- «المعارضة» تقدم رؤيتها على ورقة المبادئ السابقة
كشف المبعوث الأممي إلى سورية ديمستورا أنه قدم وثيقة من 12 بندا لمناقشتها ضمن محادثات جنيف 8 التي انطلقت الثلاثاء، وستمتد إلى 15 ديسمبر بعد «وقت مستقطع» خلال نهاية الأسبوع على أن تستأنف الثلاثاء القادم.
وفي حين أكد المبعوث الأممي على جدية النقاشات التي شهدها اليومان الماضيان، لم يكشف عما تحتويه تلك الوثيقة سوى ما أعلنه صراحة، إذ قال فيما يتعلق بمضمون المباحثات، إن البحث تناول ورقة من 12 بندا سبق أن قدمها للوفدين في جولات سابقة حول مبادئ عامة تتعلق بالرؤية لمستقبل سورية.
وأضاف في مؤتمر صحافي امس الاول أن الجولة الحالية تركز على آليات صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة مع «التأكيد على عدم وجود شروط مسبقة»، ولن تتطرق إلى مصير الرئاسة السورية. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة «الشرق الأوسط» إلى أن الوثيقة نصت على تأكيد أن سورية «دولة غير طائفية» بموجب القرار الدولي 2254، وعلى ضرورة وجود «ممثلين للإدارات المحلية»، إضافة إلى عمل «الجيش الوطني» وأجهزة الأمن بموجب الدستور.
كما شددت على احترام تنوع المجتمع السوري والهوية الوطنية، والقيم التي جلبتها كافة الأديان إلى البلاد.
وبحسب «الأناضول» فإن الوثيقة هي محدثة عن وثيقة المبادئ السابقة، ولفت أن فيها 3 عناصر جديدة مختلفة، العنصر الأول: يتعلق بعبارة الإدارات المحلية بدلا من اللامركزية، والعنصر الثاني: هو إخراج مسمى الأقليات والإثنيات من الأكراد والتركمان، والسريان الآشوريين، وأنه سيتم الحديث عن ذلك لاحقا.
والعنصر الثالث: هو استخدام اسم سورية، بدلا من الجمهورية العربية السورية في ورقة ديمستورا.
وقال ديمستورا، إنه ونتيجة لتأجيل مؤتمر سوتشي في روسيا، فإن الفرصة باتت متوفرة للاستمرار بجولة جنيف 8 حتى 15 ديسمبر الجاري، وتناقش المباحثات ورقة المبادئ الأساسية، والمسائل الدستورية والانتخابات.
في المقابل، قدم وفد المعارضة رؤيته لورقة المبادئ التي كان قدمها ديمستورا لهم سابقا قبل أشهر، قبيل تقديم ديمستورا ورقته الجديدة. وجاء في ورقة المعارضة «التزام كامل بسيادة سورية واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضا وشعبا، ويقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديموقراطية، ويكون له الحق في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، طبقا لميثاق الأمم المتحدة».
وأضافت الورقة أن «سورية ديموقراطية غير طائفية، دولة تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق، كما تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين».
كما «تلتزم الدولة السورية بالوحدة الوطنية، واللامركزية الإدارية على أساس التنمية الشاملة والمتوازنة».
ولفتت الورقة إلى «استمرارية المؤسسات العامة للدولة، وتحسين أدائها، وحماية البنى التحتية، والممتلكات الخاصة والعامة، وفق ما نص عليه بيان جنيف (2012)، والقراران 2118، و2254 والقرارات ذات الصلة». ومن النقاط التي برزت في وثيقة المعارضة أنه «يكفل الدستور السوري إصلاح الجيش السوري ليكون جيشا وطنيا واحدا مبنيا على أسس وطنية ملتزما الحياد السياسي، تكون مهمته حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب». «كما يكفل الدستور إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية بحيث تكون مهمتها الحصرية صيانة الأمن الوطني وأمن المواطن».
ورفضت المعارضة بشكل مطلق في ورقتها «جميع أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية، والالتزام الفعلي بمكافحتها والعمل على إزالة مسبباتها، وخلق السبل على كافة الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمنع ظهورها».
وأردفت في مادة أخرى «التزام حقوق الإنسان والحريات بما في ذلك ضمان عدم التمييز والمساواة في الحقوق والفرص للجميع، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الإثنية أو الهوية الثقافية أو اللغوية أو الجنس أو أي عامل تمييز آخر».
وحول حقوق الأديان والقوميات والثقافات، قالت المعارضة «تعتز سورية بتاريخها وتنوعها الثقافي، بما تمثله جميع الأديان والتقاليد.. وتلتزم أن يضمن الدستور الحقوق القومية للمكونات كافة من عرب وكرد وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم، على أنها لغات وثقافات وطنية، تمثل خلاصة تاريخ سورية وحضارتها».
كما تضمن الورقة «التأكيد على مبدأ المساءلة والمحاسبة، على ما ارتكب ويرتكب من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، بموجب القانون الجنائي الدولي».