قتل 75 مدنيا على الأقل جراء استهداف تنظيم داعش بعربة مفخخة تجمعا للنازحين الفارين من المعارك المحتدمة في محافظة دير الزور أمس الأول، فيما استهدف الطيران الحربي مخيما آخر بريف البوكمال أمس.
وبرغم الخسائر الميدانية الكبيرة التي مني بها خلال الأشهر الأخيرة، لايزال «داعش» يحتفظ بقدرته على التسبب في أضرار خطيرة من خلال هجمات انتحارية وتفجيرات وخلايا نائمة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إنه تمكن من توثيق مقتل «75 نازحا مدنيا على الأقل بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 140 آخرين بجروح».
وأشار عبدالرحمن الى أن السيارة المفخخة للتنظيم المتطرف استهدفت تجمعا للنازحين بالتزامن مع توافد آخرين إلى المكان في منطقة صحراوية تسيطر عليها الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
ويسعى العديد من المدنيين الذين وقعوا فريسة العنف، إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، حتى أن بعضهم يتوه في المناطق الصحراوية حيث تنعدم الاتصالات، وفق عبدالرحمن.
وذكرت منظمة «سيف ذي تشيلدرن» الإنسانية ان «نحو 350 ألف شخص بينهم 175 ألف طفل عرضوا حياتهم للخطر خلال الأسابيع الأخيرة من اجل إيجاد ملاذ والهرب من تصاعد العنف في دير الزور».
ورغم طرده من مناطق واسعة منها، لايزال داعش يسيطر على 37% من محافظة دير الزور تتركز في الجزء الشرقي منها.
وتعد مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، آخر أهم معاقل التنظيم المتطرف، حيث يركز النظام السوري ومن معه من مقاتلين لبنانيين في حزب الله او أفغان وعراقيين وإيرانيين، عليها بدعم جوي روسي من الجهة الجنوبية الغربية، وبات يبعد عنها مسافة 30 كيلومترا على الأقل.
ورغم خسائره المتتالية، يرى محللون أن انتكاسات داعش لا تعني هزيمته نهائيا أو القضاء عليه، بل سيعود التنظيم وفق تقديرهم الى تنفيذ هجمات عبر خلايا نائمة.
في موازاة ذلك، استهدف الطيران الحربي أمس، مخيما للنازحين في منطقة البوكمال، أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، في الوقت الذي تعرضت فيه بلدات الريف الشرقي لهجمة جوية عنيفة من الطيران الروسي وطيران النظام، تزامنا مع العمليات العسكرية لقوات الأسد في المنطقة.
ونقلت شبكة «شام» عن ناشطين من دير الزور أن طيرانا حربيا «لم تحدد هويته» استهدف بعدة صواريخ مخيم الرفاعي للنازحين بالقرب من بلدة معيزيلة بريف البوكمال صباح أمس، خلف خمسة قتلى وعددا من الجرحى بين المدنيين قاطني المخيم، خلقت حالة رعب كبيرة في أوساط المدنيين في المخيم.