- موسكو تؤكد عدم تحديد موعد «مؤتمر الشعوب»: نعكف على وضع قائمة المشاركين
بدأت في جنيف أمس اعمال الجولة الثامنة من المفاوضات حول سورية بحضور وفد موحد للمعارضة لأول مرة، وبغياب وفد النظام الذي اعلن انه سيلتحق بالمفاوضات اليوم، بعد تأجيل يومين احتجاجا على إصرار المعارضة على مطلب رحيل الرئيس بشار الأسد.
وعقد مبعوث الامم المتحدة وراعي المفاوضات ستافان ديمستورا، «اجتماعا تقنيا» حول آلية العمل وجدول الأعمال مع وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري، أكد عقبه أن وفد النظام سيصل للمشاركة بالمفاوضات اليوم.
وقال ديمستورا للصحافيين إن الحكومة والمعارضة ستتاح لهم فرصة إجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى لكن لم يتضح إن كانوا سيستغلونها.
وأضاف عقب الاجتماع مع أعضاء وفد المعارضة في فندقهم «سنعرض عليهم الأمر. سنرى إن كان ذلك سيحدث. لكننا سنعرضه».
ولم يتأخر رد المعارضة حيث أعلنت استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة مع وفد النظام السوري.
وأكد مستشار «الهيئة العليا للمفاوضات»، يحيى العريضي، استعداد وفد المعارضة الواحد لخوض مفاوضات مباشرة مع النظام، بحسب ما نقل عنه موقع «عنب بلدي».
وفي المقابل، ذكرت وكالة «سانا» الرسمية للأنباء أمس أن وفد النظام سيكون برئاسة بشار الجعفري وسيصل اليوم الى جنيف.
وكانت صحيفة الوطن السورية قالت في وقت سابق إن وفد الحكومة لم يغادر دمشق بعد. وذكرت الصحيفة الموالية للنظام أن الوفد أرجأ سفره بسبب إصرار المعارضة على تنحي الأسد. وهو ما عاد الحريري وأكد عليه امس.
وقال رئيس وفد المفاوض ان توقعات المعارضة ضئيلة فيما يخص استعداد وفد النظام السوري للتفاوض بجدية، مشيرا إلى ان النظام مازال يلجأ إلى المماطلة لعرقلة التقدم في الحل السياسي.
وفي سياق متصل، نقل ديمستورا موافقة النظام على وقف إطلاق النار الذي دعت اليه موسكو في الغوطة الشرقية المحاصرة التي تتعرض للقصف منذ اسابيع.
وقال اثر لقاء مع وفد المعارضة السورية في مقر إقامتهم «لقد أبلغت للتو من قبل الروس انه خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن «الثلاثاء في جنيف» اقترحت روسيا، ووافقت الحكومة السورية على وقف إطلاق نار في الغوطة الشرقية» المحاصرة منذ 4 سنوات وهي واحدة من 4 مناطق خفض توتر تم الاتفاق بشأنها العام الماضي برعاية روسية.
ورغم ذلك فقد كثف قوات النظام السوري منذ منتصف نوفمبر الجاري ضرباته ضد هذه المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة وتعاني من نقص خطير في المواد الغذائية والأدوية. وفي 9 نوفمبر طلبت الأمم المتحدة إجلاء 400 مريض من الغوطة الشرقية بينهم 29 في حالة حرجة جدا.
وقال ينس لاركي المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أمس انه منذ ذلك التاريخ «لم تحصل عمليات إجلاء». كذلك يأتي إعلان وقف إطلاق النار بعد تمكن قافلة مساعدات تنقل الأغذية والأدوية من دخول المنطقة أمس بحسب الأمم المتحدة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الأنسان عن مقتل 3 أشخاص في غارات جوية لقوات النظام على بلدة حمورية في المنطقة قبل دخول القافلة اليها.
وأفاد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة بأن القافلة المشتركة «دخلت النشابية في الغوطة الشرقية المحاصرة لتسليم الطعام ومواد صحية وغذائية لـ 7200 شخصا يحتاجونها».
وعلى صعيد مختلف، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن موعد مؤتمر الشعوب السورية في سوتشي الذي تخطط روسيا لاستضافته، لم يتحدد بعد، وذلك بعد ان اعلنت وسائل اعلام روسية تأجيله الى فبراير المقبل. وأكد بيسكوف على ان الأولوية في الوقت الراهن، لإعداد لائحة المشاركين في المؤتمر، التي تشكل المرحلة الأصعب.