القاهرة ـ خديجة حمودة ناهد إمام ووكالات
طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الأجانب المشاركين في منتدى شرم الشيخ بنقل ما شاهدوه في مصر من أمن وسلام وتسامح لبلدانهم.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس السيسي شارك في ماراثون انطلق من طريق الشيخ زايد وصولا إلى ميدان السلام في مدينة شرم الشيخ بهدف حمل رسالة مفادها دعوة العالم لنشر السلام وقيم التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى تأكيد وحدة وتماسك شباب العالم في مواجهة جميع التحديات.
وأضاف أن الرئيس ألقى كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بشباب العالم في مدينة شرم الشيخ، بلد الأمان والسلام، في أرض سيناء المقدسة التي كلم الله بها موسى عليه السلام، ومرت فوق ترابها العائلة المقدسة، مؤكدا أن العالم بالسلام أكبر وأفضل، فالعالم يسع الجميع.
وأشار إلى أن هذا المنتدى هو نتاج تجربة لمدة عام مع شباب مصر اجتمعوا معا وتحاوروا ولم يستأثر أحد برأي أو فكر، وأظهرت عظمة التجربة ضرورة توسيعها، فكان هذا المؤتمر لشباب العالم، مشددا على أن العالم هو الشباب، فهم من سيمتلكون العالم في السنوات المقبلة.
ولفت الرئيس إلى الاقتراح الذي طرحه أحد الشباب المشاركين في المؤتمر في أن يكون هذا المنتدى سنويا، مؤكدا عزمه على تحقيق ذلك المطلب.
وطالب الرئيس المصري شباب العالم المشاركين في فعاليات المنتدى بتوصيل رسالة إلى بلدانهم مفادها أنهم وجدوا في مصر أمنا وسلاما وتسامحا، مشيرا إلى ضرورة التكاتف وأن يكون الجميع يدا واحدة لإطلاق رسالة سلام لمواجهة الإرهاب الذي يدمر ويخرب، فالإرهاب هو الآفة التي يمكن أن تدمر البشرية، كما أكد في هذا الإطار ضرورة الوقوف صفا واحدا لمواجهة هذا الفكر المتطرف
وفي ختام كلمته، وجه الرئيس السيسي رسالة لشباب العالم المشاركين في المؤتمر قال فيها: لقد سعدت بكم اذكروا مصر وشعبها، مصر بلد الاستقرار والسلام والمحبة، ومن أرض سيناء المقدسة دعونا نطلق نداء للحوار والتسامح والتفاهم.
إلى ذلك، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية تغيير ثقافة المجتمع تجاه دور المرأة، معتبرا أن مسألة تمكين المرأة لا تعتمد على الإرادة السياسية فقط وإنما على ثقافة المجتمع ككل، وقال: «إذا كانت ثقافة المجتمع حاجبة أو رافضة لدور المرأة، فإن الإرادة السياسية وحدها لا تستطيع تغيير ذلك».
وأضاف الرئيس السيسي - خلال جلسة «دور المرأة في دوائر صنع القرار» التي انعقدت ضمن فعاليات منتدى شباب العالم المقام في مدينة شرم الشيخ - أن المرأة هي عماد الأسرة التي صاغت شخصيات أبنائها، لافتا إلى أن إغفال دور المرأة في الأسرة وعدم تقديره بشكل مناسب، مشكلة تواجه بلادنا. وأوضح السيسي «قد لا نكون منصفين في تعاملنا مع المرأة في منطقتنا العربية والإسلامية ومصر.. إذا كنا منصفين فإننا لن نتغافل أو نطمس دور المرأة العظيم الذي أراده الله لها». وتابع الرئيس قوله إنه «من الإنصاف ـ وليس من التفضل والتحضر ـ منح المرأة دورا.. إن منح المرأة دورا تفضلا من الرجل كلام لا يليق».
واستطرد الرئيس بالقول: إذا كنا نريد أن نكون مجتمعا منصفا وعادلا وأمينا وصادقا فلابد أن نسمح بهذا الدور.. المرأة موجودة في كل مكان تقوم بدور أكثر من رائع سواء في البيت أو في البيت والشغل.. المرأة المصرية لها تقدير كبير جدا في نفسي».وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن هناك بعض النقاط السلبية التي تواجه مجتمعاتنا العربية، وبصورة خاصة مصر، فالرجل يتزوج ويترك زوجته في بعض الأحيان تتحمل الرعاية والإنفاق على الأولاد. وأضاف إن «ثقافتنا حاجبة لدور المرأة ويجب علينا تغييرها بجهد من خلال الإعلام والمدراس والتعليم والمسجد والكنيسة»، لافتا إلى «أننا شئنا أم أبينا فالمرأة لها دور عظيم وضعه الله ـ سبحانه وتعالي ـ لها في حياة الأمم والمجتمعات، حيث تنهض المرأة بالأمم نحو الأمام، وإذا تغافلنا عن دورها فستضيع الأمة لا محالة». وأشار الرئيس إلى أن المرأة في مصر تقوم بدور عظيم أكثر من أي دولة أخرى، فهي تعمل داخل البيت وخارجه وتتحمل مسؤولية أولادها وبيتها، ويظن الرجل أن مسؤوليته فقط تتلخص في توفير الأموال والإنفاق، لافتا إلى أن المرأة قامت بدور في ثورة 30 يونيو وكانت أكثر وعيا وإدراكا وتحركا في مجابهة الفكر المتطرف. وتابع الرئيس قائلا «أذكركم بأننا ناشدنا الشعب خلال يومين في 24 يوليو ـ تحديدا في شهر رمضان ـ أن ينزل ليؤكد تفويضه لمحاربة الإرهاب الذي نراه بصورة واضحة الآن في مصر، وقامت - آنذاك - المرأة المصرية بالنزول مع أولادها وزوجها وجيرانها وتناولوا الإفطار في الشارع، فكان لها الفضل في نزول أكثر من 33 مليون مصري ومصرية لتقول نحن معك وسنتحمل تكلفة مجابهة الإرهاب التي ندفع ثمنها منذ 3 سنوات».