- الحكومة توافق على مشروع قانون لتسيير إجراءات نقل الملكية في المدن الجديدة وإحالته إلى مجلس الدولة
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض امس رئيس مجلس النواب د.علي عبدالعال، ناقلا تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، كما استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين ومجالات التعاون بين المملكة ومصر في المجال البرلماني.
وقال مجلس النواب، في بيان صادر عنه إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكد خلال اللقاء حبه الشديد لمصر، وحرصه على زيارتها باستمرار منذ كان عمره 15 سنة، كما نقل الوفد المصري تحياته إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدا عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
من جانبه، أكد عبد العال وقوف مصر بجانب المملكة فيما تواجهه من تحديات تمس أمنها، وفي مقدمتها تطورات الوضع في اليمن، كما أدان ما تعرضت له المملكة من محاولات إطلاق صواريخ باليستية على أراضيها، كما أكد أيضا موقف مصر الثابت تجاه أمن الخليج، الذي تعتبره مصر خطا أحمر لا تقبل المساس به.
كما تطرقت المباحثات إلى التطورات الإيجابية الأخيرة في العلاقات بين البلدين، التي تعكس التوافق في الرؤى ووجهات النظر تجاه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، كما شملت المباحثات عددا آخر من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وخلال لقائه والوفد المرافق له مع رئيس مجلس الشورى السعودي د.عبدالله بن إبراهيم آل الشيخ، في إطار زيارته الحالية إلى السعودية، أكد عبدالعال أهمية العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية، مشيرا إلى التفاهمات الكبيرة والاتفاق في المواقف والآراء خاصة خلال الفترة الأخيرة، على نحو يعكس مدى عمق وترابط العلاقات بين البلدين الشقيقين، ما يتطلب البناء عليه في الفترة المقبلة باستمرار التنسيق والتشاور في كل الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
واتفق الجانبان خلال اللقاء على أهمية تكثيف العلاقات البرلمانية بين البلدين، سواء من خلال جمعيات الصداقة البرلمانية المتبادلة بين مجلس النواب المصري ومجلس الشورى السعودي، أو من خلال تكثيف اللقاءات وتبادل الخبرات بين البرلمانين.
نفي مصري
من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد أبوزيد، مساء أول من أمس طلب القاهرة استبعاد السودان من المفاوضات الخاصة بسد النهضة.
جاء النفي المصري ردا على تصريحات نقلتها وسائل إعلام سودانية، عن مصادر إثيوبية (لم تسمها)، أفادت بإبلاغ وزير الخارجية سامح شكري رئيس وزراء إثيوبيا هيلي ماريام ديسالين، الأسبوع الماضي، طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي ببدء مفاوضات ثنائية حول سد النهضة، برعاية البنك الدولي، بصفته جهة محايدة، واستبعاد السودان من المفاوضات.
وقال أبوزيد، إنه «خبر عار تماما عن الصحة ولا أساس له»، وأضاف «على العكس من ذلك تماما، فإن الاقتراح الذي تقدمت به مصر بطلب مشاركة البنك الدولي كطرف محايد في مفاوضات اللجنة الثلاثية الفنية، قد تقدمت به مصر بشكل رسمي للحكومة السودانية أيضا، وأن مصر تنتظر رد كل من إثيوبيا والسودان على المقترح في أقرب فرصة ممكنة».
وحذر أبوزيد من «تداول بعض وسائل الإعلام لمثل تلك الشائعات المرسلة وغير الموثقة»، مطالبا بـ«الاستناد إلى المواقف الرسمية المعلنة من جانب الدول».
من جانبها، أكدت وزارة الري السودانية التصريحات المصرية، موضحة في بيان لها أنها «لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بطلب الحكومة المصرية من إثيوبيا إبعاد الخرطوم عن مفاوضات سد النهضة».
قانون نقل الملكية
إلى ذلك، عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي امس برئاسة د.مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، والذي سيتم خلاله بحث عدد من الملفات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، إضافة لمجموعة من التقارير المتعلقة بجودة الخدمات التي تقدم للمواطنين وموقف المشروعات القومية التي تتم حاليا بمختلف المحافظات. وقال وزير شؤون مجلس النواب المستشار عمر مروان، إن مجلس الوزراء وافق خلال اجتماعه على مشروع قانون لتسيير إجراءات نقل الملكية في المدن الجديدة وإحالته إلى مجلس الدولة ثم إلى مجلس النواب.
وأضاف أن مشروع القانون ستتبعه دراسة إعداد قانون آخر بتسيير إجراءات نقل الملكية في المدن القديمة، مشيرا إلى أن هناك مشكلة في مصر هي تسجيل الملكية العقارية، حيث أن 90% من الملكية العقارية غير مسجلة، خاصة أن المشكلة تزداد صعوبة نتيجة البيع بطريقة عرفية، وتتعمق المشكلة أكثر مع وجود أكثر من عقد للمالك.
وأوضح أن مشروع القانون يراعي عددا من النقاط المهمة، منها أن تكون هناك مأمورية شهر عقاري تتولى نقل الملكية، إضافة إلى وجود سقف زمني للإجراءات على مأمورية الشهر العقاري للبت في الطلب المقدم إليها، وأيضا عدم نقل الخدمات إلى المالك الجديد حتى يقوم بتسجيل عقود الملكية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة بحثت عن سبب عدم إقدام المواطنين على عدم التسجيل حيث كان قانون 2006 يضع سقفا لرسوم التسجيل، واتضح أن المشكلة في الإجراءات وليس الرسوم.