بعد انقطاع أخبارهما طوال 36 عاما، تلقى الباكستاني محمود أشرف البالغ من العمر 78 عاما، أول نبأ عن أخيه محمود فاضل أكرم الذي يصغره بست سنوات وزوجته صغرال بي بي البالغة 62 عاما، المنقطعة أخبارهما منذ عام 1981، بأنهما على قيد الحياة لكن الفرحة لم تكتمل، لأن الزوجين موجودان تحت حصار خانق في الغوطة الشرقية من قبل قوات النظام السوري.
بعد لقاء مراسل الأناضول لأكرم في الغوطة الشرقية، حمل مراسل الأناضول في باكستان المشاهد المصورة لأخيه الأكبر أكرم في قرية بمحافظة كوجرات بولاية بنجاب شرقي باكستان، الذي لم يتمالك نفسه عندما علم بأن شقيقه الأصغر على قيد الحياة، وأنه يعيش في منطقة محاصرة شرقي العاصمة دمشق.
وأشار أشرف إلى أن أخاه هاجر إلى سورية بحثا عن عمل عام 1975، وزار باكستان آخر مرة عام 1981، لتنقطع أخباره بعدها.
وطلب أشرف من حكومة بلاده المساعدة في عودة أخيه إلى باكستان، قائلا: «لا أستطيع أن أتحمل رؤية أخي بهذا الوضع».
وأضاف: «أشكر الله لأن أخي على قيد الحياة». ولفت أكرم إلى أن لهم أخا ثالثا يصغرهم في السن، يدعى محمود علي، إلا أنه توفي قبل 5 سنوات.
وكانت الأناضول، بثت تقريرا عن حياة الزوجين الباكستانيين المسنين المحاصرين في الغوطة قبل أيام، ناشدا خلاله، بإجلائهما منها، والعودة إلى بلادهما.
وفي العام 1975، انتقل محمود فاضل أكرم، وعقيلته صغرال بي بي، من إسلام آباد إلى دمشق، للبحث عن عمل والعيش في الغوطة الشرقية، ولا يزالان يواصلان العيش فيها منذ 42 عاما.
وقال أكرم إنه يربي المواشي والدجاج ويستخدم روثها للتدفئة والوقاية من برد الشتاء القارس.
وأشار إلى أنهما يعيشان في ظروف قاسية وسط الحصار المفروض على الغوطة، وتمنى أن تنتهي محنتهما هذه بأقرب وقت.
ومنذ قرابة 8 أشهر، شدد النظام السوري بالتعاون مع المليشيات العربية والأجنبية الموالية له، الحصار على الغوطة الشرقية، ما أسفر عن قطع جميع الأدوية والمواد الغذائية عن المنطقة التي يعيش فيها نحو 400 ألف مدني.