كشفت البعثة الأثرية المصرية ـ الأميركية المشتركة التابعة للمعهد الشرقي بجامعة شيكاغو والعاملة بمنطقة تل إدفو بأسوان عن مجمع إداري جديد يعود لنهاية الأسرة الخامسة، كما قامت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية لمعبد كوم أمبو بالكشف عن 4 قطع أثرية بالجزء الغربي من المعبد.
وأكد د.مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار امس أن المجمع الإداري يعد أقدم دليل أثري عثر عليه حتى الآن بمنطقة تل إدفو، حيث إن أقدم الشواهد الأثرية التي تم الكشف عنها يعود تاريخها للنصف الثاني من الأسرة السادسة، وهو ما يؤكد أن المنطقة لاتزال تحوي في جنباتها الكثير من الأسرار.
من جانبها، قالت د.نادين مولر مدير البعثة من الجانب الأميركي إن البعثة تقوم بأعمال الحفائر بالموقع منذ عام 2014، إلا أن كشفها هذا الموسم له أهمية خاصة، حيث يلقي الضوء على البعثات الملكية خلال عصر الأسرة الخامسة «عهد الملك جد كا رع إيسيسي» واستخدمت مبانيه الداخلية كمخزن لتشوين نتاج البعثات الملكية التي أرسلها الملك لاستخراج المواد الخام مثل المعادن والأحجار الكريمة من الصحراء الشرقية.
وأوضحت د.جريجوري ماروارد مدير البعثة انه عثر داخل المبنى على مجموعة من القطع الأثرية، عبارة عن 220 ختما من الطين تخص الملك «جد كا رع إيسيسي»، بالإضافة إلى الألقاب الرسمية لمجموعة من العمال المتخصصين والمشاركين في أنشطة التنقيب والتعدين مثل القائد «سيمنتيو»، وعدد من بقايا الأنشطة المعدنية ومحارة «صدف» البحر الأحمر، وكمية كبيرة من الخزف النوبي، مشيرة إلى أن حكم الملك «جد كا رع إيسيسي» تميز بزيادة البعثات الملكية لاستخراج المواد الخام، وخاصة النحاس في منطقة جنوب سيناء (وادي مغارة)، بالإضافة إلى الرحلة الشهيرة إلى بونت للحصول على السلع غير الموجودة في مصر.