الرقة بعد تحريرها من تنظيم داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية»، بحسب ما نقلت شبكة «شام» الاخبارية.
وأضاف المصدر، أن الولايات المتحدة تمتلك عشر قواعد عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها«قسد» شمال شرق سورية.
وقال الأكاديمي الكردي، «فريد سعدون»، إن «بناء تلك القواعد تدل على أن الولايات المتحدة باقية في سورية ولن تخرج منها قبل عشر سنوات».
الكرملين يلمح إلى بحث التسوية السورية بين بوتين وترامب
عواصم ـ وكالات: قالت وكالة الإعلام الروسية أمس: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب قد يناقشان تسوية الأزمة السورية خلال قمة اقتصادية آسيوية مقررة في فيتنام الأسبوع المقبل.
ونقلت وسائل الاعلام عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف أن التنسيق قائم لطرح التسوية السورية على أجندة اللقاء المتوقع بين الرئيسين، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أسيان» المقررة في فيتنام خلال يومي 10 و11 نوفمبر الجاري.
وأكد بيسكوف أن ارتقاء التسوية السورية إلى مستوى نوعي جديد يتطلب إجراء مشاورات بين الرئيسين بوتين وترامب.
وأوضح أن التسوية السورية شهدت ـ في الآونة الأخيرة ـ العديد من التطورات الإيجابية، وتابع: «لكنها تتطلب جهودا مشتركة للارتقاء إلى مستوى جديد نوعيا، ويتطلب ذلك التنسيق بشكل أو بآخر».
قتيلان في سقوط قذائف هاون على «العباسيين» بدمشق
عواصم ـ وكالات: اعلنت وسائل اعلام موالية للنظام السوري قتل شخصين جراء سقوط قذائف على حي العباسيين في شرق دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة شرطة دمشق اتهامه الفصائل المتواجدة في الغوطة الشرقية بإطلاق ثلاث قذائف هاون منطقة العباسيين السكنية، ما تسبب بمقتل شخصين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح.
ويأتي ذلك فيما يستمر حصار الغوطة منذ اربع سنوات، رغم تمكن الامم المتحدة من ادخال مساعدات تكفي 49 الف شخص من اصل 400 الف محاصر في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.
وتتعرض لقصف عنيف وغارات مكثفة منذ نحو اسبوعين رغم انها واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها إلى اتفاق خفض التصعيد في مايو في إطار محادثات أستانا التي اختتمت جولتها السابعة الاسبوع الماضي، برعاية كل من روسيا وايران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.