- طرح باسيل بناء سفارة للبنان في القدس أثار الاعتراضات
بيروت ـ عمر حبنجر
وقع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمغتربين واحاله الى رئاسة مجلس الوزراء على ان تجري العملية الانتخابية في الداخل يوم 6 مايو المقبل، على ان يكون تصويت اللبنانيين في الخارج يومي 22 و28 ابريل المقبل.
في سياق آخر، قال الرئيس ميشال عون لوفد من نقابة محامي بيروت امس: نجحنا في تجاوز الازمة الحكومية بوحدتنا الوطنية وبالمحافظة على الاستقرار، وبقي رأس لبنان مرفوعا لأننا لم نخضع للضغط. واضاف عون: موقفنا من قضية القدس لقي تأييدا دوليا وعربيا، وما قلناه في القمة الاسلامية في اسطنبول ميّز لبنان وأضاء على دوره الجامع.
لكن عرض وزير الخارجية جبران باسيل انشاء سفارة لبنانية في القدس كعاصمة لفلسطين اثار معارضة حلفاء التيار الوطني الحر في قوى 8 آذار التي رأى وزراؤها في الحكومة ان هذا الطرح يصبّ في الاقتراح الاميركي بتقسيم القدس واضفاء شرعية التقسيم عليها، اضافة الى كون الاقتراح يشكل اعترافا ضمنيا باسرائيل وفق القانون الدولي.
والوزراء المعترضون هم: علي قانصو (الحزب القومي السوري) وعلي حسن خليل (امل) ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن (حزب الله).
وكان قانصو استبق الجلسة بالقول ان القدس لا تتجزأ، وخلال الجلسة قال: القدس الآن تحت حراب الاحتلال، ولا يمكن للبنان ان يضع سفارته تحت الاحتلال الاسرائيلي، كما ان القدس بالنسبة لنا واحدة، لا شرقية ولا غربية، وعلينا ان ننتبه الى هذا الطرح وما يحمله.
بدوره، قال الوزير علي حسن خليل: لبنان لا يمكن ان يضع سفارته في ظل الاحتلال، وأكد الأمر نفسه الوزير حسين الحاج حسن، ودافع الوزير سليم جريصاتي (التيار الوطني الحر) عن طرح باسيل، مستندا الى القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، مذكرا رئيس الحكومة بمبادرة السلام العربية في بيروت 2002، وقد رد الوزير فنيش ان حزبه لم يوافق على تلك المبادرة، وقال: في ذلك العام طرح تبادل السفارات مع فلسطين فرفض حزب الله.
وحيال هذا التعارض، اقترح الرئيس سعد الحريري تشكيل لجنة وزارية لمناقشة الامر، امتنع وزيرا حزب الله فنيش والحاج حسن عن المشاركة فيها مع الوزير قانصو، بينما وافق وزير المال علي حسن خليل (امل) «بهدف دراسة الخطوة وظروفها».
لكن الرئيس نبيه بري علّق على اقتراح باسيل بالقول: يبدو ان نية الوزير باسيل صافية من هذا الاقتراح، لكن المثل الشعبي يقول «الجمل في نية والجمّال بنية اخرى»، فهذا الطرح يصب في خانة المشروع الاميركي لتقسيم القدس، بالنسبة إلينا القدس واحدة، وعاصمة فلسطين الموحدة، ونحن نطالب بالقدس كلها.