- للمرة الثانية خلال 72 ساعة .. غارات إسرائيلية جديدة تقصف «البحوث» في جمرايا
تعرض مركز البحوث العلمية في ريف دمشق لغارة اسرائيلية، بعد أقل من ثلاثة ايام لقصف مماثل على مواقع عسكرية في الكسوة. وما بينهما تعرض مطار الضمير العسكري الى غارات جوية مجهولة الهوية، فيما قتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب 16 آخرون في انفجار قنبلة في حافلة بمدينة حمص.
وأعلنت وكالة أعماق التابعة لداعش مسؤولية التنظيم عن التفجير قائلة إنه أسفر عن «مقتل 11 عنصرا من الجيش السوري»، فيما قال طلال البرازي محافظ حمص إن كثيرا من الركاب كانوا طلبة جامعيين، معتبرا أن أعداء الدولة «يحاولون استهداف الاستقرار مع اقتراب مرحلة الانتصار».
ووقع الانفجار في شارع الأهرام بحي عكرمة قرب جامعة البعث، حيث قدر «مركز حمص الإعلامي» عدد القتلى بـ10، مؤكدا أن سبب الانفجار هو عبوة ناسفة موضوعة في إحدى الحافلات المتوقفة قرب مشفى «المالك». وذكرت صفحات أخرى موالية، أن المعلومات الأولية تفيد بأن العبوة كانت موضوعة داخل كيس، ومن المرجح أن أحد الركاب كان قد تركها داخل الحالفة «السرفيس» دون علم السائق الذي كان يقف خارج المركبة في انتظار دوره لجمع الركاب ونقلهم.
ويعتبر الحي المستهدف من القلاع الامنية المحصنة التي تقطنها غالبية موالية للنظام وهو ما يثير سخط الكثير من الموالين يتكرر عند كل هجوم تشهده المنطقة، وتساؤلات عن دور الحواجز التي يشكل عناصر ميليشيا «الدفاع الوطني» معظم قوامها.
وقبل انفجار حمص بساعات، تعرض مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق لغارات نفذها الطيران الإسرائيلي فجر أمس، وهو ما أكدته وسائل اعلام النظام ووسائل اعلام روسية تحدثت عن وقوع انفجارات ضخمة ووقوع إصابات بمركز «جمرايا» نتيجة القصف.
وأكد التلفزيون الرسمي أن إسرائيل أطلقت صواريخ أرض - أرض «باتجاه موقع عسكري بريف دمشق، وأن الدفاعات الجوية دمرت صواريخ منها».
وباتت الضربات التي توجهها إسرائيل لقوات النظام وحلفائها شبه أسبوعية من دون أن يبدر عن النظام أي رد عسكري.
من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة جمرايا التي تضم مركزا للبحوث العلمية ومستودعات أسلحة لقوات النظام وحلفائه» في ريف دمشق، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية.
وأفادت «فرانس برس» عن سماع دوي انفجارات ضخمة قبل منتصف الليل، تردد صداها في أنحاء العاصمة وريفها.
وهذه المرة الثانية خلال 72 ساعة التي تقصف فيها إسرائيل مواقع عسكرية قرب دمشق، بعدما استهدفت منتصف ليل الجمعة السبت بالصواريخ مواقع عسكرية قرب منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي الغربي. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية انها استهدفت قاعدة ايرانية يجري اقامتها في المنطقة.
وردا على الغارات، دعا النظام مجلس الأمن لاتخاذ اجراءات «حازمة وفورية» لوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مؤخرا مواقع عسكرية بريف دمشق واعتبرت ان استمرارها قد يؤجج الأوضاع في المنطقة والعالم.
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة وجهتها وبثت نصها وسائل الإعلام السورية الرسمية الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن «أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجددا على شن عدوانين بالصواريخ على مواقع عسكرية سورية».
وأوضحت: «الأول فجر يوم السبت الماضي حيث استهدف موقعا عسكريا تابعا للقوات المسلحة السورية في منطقة الكسوة بمحافظة ريف دمشق، والثاني مساء يوم الاثنين مستهدفا ايضا موقعا عسكريا آخر في منطقة جمرايا بمحافظة ريف دمشق».
وأكدت ان «استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها على سورية انما يمثل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق بفصل القوات ولإشغال الجيش السوري عن مواصلة الإنجازات التي يحققها».
وأضافت أن «الحكومة السورية تعيد تحذير اسرائيل من مغبة الاستمرار في اعتداءاتها على سورية وتدعو مجددا مجلس الأمن الى ادانة هذه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة وتطالبه بموجب الميثاق باتخاذ اجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة اسرائيل عن ارهابها والذي من شأنه تأجيج الأوضاع وتفجيرها في المنطقة والعالم».
وفي غضون ذلك، قال ناشطون إن طائرات مجهولة الهوية شنت عصر أمس الأول، عدة غارات جوية استهدفت من خلالها «كتيبة الرادار» الواقعة في محيط مطار «الضمير» الحربي، في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق الشرقي.