- فارس سعيد: الدعوى ضدي طويت
بيروت ـ عمر حبنجر
عاد رئيس الحكومة سعد الحريري للتأكيد على انه يتابع يوميا تطبيق قرار «النأي بالنفس» الذي اتخذه مجلس الوزراء «واذا لم يحترم كل الفرقاء هذا القرار فإن مشكلتهم ستكون معي شخصيا».
وذلك بعدما اصبح ان نأي لبنان بنفسه عن الصراعات الاقليمية تحت نظر مجموعة الدعم الدولية للبنان التي اجتمعت في باريس مؤخرا، وبعد ايام قليلة من تسجيل خرق جديد لهذا المبدأ من خلال استقبال نواب حزب الله في البقاع وزير الداخلية السوري محمد الشعار داخل الاراضي اللبنانية اثناء افتتاح معبر «جوسي» الذي يربط محافظة حمص السورية بالبقاع الشمالي اللبناني.
ويستمد هذا المبدأ اهميته من اشتداد «الكباش» الاميركي ـ الايراني في المنطقة، وتحديدا في سورية، فضلا عن احتدام الامور بين الدول الاقليمية، في وقت يقول فيه مستشار مرشد الثورة الاسلامية في ايران علي اكبر ولايتي ان مكانة ايران بوصفها «القوة الاولى» في المنطقة تترسخ.
وفي هذه الاثناء، توجه وفد من المفتين وقضاة الشرع السُنة، ضم 30 شخصية، الى المملكة العربية السعودية لاداء العمرة بدعوة رسمية، في حين تنصرف القوى السياسية في بيروت الى «تزييت» ماكيناتها الانتخابية تمهيدا للانطلاق الفعلي مطلع السنة الجديدة.
وفي هذا السياق، امضى وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يوما جنوبيا طويلا في صيدا وجوارها اول من امس، وشملت جولته النائبة بهية الحريري في مجدليون ـ صيدا، التي رحبت به وثمنت نشاطه واشادت بمواقف الرئيس ميشال عون وبتضامن اللبنانيين ابان ازمة استقالة رئيس الحكومة، مشددة على اهمية ما تشكله مدينة صيدا ومنطقتها من نموذج ورسالة في التنوع والعيش الواحد.
وحرص باسيل من جهته على الاستفسار من النائب الحريري على العديد من القضايا المتصلة بهذه المنطقة المختلطة طائفيا وسياسيا، وقال باسيل للصحافيين: انا ازور هذا البيت، لأن أم نادر هي أم الكل، وذلك تماثلا مع صفة «بيّ الكل» للرئيس ميشال عون.
وفي هذه الاثناء، انتشر سريعا على مواقع التواصل فيديو للرئيس سعد الحريري وهو يقوم بزيارة مفاجئة لسيدة مُسنّة قالت في برنامج تلفزيوني عابر ان امنيتها ان تلتقي «الشيخ سعد»، ففاجأها بزيارته لها في منزلها العائلي تحقيقا لتلك الامنية.
وتشير مختلف المؤشرات الى ان التحالف الاجتماعي بات محسوما بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل انسياقا مع التفاهم السياسي القائم بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على مستوى الحكم.
وفي المقابل، يحاول وسطاء اصلاح ذات البين بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية بلا طائل حتى الآن، بينما تتردى العلاقة اكثر بين القوات والتيار الوطني الحر، وآخر مظاهر هذا التردي ابداء رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور الاسف لاستمرار وزير الطاقة سيزار ابي خليل في كيل الاتهامات للقوات بعرقلة توفير الكهرباء 24 على 24 ساعة، وتصويره اعتراض القوات على صفقة البواخر الكهربائية، في اطار المزايدة الانتخابية، كما اسفت لمحاولة الوزير اجراء تشبيه في غير محله بين مناقصة النفط ومناقصة الكهرباء التي انتهت بعارض وحيد، وقالت ان مزايدة النفط تمت حسب الاصول وهناك اكثر من 13 شركة تأهلت لكنها لم تتقدم بعروض.
جبور اكد ان الماكينة الانتخابية في حزب القوات بدأت بالعمل وتحولت الى خلية نحل، وقال: لولا استقالة رئيس الحكومة لكانت القوات انهت ترشيحاتها، لكن مع عودة الحكومة الى العمل بدأنا بإعلان اسماء مرشحينا، وسننهي اعلان اسماء المرشحين في نهاية يناير المقبل كي يتعرف الناخبون اليهم.
وفي غضون ذلك، اعلن النائب السابق د.فارس سعيد ان النيابة العامة في جبل لبنان ارجأت دعوته الى الاستجواب في الاخبار والذي حركه ضده حزب الله بداعي التعرض للعزة الإلهية بإسقاط حرف ح من كلمة حزب الله رغم اعتذار د.سعيد عن هذا الخطأ المطبعي.
وأعرب د.سعيد عن اعتقاده بأن الموضوع طوي كما طويت الدعوى ضد الاعلامي مارسيل غانم نتيجة خوف المسؤولين من تحركات سياسية واعلامية دفاعا عن حرية الرأي، وامل من القضاء ألا يسمح للسياسيين باستخدامه لغايات سياسية، وتوجه الى من لم يهتموا بالدعوى قائلا «من يتروق أخاك يتغداك».
وتوجه الى حزب الله بالقول: لستم مؤتمنين على الذات الإلهية ولبنان للجميع في لبنان.