حذرت الأمم المتحدة من الأوضاع المأسوية التي يعيشها عشرات آلاف النازحين من ريف ادلب، وأطلق ناشطون نداءات للمنظمات الاغاثية وفعاليات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية للتحرك سريعا، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وقدرت الأمم المتحدة عدد النازحين بأكثر من 60 ألف شخص أجبروا على مغادرة منازلهم في ريفي حماة وادلب منذ الأول من نوفمبر الماضي، بسبب المعارك التي يشنها النظام لانتزاع مواقع المعارضة في المنطقة. ولفتت الامم المتحدة إلى درجات الحرارة المتدنية جدا، وحذرت من النقص الحاد الذي يعانيه النازحون في إدلب في المواد الطبية والغذائية. كما أعلنت الجمعيات والمخيمات في المناطق الشمالية بإدلب أنها تواجه صعوبات في تأمين هؤلاء بسبب إمكانياتها المحدودة والعاجزة عن استيعاب المزيد من النازحين.
ومن جهتها، قدرت مصادر في المعارضة اعداد هؤلاء النازحين بأكثر من 70 ألف مدني وثقتهم الجهات المسؤولة عن الاستجابات في الشمال السوري. وحذرت من أن عشرات آلاف آخرين مشردين في البوادي والمخيمات العشوائية وغير المؤهلة والبساتين في ريف معرة النعمان الشرقي والريف الشمالي وصولا الى الحدود التركية، بحسب تقارير لشبكة «شام».
وتتفاقم أوضاع هؤلاء يوما بعد يوم مع تصاعد أعداد الوافدين للمنطقة هربا من القصف الجوي والصاروخي في ريفي إدلب وحماة الشرقيين، وتقدم قوات النظام بشكل كبير حتى حدود مدينة سنجار.
وبدت الخيام التي أوى إليها النازحون ونصبت على عجل أضعف من أن تصمد في وجه الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي أحالت الخيام الى برك من المياه والطين.
وتشير إحصاءات إلى نزوح قرابة 13 ألف عائلة تضم نحو 35 ألف طفل، بحسب تقرير لـ «الجزيرة»، وجميعهم يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.
وقالت كريستي ديلافيلد - من مؤسسة ميرسي كوربس وهي إحدى أكبر المنظمات التي تقدم مساعدات في سورية - إن «الطعام هو أهم ما يحتاجه الناس الذين يكافحون للبقاء في هذا الجزء من سورية، ونظرا لتشردهم أكثر من مرة بسبب الصراع فقد استنزفت مواردهم ولم يبق لهم سوى القليل من الخيارات أحلاها مر».وبينت المصادر أن عشرات النداءات وجهت من خلال نشطاء وفعاليات مدنية للجهات الدولية الداعمة والمنظمات الإنسانية، لتقدم الدعم العاجل للنازحين.
وطالب نشطاء وفعاليات مدنية بضرورة العمل على تأمين هذه العائلات الهاربة من جحيم القصف، في وقت تتوارد الصور لمأساة العصر التي يعشها النازحون بعد العاصفة المطرية التي تجتاح المنطقة، وبدء معاناة جديدة في مواجهة الهروب من الموت إلى المجهول.