أعلن نقيب المحامين السوريين، ورئيس «لجنة حقوق الإنسان والحريات» في مجلس الشعب، نزار علي السكيف، إعداد مذكرة حول قضية تجنيس السوريين في تركيا. وقال السكيف لصحيفة «الوطن» المقربة من النظام أمس، إن اللجنة تعد مذكرة لعرضها تحت قبة المجلس توضح خطورة تجنيس السوريين.
واعتبر نقيب المحامين أن «التجنيس هو محاولة لتغيير معادلات ديموغرافية وجيوغرافية»، مشيرا إلى إمكانية تعديل قانون الجنسية في سورية، خاصة الحاصل على جنسية لها أبعاد سياسية مثل التركية. وكانت تركيا بدأت بمنح الجنسية لآلاف اللاجئين السوريين المقيمين في الولايات التركية، معظمهم من حملة الشهادات العلمية العليا، كالأطباء والمهندسين والمعلمين مع أسرهم.
وأثارت حملات تجنيس الشباب السوري، قلقا لدى أعضاء مجلس الشعب، إذ اعتبروا ذلك «استهدافا ممنهجا ومقصودا من قبل تركيا لاستنزاف الخبرات والعقول السورية ليستفيدوا منها». وكانت «لجنة حقوق الإنسان والحريات» في مجلس الشعب، اعتبرت، في يوليو العام الماضي، أنه «لا يحق لأي مواطن سوري الحصول على جنسية أخرى، من دولة معادية أثناء الحرب إلى جانب الجنسية السورية».
وتخوف عدد من اللاجئين السوريين الذين حصلوا على الجنسية التركية من سحب النظام جنسيتهم السورية منهم.
وبحسب قانون الجنسية، فإنه يمكن للحكومة تجريد المواطن من جنسيته السورية في حالتين.
الأولى بحكم قضائي إذا ثبت اكتسابه إياها بناء على بيان كاذب أو بطريقة التدليس، ويشمل التجريد من اكتسبها بالتبعية.
أما الحالة الثانية تشمل عدة حالات، منها «إذا دخل باختياره في الخدمة العسكرية لدى دولة أجنبية دون ترخيص سابق يصدر عن وزير الدفاع»، و«إذا استخدم لدى دولة أجنبية بأي صفة كانت، سواء داخل القطر أو خارجه، ولم يلب طلب الوزير بترك هذه الخدمة ضمن مدة معينة».
وأيضا «إذا أبدى نشاطا أو عملا لصالح بلد هو في حالة حرب مع القطر، أو إذا ثبتت مغادرته الأراضي العربية السورية بصورة غير مشروعة إلى بلد هو في حالة حرب مع القطر».