- الرئيس المصري لرئيس «النواب» اللبناني: نرفض مساعي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان
خديجة حمودة - أ.ش.أ
أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء امس انطلاق أعمال منتدى شباب العالم خلال كلمته بالمنتدى، وتمنى التوفيق للشباب ورعاية الله لهم إلى ما فيه الخير للبشرية.
ووجه الرئيس السيسي خلال كلمته، رسالة للشباب المشاركين في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ قال فيها: «أدعوكم في مستهل منتدى شباب العالم الى أن تكونوا على قدر ثقتنا بكم، وطموحنا المبني على إيماننا بقدراتكم، وأدعوكم لممارسة فضيلة الحوار والتعايش على أسس موضوعية متجردة من الانحياز لهوى أو متطرفة لرأي على حساب الآخر».
وتابع الرئيس في رسالته للشباب من أرض السلام شرم الشيخ: «أدعوكم بأن تتحاوروا على أساس الإنسانية، منزها عن التمييز وتذكروا أن الله جل في علاه قد خلقنا جميعا «إنسان»، وكانت رحمته بنا حين جعلنا مختلفين، والاختلاف رحمة، وترك لنا حرية الاختيار وأوصانا بعمارة الأرض، وإرساء السلام وزرع سنابل الخير، وأقول لكم، إن نظرة واحدة على هذه القاعة وتفحص ذلك التنوع الإنساني والثقافي والحضاري كفيل بل يبعث فينا جميعا الأمل ويبث في الأنفس الثقة، لأن البشرية ما زالت قادرة على الحوار وتحويل الحلم في السلام إلى حقيقة».
واستكمل الرئيس: «الحلم في عالم بلا لاجئين، تركوا أوطانهم قهرا وقسرا أو مشردين وفقراء لا يملكون الحد الأدنى من سبل العيش الكريم، أو إنسان يعانى تمييزا سلبيا بسبب معتقده أو جنسه أو لونه.. الحلم من أجل عالم بلا متطرفين يسعون للخراب والتدمير، الحلم من أجل عالم يتطور حضاريا ويتحاور ثقافيا ويتكامل اقتصاديا».
وقال السيسي، إن شباب مصر العظيم استطاع أن يفرض إرادته ويحافظ على هويته وحضارته وارثه ممن حاولوا طمس الهوية وهدم الحضارة وسلب إرث أجداده واستطاعوا الانتصار لإرادتهم في الحياة على إرادة عقيمة لجماعات راديكالية اتخذت من القتل والعنف سبيلا لها لفرض أفكارها المختلطة بدماء الأبرياء، مشددا على أن الإرهاب لن يستطيع النيل من أحلامهم الواعدة حتى قتل الأجساد الطاهرة.
وأضاف أن الشباب المصري هو امتداد طبيعي لأجدادهم الذين تصدوا لكل شر يواجه الإنسانية أو يسعى لتدمير الحضارات الإنسانية، وتابع: «وبالتزامن مع معركتهم مع الإرهاب خاضوا معركة أخرى للبناء والتنمية فقد تسارعت خطاهم على طريق بناء الوطن من أجل بناء الحلم الواعد وتحويله إلى واقع ملموس وراحوا يزرعون الأمل ويبنون المجد ويصنعون الحاضر والمستقبل».
وأكد أن انحيازه لشباب مصر في دعوتهم لانطلاق منتدى «شباب العالم»، في نسخته الأولى بمدينة شرم الشيخ نابع من يقين راسخ وإيمان صادق بأن الحوار وتبادل الرؤى وخلق مساحات مشتركة بين الرأي والرأي الآخر هو السبيل الوحيد لمواجهة أي تحديات تواجهنا.
وتابع السيسي: «حكم التاريخ وشهادة الجغرافيا التي قدرت لمصر أن تكون متوسط العالم وملتقى الحضارات والأديان فعلى بعد كيلو مترات بسيطة في سيناء كلم الله موسى، ومن جوارنا مر السيد المسيح والسيدة العذراء في رحلتهم المقدسة.. وهنا الأزهر الشريف منارة الإسلام الوسطي.. فمصر الفرعونية حضارة والعربية انتماء والأفريقية جذورا والمتوسطية ثقافة تسعى الى أن تمارس دورها التاريخي في صياغة رؤية للسلام والاستقرار.. وانني محق في أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى وقفة حقيقية لإعادة تقييم الأطروحات والنظريات التي أدت إلى أن نسكن كوكبا ألهبته الصراعات والحروب انتشرت بين جنباته العنف والإرهاب علينا جميعا الإطلاع بمسؤوليتنا التاريخية اليوم من أجل صياغة رؤية الغد تتضمن أن يكون العالم آمنا ومستقرا يعيش أفراده في ظل سلام وحرية للمعتقد والرأي وبلا عنف أو تمييز ديني أو عرقي أو طائفي أو جنسي».
من جهة أخرى، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن منتدى شباب العالم المنعقد حاليا في شرم الشيخ يعد امتدادا لسلسلة من المؤتمرات الشبابية الناجحة التي انعقدت في عدد من المحافظات المصرية منذ نوفمبر 2016 وتواصلت بشكل فعال، وكان من نتائجها انعقاد هذا المنتدى.
جاء ذلك خلال حوارين إعلاميين أجراهما الرئيس السيسي مع قناة سي ان بي سي الأميركية، وصحيفة الشرق الأوسط، وذلك على هامش انعقاد منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، تحدث خلالهما عن منتدى شباب العالم، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات والقضايا ذات الأهمية داخليا وإقليميا ودوليا.
وقال الرئيس السيسي - خلال حواره مع القناة الأميركية - إن المنتدى يعد أيضا فرصة متميزة لمد جسور الحوار والتواصل بين الشباب من كل أنحاء العالم، منوها بأن المجتمع المصري ذو قاعدة شبابية عريضة، حيث إن أكثر من نصف تعداد مصر هم من الشباب دون الأربعين عاما.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي تطرق، خلال الحوار، إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أن انتخاب رئيس الجمهورية يتم فقط بإرادة الشعب المصري، صاحب الحق الأصيل في اختيار رئيسه.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في مصر، قال الرئيس السيسي إن هناك تحسنا ملحوظا على هذا الصعيد، وهو ما تشير إليه تقارير المؤسسات الدولية المعنية، الأمر الذي كان له انعكاس واضح على فرص ومناخ الاستثمار في مصر الذي يشهد تحسنا كبيرا خاصة بعد صدور قانون الاستثمار الجديد الذي يوفر إطارا تشريعيا مناسبا.
على الجانب الآخر، أكد الرئيس السيسي - خلال الحديث الصحافي الذي أجراه مع صحيفة الشرق الأوسط - الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المصرية- السعودية، لما لها من أهمية كبيرة في الحفاظ على الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن تحركات السعودية في كل الاتجاهات تعكس حكمة وحزما بتوازن فائق، وقال إن السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية هو التكاتف وأن نكون جميعا معا.
في سياق متصل، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي اهتمام مصر بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة التحديات الراهنة٠
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي امس، نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب في بداية اللقاء برئيس مجلس النواب اللبناني، معربا عن التقدير لحرصه على المشاركة في منتدى شباب العالم.
كما أشاد الرئيس السيسي بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، معربا عن التطلع لأن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من تفعيل ودعم أطر التعاون المشترك في كل المجالات.
وأضاف المتحدث الرسمي أن نبيه بري أعرب من جانبه عن تقديره والشعب اللبناني لمصر قيادة وشعبا، مشيدا بمنتدى شباب العالم المنعقد في شرم الشيخ والجهد الكبير المبذول في هذا الصدد.
كما أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني بقوة العلاقات بين مصر ولبنان، معربا عن تطلعه لدفعها إلى آفاق أرحب، وتنشيط العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين بما يتناسب مع عمق وتميز العلاقات السياسية بينهما.
وذكر السفير بسام راضي أن اللقاء تطرق لعدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها آخر المستجدات على الساحة الداخلية اللبنانية، حيث أكد نبيه بري على أهمية التوفيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية وإعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس السيسي عن اهتمام مصر بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة التحديات الراهنة، كما أكد السيد الرئيس أهمية تجنب جميع أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني، ورفض مساعي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، مؤكدا أن اللبنانيين فقط هم المعنيون بالتوصل إلى الصيغة السياسية التي يرتضونها وتحقق مصالح الشعب اللبناني الشقيق، التي يجب أن تحتل الأولوية القصوى.
ولفت السيد الرئيس إلى أهمية تحقيق التكاتف بين مختلف فصائل الشعب اللبناني، معربا عن ثقته في وعيه وقدرته على صون لبنان.
مكرم: اتجاه شامل لتعيين الشباب وإعطائهم الفرصة كاملة
شرم الشيخ - ناهد إمام
أكدت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم أن وزارة الهجرة تعاونت مع اللجنة المنظمة للبرنامج الرئاسي لدعوة شباب مصر في الخارج الذين بلغ عددهم ما يقرب من 150 شابا وفتاة للمشاركة في مؤتمر الشباب العالمي، مشيرة إلى أن الوزارة كانت تتواصل مع اللجنة لاختيار النماذج التي تمثل داخل منتدى الشباب.
وقالت مكرم في اتصال هاتفي لقناة «إكسترا نيوز» الإخبارية امس إن كل وزارة لديها اتجاه شامل لتعيين عدد من الشباب كمعاونين للوزراء، في محاولة لخلق صفوف ثانية وإعطاء القيادة لهؤلاء الشباب في المستقبل القريب.
وأضافت الوزيرة أن من لم يقع عليهم الاختيار في هذا المؤتمر لم يكن لعدم جدارتهم بالتمثيل، بل كان من المهم أن يكون لكل دولة عدد معين من الشباب يتم تمثيله من عدة دول مثل أستراليا والصين وأميركا والسعودية واليابان، كما ان هناك عددا آخر من الشباب ممن شاركوا في مؤتمر «مصر تستطيع 1» و«مصر تستطيع بالتاء المربوطة» يشاركون في مؤتمر الشباب العالمي الحالي.
وقالت مكرم إن هدف القيادة السياسية هو تمكين الشباب من العديد من مؤسسات الدولة، حيث استطاعت سلسلة مؤتمرات الشباب التي نظمت تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي تمكين الشاب من التحدث وعرض أفكاره وآرائه أمام الرئيس والوزراء بكل صراحة مع العمل على التطوير.
وأكدت ان هناك جلسة مطولة تتعلق بموضوعات الهجرة غير الشرعية وتأثيرها السلبي على الشباب والأسر المصرية، مع عرض نماذج شابة من المصريين في الخارج ممن ولدوا هناك أو هاجروا للدراسة أو ممن أتيحت لهم فرص العمل وكيفية وصولهم الى مراكز مرموقة، لافتة إلى أن الدولة ليست ضد الهجرة الشرعية بل تشجعها.
ووجهت وزيـرة الهجـرة الـتـحـيـة الـى شـباب البرنامج الرئاسي لتنظيم المؤتمر من حيث دقة الاستقبالات، حيث أعطوا نموذجا بارعا في تنظيم مؤتمر دولي بهذا الشكل، معربة عن سعادتها بمشاركة الشباب المصريين الموجودين بالخارج في المؤتمر، مما يجعلها فرصة للتلاقي بينهم وبين ما تقدمه الدولة من فرص لهم.