واصلت قوات النظام السوري تقدمها في ريف ادلب الشرقي، تزامنا مع محاولاتها بالحثيثة لفك الحصار عن إدارة المركبات في ضاحية حرستا بريف دمشق.
وبحسب مصادر في المعارضة وتقارير إعلامية، تقدمت قوات النظام والميليشيات المساندة أمس على حساب فصائل المعارضة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ضمن محور تسعى من خلاله للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري.
بدورها، ذكرت وسائل إعلام النظام، أن قواته سيطرت على كل من قرى اللويبدة الشرقية، النصرية، تلا عمارة، حوا، أم مويلات والشيخ بركة بريف إدلب الجنوبي الشرقي. وأشارت إلى تقدم مستمر باتجاه قرية سنجار «الاستراتيجية» والبعيدة عن مطار أبو الضهور العسكري حوالي 16 كيلومترا.
واتهمت المعارضة النظام باتباع سياسة الأرض المحروقة، مستعينة بغارات الطيران الحربي الروسي بشكل يومي على الخطوط الأولى للاشتباكات، رغم أن محافظة إدلب مشمولة باتفاقات «استانا» التي رعتها موسكو.
وبحسب خريطة السيطرة الميدانية تحاول قوات النظام الوصول إلى قرية سنجار التي تشكل السيطرة عليها تهديدا لمطار أبو الضهور العسكري.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام حققت تقدما جديدا في محافظة إدلب، وذلك بسيطرتها على 3 بلدات جديدة في المحافظة، مبينا أن قوات النظام تمكنت من السيطرة على نحو 90 قرية وبلدة في محافظة إدلب منذ أكتوبر الماضي.
ونقل موقع «عنب بلدي» عن مصادر عسكرية من «الجيش الحر» تقدم قوات النظام، مشيرة إلى أنه جاء بعد انسحاب «هيئة تحرير الشام» من مواقعها في المنطقة.
ولم تعلق «تحرير الشام» على التطورات الميدانية في المنطقة، وسط اتهامات وجهت لها بالانسحاب لصالح النظام دون قتال، حيث تقاتل «الهيئة» التي كانت تطلق على نفسها «النصرة»، إلى جانب فصائل من «الجيش الحر»، وأبرزها «جيش العزة، جيش النصر، جيش إدلب الحر».
وبحسب معلومات أوردها موقع عنب بلدي لم تضع «تحرير الشام» ثقلها العسكري الكامل في معارك الريف الشرقي، على خلفية الانقسام الذي يعيشه جسمها الداخلي.
وقد أصدرت «قوى وفعاليات ثورية» بيانا حول التطورات الميدانية في ريف حماة الشرقي وريف إدلب الجنوبي.
واتهم البيان الهيئة بالمسؤولية عن السقوط «المفاجئ وغير المفهوم وغير المبرر» لمناطق واسعة في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي.
وجاء في البيان أن «هذه المناطق بقيت عصية على النظام منذ تم تحريرها إلى يوم تولي «هيئة تحرير الشام» مسؤولية حمايتها بعد عدوانها على الفصائل الثورية في الشمال السوري بشكل عام». واتهم البيان بوضوح «هيئة تحرير الشام» بالانسحاب من دون قتال من مناطق سيطرتها في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وهذا يوحي بوجود نية مبيتة لتسليمها».
على صعيد مواز، تواصلت المعارك العنيفة في محيط إدارة المركبات وجبهات مدينتي حرستا وعربين بالغوطة الشرقية، حيث شن مقاتلو المعارضة أمس اليوم هجوما عنيفا على الإدارة في محاولة للسيطرة عليها بشكل كامل، وذلك بعد رفض العناصر الاستسلام.
ونقل تقرير لشبكة «شام» ان المعارك العنيفة تجددت أمس ورد النظام باستهداف مدينة حرستا بأكثر من 35 غارة جوية إضافة الى قصف عربين بعدد قريب من هذا العدد من الغارات وترافقت مع قصف بصواريخ الفيل المدمرة وعشرات القذائف والصواريخ تسببت بسقوط العديد من الجرحى بين المدنيين.
كما تعرضت مدينة حمورية لقصف جوي عنيف جدا أوقع 12 قتيلا بينهم 3 أطفال ورضيع وسيدتان، والعديد من الجرحى في صفوف المدنيين، بحسب «شام».
ومن جهته، نشر «فيلق الرحمن» فيديو يظهر استهداف الفصائل تجمعات قوات النظام في إدارة المركبات بقذائف الدبابات، بحسب وكالة «سمارت».
في المقابل، أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجيش السوري اقترب من فك الحصار عن إدارة المركبات بمدينة حرستا شرق العاصمة دمشق.
ونقلت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية عن هذه المصادر قولها إن العمليات العسكرية تتواصل حتى الآن لتحرير إدارة المركبات من قبضة المجموعات المسلحة، مضيفة ان قوات الجيش تعمل على تأمين المنطقة لتوفير ممر آمن للمحاصرين.