- السفيرة الأميركية: الحريري شريك أساسي وملتزمون بالدولة اللبنانية
- الشيخ الطفيلي: طبيعي عودة مقاتلي حزب الله بعد دفاعهم عن «المُقدّس» الأسد
بيروت ـ عمر حبنجر
جدد رئيس الحكومة سعد الحريري التأكيد على ان اي فريق يريد الاستقرار في لبنان عليه ان يلتزم بسياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة.
وقال الحريري، في مؤتمر لمركز كارينجي لابحاث الشرق الاوسط الذي انعقد في فندق فينيسيا في بيروت: ان اي رؤية اقتصادية تحتاج الى الاستقرار السياسي والامني، واضاف: نحتاج الى الدعم الدولي لتعزيز استقرار لبنان، وعلينا ان نركز على الجيش والتدريب لمواجهة الاعتداءات الارهابية وحماية الحدود.
وعن الموقف من حزب الله، قال: مسألة حزب الله مسألة اقليمية وهي مشكلة للمجتمع الدولي، ولا يجب لوم لبنان لأن المسألة اكبر منه.
وقال: لدينا قرار بالنأي بالنفس اقرته الحكومة باجماع جميع الفرقاء، وانا اؤمن بان جميع الفرقاء مستعدون للالتزام، لكن حصلت بعض المسائل في الجنوب، مشيرا الى جولة قيس الخزعلي قائد ميليشيا «عصائب اهل الحق».
وتابع الحريري: لقد اتخذت شخصيا خطوات مع الرئيس ميشال عون في هذا الصدد، ولدينا خطوات محددة لضمان الالتزام بالنأي بالنفس.
واشار الحريري الى الخلاف مع حزب الله على الصعيد الخارجي، لكن علينا ان نضع هذه الخلافات جانبا ونعمل لمصلحة لبنان، واوضح ان هناك مليونا ونصف المليون نازح سوري في لبنان يجب ان تتم اعادتهم الى سورية، ونحن نقوم بخدمة نيابة عن المجتمع الدولي، وعلى المجتمع الدولي مساعدتنا لتحريك الاقتصاد، وما يجب القيام به خلق فرص عمل للبنانيين والسوريين، عبر بناء البنى التحتية من انفاق وسدود وكهرباء وهي تكلف ما بين 12 و16 مليار دولار في السنوات المقبلة، و40% من هذه المشاريع سينفذها القطاع الخاص.
واعتبر الحريري ان على دول الخليج ان تدرك اننا اصدقاء، وترك لبنان بمفرده لا يفيد الآخرين، واكد ان هذه الحكومة ستتمكن من توقيع اول عقد للاستثمار في الغاز والنفط.
وشدد الحريري على انه لن تكون هناك اي علاقة مع سورية في حال بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة، وعلى الامم المتحدة العمل في المناطق المستقرة وبمساعدة روسيا واميركا لاعادة النازحين السوريين.
وبالنسبة للانتخابات النيابية، اشار رئيس الحكومة الى انه منفتح حول الانتخابات وستكون هناك تحالفات مع احزاب مختلفة ولدينا حلفاء اود ان اتمسك بهم قد لا يعجبني طرف ما، ولكنني قد اتحالف معه ان كان ذلك سيخدم مصالحي، ولدينا ايضا التحالف الحالي مع الرئيس عون الذي اثبت انه جيد لاستقرار لبنان.
وشدد على انه لم يحدد موعدا للمقابلة مع الاعلامي مرسال غانم بل قال انه في يوم من الايام سأقوم بإجراء هذه المقابلة، واضاف: اريد ان اضع برنامجا لمصلحة لبنان وليس لمصلحتي، ولن «ابقّ البحصة»، وقد قلت هذا في مناسبة شبابية لكن وسائل الاعلام تلقفتها.
وردا على سؤال يقول: قلتم ان همكم مصلحة لبنان، حتى بالتعامل مع الشيطان، فلماذا لا نتعامل مع النظام السوري لاعادة النازحين؟ فأجاب الحريري: دول كثيرة لديها علاقات مع النظام السوري ولم تتمكن من اعادة النازحين السوريين لديها، المسألة تتعلق بأمن وسلامة هؤلاء النازحين، والانفتاح على النظام لن يُعيد النازحين، فلم لم يعد النازحون السوريون من العراق مثلا او من مصر والاردن؟ النظام السوري لا يريد عودتهم.
وبعودة الحريري الى مقره في السراي، استقبل السفيرة الاميركية إليزابيث ريتشارد التي اعلنت عن مساعدات عسكرية اميركية للجيش اللبناني من شأنها تعزيز قوته المستدامة.
وقالت ريتشارد ان الرئيس الحريري شريك اساسي في دعم لبنان وقد تحدثنا معه عن سياسة النأي بالنفس، ونحن مستمرون في دعم الجيش، واعتبرت ان الحريري يمثل اللبنانيين جميعا، ويهمه ازدهار لبنان، وشددنا على ان هذا الازدهار يرتبط مباشرة بإبعاد لبنان عن النزاعات في المنطقة، ونحن كولايات متحدة ملتزمون بدولة لبنان ومؤسساتها بما فيها الجيش والقوى المسلحة، وقد ناقشنا مع رئيس الوزراء ومع قائد الجيش العماد جوزف عون بثلاثة بوارج بقيمة 120 مليون دولار.
من جهته، عبر قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال جوزف فوتيل عن فخره بالشراكة مع الجيش اللبناني الذي يتميز بالمهنية والتركيز.
والى جانب المتابعة اللبنانية لمؤتمر الدول الاسلامية في اسطنبول، نصرة لمدينة القدس، تركز الاهتمام على جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم وبالتحديد على موضوع النأي بالنفس الذي قرر وزراء حزب القوات اللبنانية اثارته في الجلسة مع المطالبة بموقف حكومي رسمي تجاه الخرق الذي تمثل في ظهور رئيس عصائب اهل الحق العراقية قيس الخزعلي في جنوب لبنان بلباسه العسكري.
النائب سليمان فرنجية رئيس تيار المردة اعتبر من جهته ان اغلب من انتقدوا زيارة الخزعلي للجنوب كانوا من حلفاء اسرائيل، معترفا بان الزيارة تشكل خرقا للقرار الدولي 1701 الذي يحظر وجود غير الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، لكن خروقات اسرائيل لا احد ينتبه اليها، خاتما بالقول: لا نأي بالنفس تجاه اسرائيل.
لكن، الامين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي اعتبر انه بعد التدخل الاميركي ـ الروسي في سورية وهزيمة ما يعرف بالمعارضة المسلحة في معظم مناطق نفوذها انتفت الحاجة الى وجود حزب الله هناك، كما ان الميليشيات الشيعية بات بامكانها العودة الى بلادها بعد ان سلمت الامانة للاسياد الروس والاميركيين، بضمانة اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لليهود، وبات طبيعيا ان يعود مقاتلو الحزب من «الدفاع المُقدّس» في سورية، عن «المُقدّس» بشار الاسد.
وسأل الطفيلي عن النأي بالنفس، وهل يلتزم حزب الله بما تعهد به؟ واضاف: ايران صاحبة الشأن والامر يبحث معها، وطهران لن تتورع عن استخدام كل نفوذها في المنطقة خدمة لحربها المذهبية التعيسة، وفق ما صرح لوكالة الأنباء المركزية، ولم يستغرب الطفيلي زيارة الخزعلي الى بوابة فاطمة في الجنوب.