أعلنت روسيا أمس تحرير كامل الأراضي السورية من تنظيم داعش وهو ما أعلنت خلافه كل من وزارة الدفاع الأميركية الپنتاغون وحكومة النظام السوري. وقال سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات لدى قيادة الأركان العامة الروسية إن الجيش الروسي تمكن من القضاء التام على تنظيم «داعش» وتحرير كل الأراضي السورية منه.
وذكر رودسكوي في مؤتمر صحافي أمس بأن الطيران الروسي قد نفذ يوميا في المرحلة النهائية من القضاء على «داعش» أكثر من 100 طلعة، ووجه ما لا يقل عن 250 ضربة جوية لعناصر التنظيم ومواقعهم.
كما أشاد رودسكوي بأداء القوات الخاصة الروسية التي كان عناصرها وفنيوها على الأرض يرشدون الطيارين وأجهزة توجههم إلى مواقع الإرهابيين وتحصيناتهم في سورية، دون ان يشير الى دور قوات النظام ولا الميليشيات التي تساندها بدعم إيراني.
وختم بالقول: «أراضي الجمهورية العربية السورية تحررت بالكامل من تنظيم «داعش» الإرهابي، ولم يعد للتنظيم أي وجود في جميع مدن ومناطق وبلدات سورية».
من جهة أخرى، أعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في الحكومة السورية علي حيدر رفض نظامه ضم مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق الى مناطق خفض التصعيد.
وقال في حديث للتلفزيون السوري ان العمل على ملف منطقة جنوب دمشق متوقف حاليا لأن البعض يريد ضم مخيم اليرموك الى مناطق خفض التصعيد وهذا امر ترفضه الدولة.
وخلافا لما أعلنه المسؤول الروسي، أوضح حيدر ان في هذه المنطقة عددا كبيرا من مسلحي داعش وجبهة النصرة مع وجود لتنظيمات مسلحة أخرى لذلك العمل في هذه المنطقة موقوف الى ان يقبل مجموع المسلحين بتسوية وضعهم وتتحول هذه المنطقة الى منطقة خاضعة للدولة.
وأضاف ان مناطق خفض التصعيد أثرت سلبا على إنجاز المصالحات الوطنية قائلا ان «مناطق خفض التصعيد بالأساس عندما حصلت كانت على أساس توافقات إقليمية ودولية وكانت لغايات سياسية كبرى وليس فقط لمعالجة الشأن الداخلي السوري».
إلى ذلك، كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن تواجد حوالي ألفي جندي أميركي في سورية، وهو عدد يزيد أربعة أضعاف على الرقم الرسمي الذي أعلن عنه المسؤولون الأميركيون في وقت سابق، غير أنه لايزال في الوقت ذاته أقل من عدد القوات الأميركية التي انتشرت خلال ذروة العمليات في سورية.
وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية - في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أمس - أن الكولونيل روب مانينغ المتحدث باسم الپنتاغون كشف عن عدد القوات الأميركية في سورية حاليا خلال لقاء مع الصحافيين، وقال: «إنه يكشف عن عدد القوات في إطار جهود وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الجديدة الرامية للالتزام بالشفافية في عدد القوات المنتشرة والمعرضة للخطر».. وأضاف مانينغ: «هذا هو ما نحن عليه الآن.. وإذا طرأت تحولات كبيرة، فسوف نعود برقم رسمي جديد».