رأت صحيفة إسرائيلية أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانسحاب من سورية جزء من خطته الانتخابية، وأنه أراد أن يطمئن مواطنيه بأن أبناءهم سيعودون قريبا من هذه الحرب غير الشعبية وذات التكلفة الباهظة.
وربطت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، في تحليل كتبته إيمي فريس-روتمان، بين إعلان بوتين قبل أيام نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم وزيارته المفاجئة لسورية والتي أعطى فيها أوامره بسحب القسم الأكبر من القوات الروسية من البلاد.
كما أشارت إلى أن الإعلان يأتي في بداية أسبوع سيشهد مؤتمر بوتين الصحافي السنوي المتلفز، الذي يحضره أكثر من ألف صحافي ليسمعوا منه ملخصا لنتائج العام.
وبذلك سيكون بوتين قادرا على مواجهة الأسئلة المرتبطة بالنجاحات في سورية، وليس الإخفاقات أو توقيت الانسحاب. ورغم أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بوتين في الانتخابات المقررة في مارس القادم ويبسط قبضته على بلاده، والمستمرة منذ 18 عاما، لست سنوات أخرى، فإن حالة اللامبالاة بين الناخبين أصبحت في أعلى مستوياتها منذ فترة طويلة.
ونظرا لكون العلاقات بين روسيا والغرب في أسوأ حالاتها منذ أيام الحرب الباردة فإن الأمر له منطقيته. فأي انتصار متصور على الولايات المتحدة سيمثل دفعة لبوتين وحافزا محتملا للناخبين للتوجه إلى مراكز الاقتراع.