كشفت البعثة الأثرية الألمانية ـ المصرية المشتركة برئاسة كورنيليا رومير والعاملة في منطقة واتفا، على بعد 5 كلم إلى الشرق من بحيرة قارون وإلى الشمال الغربي من مدينة الفيوم، عن بقايا أول جمانزيوم يعثر عليه في مصر حتى الآن يرجع للعصر الهيلينستي (القرن 3 ق.م) أي حوالي 2300 عام.
وقال رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار د.أيمن عشماوي ان «الجمانزيوم» كان عبارة عن مبنى خاص بكبار الشخصيات اليونانية التي عاشت في مصر والذين أرادوا أن يبنوا قراهم على النمط اليوناني، وكان الشباب من الطبقة العليا يتعلمون فيه القراءة والكتابة ويمارسون الرياضة كما كان بمنزلة مكان لعقد المناقشات الفلسفية.
من جانبها، قالت رومير ان الجمانزيوم يتكون من قاعة كبيرة للاجتماعات بها عدد من التماثيل، وقاعة للطعام، وفناء في المبنى الرئيسي، بالإضافة إلى حلبة سباق بطول 200 متر تقريبا، ومجموعة من الحدائق تحيط بالمبنى لاستكمال تخطيط مثالي لمركز التعلم اليوناني.
وأعربت عن سعادتها بهذا الكشف، حيث ان نجاح البعثة في الكشف عن أول جمانزيوم من العصر الهيلينستي يعد إنجازا كبيرا لها، مؤكدة استمرار البعثة في أعمال حفائرها بالموقع للكشف عن المزيد.
يذكر أن البعثة الأثرية الألمانية تابعة للمعهد الألماني للآثار «DAI» وتعمل بمصر ضمن برنامج هيئة التبادل العلمي الألمانية، والذي يتضمن إلى جانب الحفائر تدريب الطلاب المصريين بجامعة عين شمس.