القاهرة - مجدي عبدالرحمن
وسط حالة من الترقب الشعبي والدولي،ينطلق اليوم أكبر ماراثون للانتخابات الرئاسية التي تجرى للمرة الثانية منذ ثورة 30 يونيو ووسط توقعات بمشاركة نحو 60 مليون ناخب بدلا من 53 مليونا ممن اقترعوا في انتخابات 2014، وذلك في أول تدشين لأعمال الهيئة الوطنية للانتخابات منذ تشكيلها، حيث ستفتح باب الترشح لقبول أوراق المرشحين الجاهزين والذين كشفت عنهم توكيلات التزكية الشعبية في مكاتب الشهر العقاري والتوثيق وعددهم حتى الآن 23 مرشحا، حيث ضمت القائمة المبدئية حتى الآن مفاجأة التزكية للرئيس الأسبق حسني مبارك ونجله جمال الى جانب العديد من الأسماء المغمورة من هواة الشهرة.
وقد انفرد الرئيس عبدالفتاح السيسي بين جميع من اعلنوا عن نيتهم الترشيح بالجمع بين تزكية اكثر من 535 نائبا من بينهم نائب واحد من حزب النور السلفي ونائبة واحدة من تكتل 25/30 المعارض، ورغم أن السيسي يحظى بما يشبه الإجماع بين المصريين من مختلف التيارات السياسية والشعبية إلا ان الهيئة الوطنية أعلنت حالة الطوارئ القصوى استعدادا لاستقبال المرشحين وحتى ما بعد ظهر 29 يناير الجاري.
وأعلنت الهيئة، عن المستندات المطلوب تقديمها من راغبي الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقالت انه على راغب الترشح ان يتقدم بـ 13 مستندا وهي، النماذج الخاصة بتزكية أو تأييد طالب الترشح وصورة من بطاقة تحقيق الشخصية (الرقم القومي)، وشهادة ميلاد طالب الترشح أو مستخرج رسمي منها، وإقرار بأنه مصري، وبأنه لم يحمل هو أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أجنبية، وصحيفة الحالة الجنائية لطالب الترشح، وصورة رسمية من المؤهل الحاصل عليه، وشهادة بأنه أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها طبقا للقانون، وإقرار الذمة المالية والتقرير الطبي.
ومن المقرر أن يختار راغبو الترشح رموزهم الانتخابية من بين 15 رمزا أعلنتهم الهيئة الوطنية وهي «النجمة والشمس والأسد والحصان والنسر والديك والميزان والطائرة وساعة اليد والنخلة والمركب والمظلة والتليفون والنظارة والسلم».
ومن ناحية أخرى، بدأت إدارات التفتيش القضائي بوزارة العدل ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية تعكف على استطلاع رأي القضاة والمستشارين حول الإشراف على الانتخابات الرئاسية، والبالغ عددهم 17 ألف قاض في جميع الهيئات القضائية بينهم حوالي 4477 عضو نيابة إدارية و3412 بـ «قضايا الدولة».