حوار ـ خديجة حمودة
أكد مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق اللواء د.سمير فرج ان مصر من أكثر الدول تعرضا للإرهاب في المنطقة، مبينا انه لم يحدث في تاريخ العالم أن انتصر الإرهاب على أي دولة، ضاربا المثال على ذلك بما واجهته العديد من دول العالم ومنها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
وأضاف في مقابلة خاصة مع «الأنباء» أن مصر لن تشهد رئيسا يفرط في ارض سيناء، ومؤكدا «لا الشعب ولا الرئيس يمكن أن يقبلوا بهذه الأفكار»، كما لا يمكن القبول بفكرة تهجير أهل سيناء للقضاء على الإرهاب.
وذكر أن الإرهاب دخل شمال سيناء وبشكل عام مربع رفح المخترق «أمنيا» حيث نجحت التنظيمات الإرهابية في تغيير أساليب فكرها وطرق تنفيذ عملياتها والتي كان اخرها الحادث الإجرامي لمسجد الروضة بالعريش، مشيرا إلى أن تكاتف الجميع سيكون هو السلاح للقضاء على الإرهاب.
وقال فرج ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاخير قد أدخل القضية الفلسطينية في نفق مظلم من اجل حلم الفوز بفترة رئاسة ثانية ضاربا بالاستراتيجية الأميركية والتي كانت تعترف بالمحاور الخمسة لحل القضية الفلسطينية عرض الحائط.. والى تفاصيل المقابلة:
ماذا عن مصر ومقاومة الإرهاب وهذا الهجوم الضاري عليها؟
٭ مصر هي اكثر الدول تعرضا للإرهاب في المنطقة ولكنها أيضا من أقوى دول المنطقة، غير ان ظهور أساليب جديدة للارهاب، وايضا التوقيتات والمناطق جديدة التي تتم فيها قد اكسبها بعدا جديدا على الشارع المصري، والدليل على ذلك حادث مسجد الروضة بالعريش وتوقيت تنفيذ العملية الاجرامية، علما بأن الخرائط تؤكد أن مصر هي الدولة الوحيدة الآمنة ويكفي أن جيشها صنف العاشر على جيوش العالم.
وماذا عن سيناء وتأمينها وما تردد عن نية القيادة السياسية تهجير أهلها؟
٭ لابد أن أؤكد في البداية أن مصر لن تشهد رئيسا يفرط في ارض سيناء، فعلى مر العصور وجميع المراحل السياسية رفض جميع الرؤساء هذا الاجراء، فلا الشعب ولا الرئيس يمكن أن يقبلوا بهذه الأفكار، فالإرهاب دخل شمال سيناء إلا أن جنوب سيناء ما زال «آمنا»، وبشكل عام فمربع رفح هو المخترق أمنيا وهو المثلث الخطر حتى الآن، وحول ما يتردد عن ان هناك نية لدى القيادة السياسية لتهجير أهل سيناء فهذا لن يحدث حيث رفض الرئيس السيسي هذه الفكرة تماما واكد أن أهالي سيناء عانوا كثيرا ولا يمكن أن يتعرضوا لضغوط اكثر من ذلك ومعاناة جديدة، ويكفى أن الإرهاب يغير من وسائله داخل سيناء فبعد استغلاله لفترة الانفلات الأمني في حفر الأنفاق لإدخال الأسلحة والذخائر التي تم تخزينها، وضعوا المتفجرات في فناطيس المياه ثم تحولوا الى عربات الإسعاف المفخخة ثم التخفي في زي راعيات الغنم وأخيرا اتجهوا للمساجد وقت الصلاة.
كيف نواجه ما يحدث في سيناء؟
٭ لقد كلف الرئيس السيسي رئيس الأركان بالقضاء على الإرهاب في سيناء خلال 3 شهور وهو ما يعنى تفتيت البنية الأساسية للتنظيم وتمشيط المنطقة ومسحها ولكن يجب ان يعلم الجميع ان هذه الخطوة لا تعني القضاء نهائيا على الإرهاب بحكم أن هذه الكيانات تبحث عن مخارج جديدة علما ان هناك نحو 10 جماعات إرهابية تتحرك داخل سيناء منهم «التوحيد» و«الجهـــــاد» و«السلفيــــة الجهادية» و«مجلس شورى المجاهدين» و«حسم» و«لواء الثورة» و«أنصار بيت المقدس» و«أجناد مصر» و«جيش الإسلام» و«جند الله»، وعليه فقد خرجت القوات المسلحة من تلك العمليات بدروس مستفادة وخبرات وتقوم حاليا بعمليات التمشيط بأعلى كفاءة حيث تواجه عمليات منظمة وعصابات وتسليح جيوش، وبشكل عام سيناء لن تؤمن إلا بالتعمير والتنمية فهي البوابة الشرقية لأي غزوات دخلت مصر.
..وماذا عن دور مصر في مواجهة قرار ترامب حول القدس؟
٭ اعتقد أن ترامب أدخل القضية الفلسطينية في نفق مظلم من اجل حلم الفوز بفترة رئاسة ثانية عبر تنفيذ وعوده الانتخابية ضاربا بالاستراتيجية الأميركية والتي كانت تعترف بالمحاور الخمسة لحل القضية الفلسطينية عرض الحائط، وفي نفس الوقت يعتبر الأميركيون مصر حليفا غير مناسب لهم نظرا لأنها دخلت في شراكة استراتيجية مع روسيا وأيضا لتعاوننا العسكري مع كوريا الشمالية والنجاح الكبير في الحصول على التأييد الأممي الأخير لرفض مشروع القرار الأميركي حول نقل السفارة الأميركية الى القدس.