- لافروف: لم يتحدد بعد مؤتمر الشعوب السورية
- نداءات لإنقاذ المحتجزين في جزيرة «حويجة كاطع» بالفرات
بشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب السوريين أمس، معلنا أنه توصل الى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، سينقذ عددا هائلا من أرواحهم، لكنه لم يقل كيف ومتى ولم يشر إلى اي تفاصيل.
هذه التصريحات أدلى بها ترامب بعد أن التقى بوتين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبيك». وقال للصحافيين المرافقين له على متن طائرة الرئاسة أثناء تحركها من مدينة دانانغ التي شهدت انعقاد القمة إلى هانوي عاصمة فيتنام: «توصلنا للاتفاق بسرعة بالغة.. سينقذ هذا عددا هائلا من الأرواح».
من جهته، قال الكرملين أمس إن الرئيسين الروسي والأميركي اتفقا في بيان مشترك بشأن سورية على أنهما لا يريان حلا عسكريا للصراع في سورية وأن الأمر يحتاج الى حل سياسي. وأكد ان التسوية السياسية النهائية للنزاع في سورية يجب ان تتبلور خلال مباحثات جنيف وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وجاء في بيان الكرملين ان بوتين وترامب اتفقا على مواصلة الجهود المشتركة في التصدي لتنظيم داعش إلى أن تسفر عن هزيمته.
وأكد الزعيمان أيضا التزامهما بسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها، وطالبا كل أطراف الصراع السوري بلعب دور نشط في عملية السلام بجنيف.
وأضاف ان الزعيمين «أجريا حوارا قبل جلسة تصوير زعماء مجموعة أبيك الاقتصادية».
ولم يرد تعليق من البيت الأبيض على إعلان الكرملين، الذي أشاد بالموقف الذي أعلنه الرئيس بشار الأسد بالالتزام بعملية جنيف والإصلاح الدستوري وإجراء الانتخابات وفقا للقرار الدولي المذكور.
واكد البيان ان هذه الخطوات تعني التنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 2254 بما في ذلك الإصلاح الدستوري والانتخابات الحرة والعادلة برعاية منظمة الأمم المتحدة ووفقا لأرقى معايير الشفافية والدقة المعمول بها دوليا ومنح كل السوريين بمن في ذلك السوريون في الخارج حق المشاركة فيها.
وأبرز الرئيسان بوتين وترامب أهمية إنشاء مناطق خفض التوتر كإجراء مؤقت لتخفيض العنف في سورية وتنفيذ التفاهمات حول وقف العمليات القتالية وتحسين الوضع الإنساني وخلق الظروف الملائمة للتسوية السياسية للنزاع. واتفق بوتين وترامب على الحفاظ على قنوات الاتصال من اجل ضمان امن وسلامة القوات الروسية والأميركية التي تقاتل ضد «داعش»، مؤكدين ان هذه الجهود ستتواصل الى ان يتم القضاء على التنظيم.
وكانت وكالة أنباء (انترفاكس) نقلت عن الناطق باسم وزارة الرئاسة الروسية ديميتري بسكوف قوله ان الرئيسين بوتين وترامب وافقا على إصدار هذا البيان خلال لقائهما القصير على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في فيتنام.
وأضافت ان «الخبراء الروس والأميركيين اعدوا مسودة هذا البيان قبل إقراره من وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف وريكس تيلرسون خلال لقائهما في فيتنام».
من ناحيته، قال لافروف أمس إن موعد مؤتمر الشعوب السورية الذي تسعى موسكو لتنظيمه في سوتشي «لم يتحدد بعد». وأدلى لافروف بالتصريحات لـ «رويترز» على هامش قمة أبيك المنعقدة في فيتنام. وسبق لروسيا ان أعلنت عقد المؤتمر في 18 الجاري ونشرت قائمة المدعوين الـ 33، لكنه تأجل، وسط انباء عن خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين وخلافات اخرى بين موسكو والحلفاء، لاسيما تركيا التي ترفض دعوة الأكراد.
ولفت لافروف إلى وجود تنسيق مع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان ديمستورا، حول المؤتمر، معربا عن أمله في أن يشكل الاجتماع دفعة إيجابية لمشاورات جنيف، التي ترعاها الأمم المتحدة وتعقد جولتها الثامنة في 28 الجاري.
وذكر لافروف أن موسكو أطلعت كل دول المنطقة على الخطوات المتخذة بشأن المؤتمر، نافيا «إلغاء أو تأجيل المؤتمر، لأنه لم يعلن عن موعد رسمي له في الأصل»، متابعا «نأمل إعلان الموعد الرسمي قريبا بخصوص المؤتمر». ميدانيا، تفاقمت مأساة عشرات المدنيين، معظمهم نساء وأطفال وجرحى محاصرون على جزيرة حويجة كاطع وسط نهر الفرات، العالقين بين قوات النظام وميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، حيث تتهم الأخيرة قوات النظام بمنع خروج المدنيين، بحسب ما صرح مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية.
بينما تمنع «قسد» نفسها خروج المحاصرين في الجزيرة، مشترطة خروج المسلحين من عناصر داعش المندسين بينهم من دون سلاح، متوعدة بانها ستمنع تحركهم باتجاه الريف الشرقي في حال كان بينهم أي عناصر من جنسيات أجنبية.
كما تهدد قوات النظام والميليشيات التابعة لها باقتحام الجزيرة، مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف يستهدف المنطقة، وذلك بعد تمكنت من السيطرة على دير الزور وانسحاب عناصر داعش منها.
وتقع الجزيرة بين حي الحويقة الغربية وقرية الحسينية في ريف دير الزور (من الناحية الغربية للجسر المعلق)، وقد لجأ إليها أكثر من 200 شخص خلال أسبوع هربا من قصف قوات النظام والمعارك الجارية داخل المدينة مع «داعش» بحسب ناشطين.
وسقط 4 قتلى جميعهم نساء نتيجة قصف قوات النظام للجزيرة، اضافة الى عدد من الجرحى، بحسب شبكة «شام».
وطالب المدنيون المحاصرون في حويجة كاطع بمدينة دير الزور، بمهلة إنسانية يتوقف فيها إطلاق النار واستهداف الخارجين لمدة 24 ساعة لإخراج المدنيين نساء وأطفالا وجرحى من المنطقة.
«داعش» يستعيد السيطرة على البوكمال
بعد أقل من يومين على سيطرة قوات النظام والمسلحين المساندين لها، استعاد تنظيم داعش السيطرة على مدينة البوكمال الحدودية التي تعتبر آخر معاقله الكبيرة شرق سورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان انه رصد استمرار المعارك العنيفة بين عناصر النظام والقوات الموالية لها من جانب ومسلحي (داعش) من جانب آخر داخل (البوكمال)، بالتزامن مع دوي انفجارات عنيفة ومتتالية في المدينة.
وأضاف أنه رصد كذلك تمكن «داعش» من الحاق هزيمة مدوية بمسلحي النظام واستعادة السيطرة على مدينة «البوكمال» بشكل شبه كامل وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب الى الاطراف الجنوبية والشرقية من المدينة.
وأوضح المرصد ان «داعش» اعتمد في هجومه المعاكس على تنفيذ كمائن للميليشيات الموالية للنظام، مشيرا إلى أنه استدرجها الى حيث يتمكن من معاودة الهجوم عليهم بعد ان أوهمهم «داعش» بأنه انهار وبدأ يفر من المدينة، ثم بدأ هجماته المتلاحقة والمعاكسة، الامر الذي انهك المسلحين الموالين للنظام وأجبرهم على التراجع الى اطراف المدينة الشرقية والجنوبية.
كما لفت إلى أن القتال تسبب في سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين في حين استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المدينة بعشرات الضربات التي خلفت مزيدا من الدمار في البنية التحتية.