أكدت مصادر متطابقة التوصل لاتفاق تهجير جديد في جنوب دمشق تم بموجبه وقف القصف العنيف والغارات على منطقة بيت جن في الغوطة الغربية، مقابل خروج مسلحي هيئة تحرير الشام والمدنيين الى مناطق الشمال او الجنوب السوري.
وأعلن جيش النظام أمس انه تم التوصل لاتفاق بشأن إجلاء مسلحي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصائلها من مناطق في ريف دمشق الجنوبي.
ونقلت وسائل إعلام سورية رسمية عن الجيش القول في بيان إن الاتفاق يقضي بخروج المسلحين إلى ادلب ودرعا جنوبي البلاد خلال الايام المقبلة.
وأضاف البيان أن الجيش السوري اوقف عملياته على محور (مغر المير - بيت جن) في الغوطة الغربية بعد استسلام مسلحي جبهة النصرة وفصائلها، مبينا ان المسلحين رضخوا للدخول في مفاوضات أسفرت عن اتفاق لنقلهم بعد إحكام الطوق على المنطقة.
وذكر ان الجهات المختصة تعمل على ترتيبات لتنفيذ الاتفاق، حيث سيتم خروج الراغبين في مغادرة المنطقة الى ادلب خلال 72 ساعة وتسوية أوضاع الراغبين في البقاء.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الهدوء يسود ريف دمشق الجنوبي الغربي في أعقاب التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار في المنطقة بين الطرفين.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مصادر مقربة من النظام ان «المفاوضات التي جرت خلال الساعات الماضية في دمشق، انتهت بالتوصل الى اتفاق لنقل مسلحي المعارضة إلى محافظة ادلب ودرعا خلال أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة، وسينتهي ملف منطقة بيت جن وتدخل عناصر الشرطة السورية الى المنطقة يوم الاثنين القادم أول أيام عام 2018».
واستغربت المصادر «وضع محافظة درعا على خارطة نقل المسلحين إليها، باعتبار مسلحي المعارضة المتواجدين في بيت جن لهم خطوط تواصل ونقل باتجاه الجولان السوري المحتل».
وحسب المصادر، اشترط الجيش السوري «وجود السلاح الفردي الخفيف لمن يريد من المسلحين حمل سلاحه». ووفق المصادر، سمح الجيش بنقل مسلحي مغر المير الى بلدة بيت جن بعد سيطرته أناريا على الطريق الفاصل بينهم.
تقارير إعلامية تحدثت عن أن وفدا من «تحرير الشام» التقى برئيس «فرع الدوريات» في دمشق ومجموعة من ضباط الأمن العسكري، الأربعاء الماضي.
وأضافت بحسب موقع «عنب بلدي» أن اللقاء تضمن الحديث عن تأمين خروج «الهيئة» إلى الشمال السوري.
وأوضحت أن وفد «الهيئة» وعلى رأسهم القيادي «أبوبكر الأمني» التقى برئيس فرع الدوريات ومجموعة من ضباط الأمن العسكري بحضور شخصيات من الأمن الوطني.
وبحثوا آلية خروج آمن لجميع عناصر «الهيئة» وعوائلهم، إلى جانب تسليم مناطق سيطرتهم في مخيم اليرموك للنظام، على أن يكون الخروج مع القوافل التي ستقل عناصر «تحرير الشام» من الغوطة الشرقية.
وتسيطر «الهيئة» على منطقة الريجة غربي مخيم اليرموك، والتي تخضع لحصار مشترك من قبل النظام السوري وتنظيم داعش.