أعلن الجيش التركي أمس إرسال 180 فردا من القوات الخاصة الى مدينة الباب التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، ضمن عملية «درع الفرات» التي أطلقها الجيش التركي في أغسطس 2016.
وقال الجيش التركي في بيان إن القوات تابعة لكتيبة «الذئاب» في الدرك ومقرها مدينة توكات المطلة على البحر الأسود دون الكشف عن المهام التي ستقوم بها القوات في الباب الواقعة شمال شرق مدينة حلب. ويأتي ذلك في إطار تلميحات عديدة من أنقرة باحتمال توسيع عملياتها في الشمال السوري، حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده «لن تتردد إطلاقا» في دخول مدينة عفرين التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد شمال حلب، أو أي منطقة أخرى «تشكل تهديدا» على غرار عملية درع الفرات.
وفي السياق أيضا، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، إن بلاده أبلغت جميع الأطراف المعنية بأنها لن تسمح بحدوث تطورات ضدها في منطقة «عفرين»، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا وإيران. جاء ذلك خلال استضافته في اجتماع المحررين بالأناضول، ردا على سؤال حول موعد انتشار القوات المسلحة التركية في عفرين، وفيما إذا كان الانتشار سيتم بالتعاون مع روسيا والولايات المتحدة. وكان مجلس الأمن القومي التركي، أكد إمكانية تحقيق مناخ الاستقرار والأمن عبر تنفيذ مهمة المراقبة في غرب محافظة حلب، وقرب عفرين الخاضعة لسيطرة مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية «ب ي د»، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني «بي كا كا». وأكد أن هناك مخاطر عديدة في منطقة عفرين، من بينها احتمال حدوث موجة لجوء جديدة إلى تركيا أو إقامة حزام إرهابي، فضلا عن تفعيل سيناريوهات أخرى من شأنها أن تهدد الأمن القومي التركي.
وأشار بوزداغ إلى أن تركيا لها حدود بطول 910 كيلومترات مع سورية، وهي تحتضن في الوقت الراهن حوالي 3 ملايين و200 ألف لاجئ سوري في أراضيها. وتابع أن تركيا تجري عمليات نشطة في المنطقة بهدف إزالة تلك المخاطر وتحقيق السلام الداخلي وتفعيل الحل السياسي في سورية، بالإضافة إلى تحقيق أمن الحدود والحيلولة دون إقامة أي حزام إرهابي، ومنع عبور الإرهابيين إلى أراضيها لتنفيذ الهجمات. وأكد أن بلاده ستواصل هذه العمليات خلال المرحلة القادمة أيضا، مشيرا إلى «وجود أطراف منزعجة من هذا الأمر، لكن نحن نقول إن كل ما يجري في الشمال السوري وكامل البلاد له صلة مباشرة بأمن تركيا، ولا نرى ذلك بمعزل عنا، لذلك فإن حكومتنا انتهجت سياسة صحيحة في هذا الإطار». وبخصوص تسليح الأكراد، قال جاويش أوغلو: «الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ شخصيا الرئيس رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي بعدم تقديم السلاح لتنظيم «ب ي د» بعد الآن، نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي الأميركي ولكن إذا لم يصغ الپنتاغون للرئيس الأميركي ففي النهاية الأمر يعنينا». وأضاف: «ينبغي الالتزام بما تعهد به رئيس دولة مهمة مثل الولايات المتحدة، ونحن نولي أهمية كبرى لذلك، لأننا نفي بكل وعد قطعناه». ولفت إلى أن الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة لتنظيم «ب ي د» الإرهابي تشكل تهديدا ضد بلاده.