غاب وفد النظام السوري عن اليوم الاول من المرحلة الثانية من مفاوضات الجولة الثامنة في جنيف أمس، على غرار ما فعله في المرحلة الأولى قبل أيام.
وأعلنت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف ان محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات، بدأت بلقاء المبعوث الدولي الخاص الى سورية ستافان ديمستورا مع وفد المعارضة بعد الظهر أمس. وتعليقا على غياب وفد النظام قالت: «ننتظر وصولهم ونأمل أن يكونوا هنا قريبا جدا».
وأكدت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، أن وفده لم يغادر دمشق أمس كما أراد المبعوث الأممي ورجحت نقلا عن مصادر غير رسمية، ألا يغادر الوفد دمشق اليوم أيضا، لكن مصادر أخرى توقعت أن يتوجه وفد الحكومة السورية الى جنيف اليوم.
ويأتي استئناف المحادثات بعد توقف لـ 3 أيام، على أن تستمر الجولة الراهنة حتى منتصف الشهر الجاري، وفق ما أعلن ديمستورا الخميس.
وتركز جولة المحادثات الراهنة بشكل خاص على سلتي الدستور والانتخابات. واصطدمت المرحلة الأولى منها، على غرار الجولات السابقة، برفض وفد النظام إصرار المعارضة على تنحي الرئيس بشار الأسد، قبل أي عملية انتقالية الأمر الذي اعتبره الوفد الحكومي «استفزازيا» وبمثابة «شرط مسبق».
وقالت مصادر في جنيف: إن ديمستورا أنهى إجازته وعاد إلى المدينة السويسرية، للاجتماع بوفد المعارضة الذي بقي في جنيف طوال الأيام الثلاثة الماضية ولم يغادرها، وأضافت المصادر ان اتصالات مكثفة بدأها المبعوث الأممي لتوضيح موقفه من ورقة المبادئ الجديدة التي تقدم بها.
واعتبرت «الوطن» أن ديمستورا يراهن على دور روسي في إقناع وفد النظام بالعودة سريعا إلى جنيف، إلا أنها نقلت عن مصادر سورية أن موسكو ليست بوارد ممارسة أي ضغوطات على دمشق وان العلاقة بين العاصمتين هي علاقة احترام متبادل وحوار ونقاش.
من جهة اخرى، دعت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسف) إلى حملة تبرعات من أجل سورية. وأوضحت أنها تواجه انطباعا بأن الأشخاص في سورية لم يعودوا معتمدين على المساعدات في ظل تراجع المعارك في بعض أجزاء الدولة.
وذكرت اللجنة الألمانية التابعة لـ«اليونيسف» أمس بالعاصمة الألمانية برلين «ان النزاع ومحنة المدنيين لم ينتهيا بعد». وأكدت اللجنة أهمية معونات فصل الشتاء بصفة خاصة حاليا من أجل النازحين الذين يعيش كثير منهم في مقرات إيواء لا تخضع لنظام تدفئة.
وقال كريستيان شنايدر المدير التنفيذي لفرع المنظمة بألمانيا إن الأمر يتعلق بتوفير الرعاية الصحية الأولية للأطفال وقدر كاف من الملابس وأحذية وبطانيات دافئة وسلع غذائية أيضا. وأضاف أن طفلين في مقر إيواء بحلب قد زاره في نوفمبر الماضي، كانا قد تجمدا حتى الموت في الشتاء الماضي.
وبحسب بيانات «يونيسف»، هناك حاليا 6 ملايين نازح في سورية، من بينهم 2.8 مليون طفل، ويعيش في الدول المجاورة لسورية أكثر من 5 ملايين سوري بصفتهم لاجئين.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غيرت كابيلير ان الوضع في منطقة الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام منذ أربعة أعوام والواقعة بالقرب من دمشق يعد مروعا بصفة خاصة.