- مقتل 330 مدنياً خلال شهرين من المعارك في الغوطة بينهم 79 طفلاً
تتواصل الهجمات والهجمات المتعاكسة بين النظام والمعارضة والتي تتبدل معها خريطة السيطرة بشكل يومي في معارك ريفي ادلب وحماة المحتدمة منذ أسابيع.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان فصائل الجيش الحر والمعارضة الإسلامية تمكنوا من تحقيق تقدم كبير لتوسع سيطرتها إلى 17 قرية ومنطقة في ريف محافظة إدلب وأطراف ريف حماة وهي: «تل سلمو، طلب، الدبشية، سروج، الخوين، تل مرق، مشيرفة شمالي، الجدعانية، الوبيدة، أم الخلاخيل، خريبة، ربيعة، تل خزنة، الزرزور، مزارع الحسين، اصطبلات ورسم الورد»، فيما تواصلت المعارك بين الطرفين في محاولة من الفصائل تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، في حين تسببت الاشتباكات بين الطرفين والتي تترافق مع عمليات قصف مدفعي وجوي مكثف من قبل قوات النظام التي تحاول من خلال القصف العنيف، صد تقدم الفصائل ووقف هجومهم.
وقال المرصد ان القتال العنيف بين الطرفين تسبب في سقوط مزيد من الخسائر البشرية من طرفي القتال، حيث ارتفع إلى 177 على الأقل قتلوا وقضوا من قوات النظام والفصائل، منذ مساء الأربعاء الماضي.
إلى ذلك، دعا «مركز المصالحة» في قاعدة حميميم التابعة لروسيا في ريف اللاذقية، ما أسماها أطراف «النزاع» في الغوطة الشرقية إلى وقف القتال و«الأعمال العدائية». وقال المسؤول الروسي في «حميميم» سيرغي كورالينكو، في بيان نشر على «فيسبوك»، إنه «التزاما بأحكام مذكرة تأسيس مناطق تخفيف التصعيد في سورية، يدعو المركز الروسي للمصالحة كل أطراف النزاع في الغوطة الشرقية إلى وقف الأعمال العدائية». وأشار «كورالينكو»، إلى وجوب عودة ما أسمها «التشكيلات المسلحة» (في إشارة إلى قوات النظام والميليشيات المساندة لها، والفصائل العسكرية من الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية)، إلى مواقعها ضمن حدود منطقة «تخفيف التصعيد» بحسب ما نقلت وكالة سمارت.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم «قاعدة حميميم» أليكسندر إيفانوف في بيان نشر على صفحة «مركز حميميم» في «فيسبوك»، إن «روسيا تسعى للمحافظة على صمود اتفاق تخفيف التصعيد في سورية إلى أبعد حد»، مضيفا ان التطورات في الغوطة الشرقية وإدلب، والتهديدات الصادرة عمن أسماها «الجماعات المتمردة» جنوبي سورية، تشكل خطرا حقيقيا على الاتفاق، وفقا لقوله.
وتأتي هذه التصريحات، تزامنا مع المعارك المستمرة التي تشهدها «إدارة المركبات» في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية، والتي تقدمت فيها حركة «أحرار الشام» الإسلامية ضمن معركة «بأنهم ظلموا» التي أطلقتها قبل أسبوعين.
وفي السياق، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها وثقت مقتل 329 مدنيا، بينهم 79 طفلا في غضون شهرين من التصعيد في الغوطة الشرقية، من قبل النظام وحلفائه.
جاء ذلك في تقرير صدر عن الشبكة أمس أوردته الأناضول، وفيه أن «اتفاقية خفض التصعيد التي دخلت حيز التنفيذ في مايو 2017، وما تبعها من اتفاقيات محلية في منطقة الغوطة الشرقية، لم تنجح في وقف المجازر والانتهاكات والهجمات العشوائية أو المقصودة، التي تشنها قوات الحلف السوري الروسي».
وبحسب التقرير فإن «الغوطة الشرقية لم تشهد دخول سوى 4 قوافل منذ يوليو 2017، على الرغم من أن الاتفاقيات المبرمة نصت بشكل واضح على ضرورة إنهاء الحصار المفروض عليها، وضرورة الإخلاء الفوري للجرحى والسماح بدخول القوافل الإغاثية».
كما أشار التقرير إلى أن «النظام لم يسمح بإخلاء الحالات الحرجة، التي ازداد عددها مع استمرار سياسة التجويع، والحرمان من الأدوية، والمستهلكات الطبية، التي اشتدت في مارس 2017».