- البابا تواضروس: الرئيس أوفى بوعده في إنجاز كاتدرائية العاصمة الجديدة
- مفتي الجمهورية: المسلمون والمسيحيون نسيج واحد
القاهرة ـ خديجة حمودة
كعادته السنوية التي انطلقت قبل 4 سنوات، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على حضور قداس عيد الميلاد المجيد للإخوة الأقباط الارثوذكس، ولكن هذا العام كان احتفالا مزدوجا بعيد الميلاد وبافتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة التي وعد بتنفيذها قبل عام واحد فقط ردا على محاولات الإرهاب المتطرف ضرب نسيج الشعب المصري بعمليات إرهابية ضد الكنائس. وصافح السيسي المواطنين الأقباط المتواجدين على جانبي قاعة الاحتفالات الكبرى بكاتدرائية العاصمة الجديدة وهنأهم بالعيد، كما داعب الأطفال، في حين استقبله الحضور بإلقاء الورود والتصفيق والزغاريد والهتافات المرحبة.
وخلال كلمته السريعة قبل بدء قداس عيد الميلاد الذي ترأسه بابا الأقباط تواضروس الثاني، أكد السيسي أن افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة هي رسالة سلام ومحبة للعالم أجمع.
وأضاف: «اسمحوا لي أن أقول لكم وللبابا ولكل الأشقاء والأهل وكل مصر والعالم.. كل عام وأنتم بخير، وأهنئكم بالافتتاح الجزئي للكاتدرائية وهو رسالة كبيرة جدا من مصر ليس فقط للمصريين ولا للمنطقة بل للعالم كله، هي رسالة سلام ومحبة».
وقال: «أنتم أهلنا وأنتم مننا وكلنا واحد ولا يستطيع أحد أن يقسمنا أبدا وهذه الرسالة الثانية»، خاتما: «محدش هيقدر على مصر طالما متوحدين، من يريد أن يؤذينا يريد التفرقة بيننا، وهذا لن يحدث، وسننتصر على الارهاب، كل عام وأنتم بخير وعام سعيد عليكم».
بدوره، جدد البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شكره وتقديره للسيسي لمشاركته احتفالات عيد الميلاد المجيد، لافتا إلى أن الرئيس سبق ووعد في 2017 بأننا سنصلي في الكاتدرائية الجديدة وأن الوعد تحقق بفضل جهود الجميع وإخلاصهم ومحبتهم غير المحدودة.
وأكد أن الكاتدرائية الجديدة بالعاصمة الإدارية تحمل اسما مميزا، وهي تحمل رسالة لقوة مصر في تنفيذ وعودها وامتلاكها لكافة مقومات البناء والنجاح بسواعد أبنائها، مشيرا إلى أن مصر علمت العالم الثقافة والحضارة والتسامح وأنها تستعيد دورها القيادي، وأن هناك كنائس وجدت في مصر قبل أن يتم اكتشاف العديد من الدول والقارات على مستوى العالم، فالكنائس وجدت في مصر منذ القرن الأول للميلاد.
وقال إن بناء الكاتدرائية الجديدة يحمل رسالة سلام ومحبة لكل العالم وهو دليل قوي على عمق العلاقات والتآخي الذي يربط بين جموع الشعب المصري، وكذلك التآخي الموجود في العاصمة الإدارية الجديدة من حيث وجود المسجد والكنيسة متجاورين فهو أمر يعطي رسالة للعالم كله على وحدة صف الشعب المصري.
من جانبه، هنأ مفتي الجمهورية د.شوقي علام، قداسة البابا تواضروس الثاني وجميع الطوائف المسيحية بمناسبة احتفالات عيد الميلاد، داعيا الله تعالى أن تزيد تلك الأعياد والمناسبات من الترابط والحب والوئام بين مسلمي ومسيحي مصر.
وأكد علام أن المسلمين والمسيحيين أبناء وطن واحد ونسيج واحد ولن تفلح مطلقا قوى الشر في بث الفتن، وأوضح أن تبادل التهاني بين أبناء الوطن الواحد في المناسبات الدينية خاصة، من شأنه أن يقوي روح المودة والتآلف والترابط فيما بيننا، حيث أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن المودة موجودة في الأصل بيننا وبين إخواننا المسيحيين في قوله تعالى: (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون).
ودعا فضيلة المفتي المصريين جميعا إلى الارتقاء بتلك المشاعر الطيبة فيما بينهم وبطاقة إيجابية موحدة وفعالة من أجل النهوض بمصرنا والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة، مضيفا أن الرسالات السماوية جميعها أرست لنا قيما وقواعد راقية في التعاملات بين البشر بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية، حتى نقتدي بها ويحل السلام والتعايش والحب مجتمعاتنا.