تستأنف بدءا من اليوم المرحلة الثانية من الجولة الثامنة من محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة بين النظام والمعارضة السوريين، بعد توقف لثلاثة أيام، في وقت تدرس دمشق «جدوى» عودة وفدها الى جنيف، وفق ما قال مصدر سوري لوكالة فرانس برس.
وكان المبعوث الدولي الخاص الى سورية ستيفان ديمستورا أمل عودة الوفدين الى جنيف بدءا من اليوم، لاستكمال النقاشات، علما أن وفد النظام غادر جنيف السبت، فيما بقي وفد المعارضة.
ونقلت فرانس برس عن مصدر في النظام السوري أنه «ليس هناك قرار نهائي، فدمشق ما زالت تدرس جدوى المشاركة»، فيما توقعت المعارضة ان تضغط الدول الراعية للعملية على روسيا لاجبار وفد النظام على العودة.
وأضاف المصدر السوري: «عندما يتخذ القرار، فسيبلغ وفق الطرق الديبلوماسية المعتادة».
وكان رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري قال للصحافيين في جنيف إن دمشق هي التي ستقرر عودة الوفد الى المحادثات، حاملا بشدة على خطاب المعارضة لناحية تمسكها بمطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.
في المقابل، أبدت المعارضة جهوزيتها لاستكمال المحادثات في جنيف، حيث مازال عدد من أعضائها موجودين.
وقال المتحدث الرسمي باسم المعارضة يحيى العريضي لفرانس برس إن رئيس الوفد المعارض نصر الحريري كان يفترض أن يصل الى جنيف مع بقية الأعضاء مساء أمس.
ولفت العريضي الى أن «هناك اجتماعا مقررا مع المبعوث الخاص» اليوم في مقر الأمم المتحدة، لافتا الى أن «موعده التقريبي محدد».
واعتبر العريضي أن قرار مفاوضي النظام الانسحاب من محادثات جنيف الأسبوع الماضي كان إحراجا لروسيا التي تسعى للتوصل سريعا لحل للصراع السوري.
وأضاف انهم سيعودون إذا شعروا بأي مسؤولية تجاه الشعب السوري أو المجتمع الدولي.
ميدانيا، قال سكان وعمال إغاثة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات يعتقد أنها سورية وروسية قصفت مناطق سكنية كثيفة السكان في الغوطة الشرقية والتي يقارب عدد المحاصرين فيها نحو 400 ألف شخصا، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 27 شخصا وإصابة العشرات في يوم جديد من الهجوم المتواصل منذ ثلاثة اسابيع.
وقال عمال الدفاع المدني إن ما لا يقل عن 17 شخصا لقوا حتفهم في بلدة حمورية في ضربة جوية على سوق ومنطقة سكنية قريبة بعد أن استهدفت نحو 30 ضربة في الأربع والعشرين ساعة الماضية بلدات في منطقة الغوطة الشرقية السكنية الريفية كثيفة السكان إلى الشرق من دمشق.
وقال عمال الدفاع المدني إن أربعة أشخاص آخرين قتلوا في مدينة عربين بينما قتل الآخرون في ضربات على مسرابا وحرستا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب الصراع، أن عدد قتلى أمس الأول كان الأكبر في يوم واحد منذ بدأت الضربات الكثيفة قبل 20 يوما.
وقال المرصد إن نحو 200 مدني، بينهم كثير من النساء والأطفال، قتلوا في الضربات والقصف خلال تلك الفترة.
وتحاصر قوات الجيش الغوطة الشرقية منذ 2013 في محاولة لإجبار جيب المعارضة المسلحة على الاستسلام.
في المقابل، قتل شخصان وأصيب 9 آخرون إثر سقوط قذائف صاروخية على أحياء متفرقة في دمشق، بحسب وسائل اعلام النظام. واتهم مصدر في قيادة شرطة دمشق من وصفهم بمسلحين متحصنين في الغوطة الشرقية بإطلاق عدة قذائف استهدفت حي العباسيين السكني ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة.