- أردوغان يتوسط لدى بوتين لإخراج 500 مصاب من الغوطة
لم يعد من حديث لدى المعنيين بالملف السوري في موسكو الا حول مؤتمر سوتشي والتحضيرات لمؤتمر سوتشي والمدعوين لمؤتمر سوتشي وشروط الاشتراك في مؤتمر سوتشي، الذي يبدو يوما بعد يوم اتساع رقعة المقاطعين له في صفوف المعارضة، باستثناء تلك المحسوبة على موسكو والمقبولة لدى النظام.
فقد أعلنت الخارجية الروسية أن بلادها تعمل على قدم وساق لإعداد قائمة المشاركين في مؤتمر «الشعوب السورية» كما اسماه الرئيس فلاديمير بوتين. وشددت على أن سقف المشاركة في المؤتمر الذي حمل اسم «الحوار الوطني السوري» كتسمية رسمية هو التخلي عم فكرة رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، وهو ما تتمسك به المعارضة حتى الآن.
وشددت الخارجية الروسية على أنها لن تسمح باستخدام ساحة سوتشي من أجل رفع شعارات حول عدم مقبولية بقاء الأسد في السلطة، لأن ذلك سيؤكد رغبة المعارضة في استمرار النزاع المسلح، على حد وصفها.
وفي السياق ذاته، حدد ضباط من الجيش الروسي خلال اجتماع عقد منذ أيام في محافظة القنيطرة جنوب سورية مهمة المرشحين للمشاركة في مؤتمر سوتشي نهاية يناير المقبل.
وقالت مصادر خاصة في محافظة القنيطرة جنوب سورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «عقد ضباط روس من قاعدة حميميم العسكرية الروسية منذ أيام اجتماعا مع المسؤولين في المحافظة والمرشحين للمشاركة في مؤتمر سوتشي وأوضحوا أن مهمتهم التركيز على نقطتين فقط، هو التأكيد على وحدة التراب السوري، والتمسك بالرئيس بشار الأسد رئيسا للجمهورية العربية السورية».
وقد أكدت الخارجية الروسية عزمها توجيه دعوة إلى المبعوث الدولي ستيفان ديمستورا، مشيرة إلى أن الإمكانية ستكون متاحة للجانب الأميركي للمشاركة لكن بصفة مراقب إن رغبوا، مضيفة أن الدول الضامنة ستشارك في المؤتمر بصفة مراقب أيضا، في اشارة الى تركيا وايران شريكتا روسيا في مفاوضات «استانا».
لكن المعارضة السورية اعتبرت ذلك، محاولة روسية للاستفراد بالملف السوري وسحب البساط من تحت مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وكانت فصائل الجبهة الجنوبية أول المعلنين عن رفضها المشاركة في المؤتمر، معتبرة ان من يشارك في المؤتمر «عدوا للشعب السوري».
ونقلت شبكة (شام) الإخبارية المعارضة عن فصائل الجبهة، وهي تحالف يضم فصائل الجيش السوري الحر، القول في بيان «انه لا يعنيهم من قريب ولا من بعيد وان اي شخص يشارك في مؤتمر سوتشي سواء بصفته الشخصية او من خلال موقعه في المعارضة السياسية او العسكرية يعتبر عدوا لها وللشعب السوري وعدوا للثورة السورية وشريكا للنظام السوري وايران وحزب الله اللبناني والميليشيات الأخرى الموالية للنظام ويكون قد حسم امره بالوقوف إلى جانبهم».
وأشارت الفصائل الى ان قبولها الدخول في المفاوضات مع النظام السوري سابقا «كان بهدف وقف نزيف الدم وانهاء المعاناة بأقل الخسائر الممكنة بضمانات دولية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة».
وأوضحت ان كل جولات المفاوضات من جنيف الى استانا اثبتت «عدم جدية» النظام.
وتعتبر الجبهة الجنوبية التشكيل الأكبر الذي يضم فصائل الجيش السوري الحر في الجنوب، وكانت قد تشكلت مع بدايات سنة 2015، وتلقت دعما كبيرا من غرفة الموك التي تمولها الولايات المتحدة الأميركية.
ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات النظام جددت القصف المدفعي والصاروخي على مناطق في ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وأوضح أن القوات السورية استهدفت بعشرات القذائف، مناطق في مجرى النهر ومزرعة بيت جن ومناطق أخرى تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف دمشق.
ودفع التصعيد الكبير للنظام في محيط دمشق لاسيما الغوطة الشرقية المحاصرة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التوسط لدى روسيا في سبيل إجلاء نحو 500 مريض ومصاب من الغوطة المحاصرة منذ سنوات.
وقال: «هناك حوالي 500 شخص بينهم 170 من الأطفال والنساء بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة». وأشار إلى أنه ناقش الموضوع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وتريد أنقرة نقل من يحتاجون للمساعدة إلى تركيا لتوفير العلاج والرعاية لهم.