- الرياض: نجاح المعارضة في توحيد صفوفها يعزز موقفها في المفاوضات
رحب الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية بنتائج الاجتماع الموسع الذي ضم جميع أطياف المعارضة السورية وعقد في العاصمة السعودية (الرياض) على مدار يومين. وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، في بيان صحافي بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أمس «عن ترحيب المملكة العربية السعودية بنتائج الاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية الذي عقد في الرياض».
وأفاد المصدر بأن «نجاح المعارضة السورية في توحيد موقفها بجميع مكوناتها ومنصاتها، وتأسيس هيئة تفاوضية تمثل الجميع، من شأنه تعزيز موقف المعارضة في المفاوضات، والإسهام في تحقيق ما يصبو إليه الشعب السوري الشقيق».
من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي بنتائج اجتماع المعارضة الذي تمخض عن تشكيل وفد موحد لتمثيلها في مفاوضات «جنيف 8» المزمع عقدها بعد غد.
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن «هذه النتائج تمثل معلما مهما لعملية التفاوض لتتحول الى مفاوضات حقيقية بين طرفي الأزمة ونوجه تهانينا إلى المنسق العام الجديد ورئيس فريق التفاوض نصر الحريري الذي اختارته المعارضة السورية في الرياض».
في هذه الأثناء، قام نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية رمزي عز الدين رمزي بزيارة قصيرة إلى دمشق. وأكد رمزي أن اجتماع جنيف القادم سيركز على الانتخابات والدستور فضلا عن مناقشة باقي القضايا الأخرى. وقال خلال مؤتمر صحافي عقد في دمشق بعد اجتماع مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن اللقاء الذي حضره رئيس الوفد السوري بشار الجعفري تمحور حول الإعداد للجولة القادمة من مؤتمر جنيف التي تبدأ يوم الثلاثاء.
وأشار رمزي إلى أنه خلال تواجده في موسكو أمس الأول مع المبعوث الأممي استيفان ديمستورا، كانت هناك نشاطات واجتماعات تهدف إلى محاولة تنشيط المفاوضات في جنيف.
وأضاف السفير رمزي بأن المبعوث الخاص ملتزم بجميع المسائل ولكنه أعرب عن اعتقاده في أن التركيز خلال الاجتماع القادم سينصب على الدستور والانتخابات إلى جانب مناقشة جميع القضايا الأخرى وورقة المبادئ العامة حول مستقبل سورية.
من ناحيته، أكد رئيس وفد المعارضة د.نصر الحريري السعي نحو انجاز الانتقال السياسي المنصوص عليه في القرارات والمرجعيات الدولية وعلى رأسها بيان (جنيف 1) والقراران الدوليان (2218) و(2254).
وقال الحريري في مؤتمر صحافي عقدته المعارضة السورية في الرياض مساء أول من أمس إن البيان الختامي لمؤتمر المعارضة غني ومتوازن وملتزم بمبادئ الثورة السورية ويمثل صدى لصوت السوريين الرامي إلى تحقيق الحرية والعدالة والكرامة. وبين أن أهداف العملية السياسية ترمي الى تحقيق الانتقال السياسي عبر تأسيس هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية «لا دور للأسد فيها».
وأوضح أن المعارضة سوف تتوجه الى جنيف خلال الأيام القليلة المقبلة لعقد اجتماع مبني على جدول أعمال جولات المفاوضات الماضية وبما يخدم عملية الانتقال السياسي وبما تم إنجازه من رؤى وتوافقات في اللقاءات التي جرت مؤخرا والتي تشكل أرضية مناسبة يمكن البناء عليها لدفع عملية المفاوضات القادمة.