- هناك إرادة حقيقية لمواجهة الفساد والقانون يطبق على الجميع
- فقدنا من 80 إلى 90 مليار دولار في 7 سنوات
القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام مؤتمر «حكاية وطن»، برسالة طمأنة للمصريين، قائلا:«أنا مسؤول أمام الله وأمام المصريين عن مصر..ولن أسمح بإسقاطها مرة أخرى».
وكشف عن دور بعض من حاولوا إسقاط البلاد خلال السنوات الماضية، قائلا: «ليس بمظاهرتين ومحاصرة مبنى البرلمان ومجلس الوزراء يمكن إسقاط مصر»، مضيفا أنه كان مديرا للمخابرات عام 2010 و2011، ويعلم جيدا ما كان يحاك بمصر وماذا جرى وقتها.
وأضاف أنه كان لديه علم بكافة المؤامرات التي دبرت، وما كان يفعله بعض من أسماهم «الأشرار» الذين حاولوا إسقاط الدولة المصرية، مستشهدا باثنين قال عنهما «كانوا بيتعشوا بخمسين مليون دولار، وعايزين يوقعوا مصر»، ومبينا أن هناك شرفاء يسعون لتغيير مصر للأفضل، لكن كان هناك أشرار يستهدفون إسقاط الدولة، وهو ما لن يسمح به مرة أخرى.
كما أكد السيسي أن الدولة ملتزمة بتحقيق العدالة الاجتماعية مع ضرورة زيادة الوعي بكيفية تدبير الموارد اللازمة لتحقيقها، وإدراك أن توفير هذه الموارد مسؤولية مشتركة، مشيرا إلى أنه تمت زيادة المرتبات بـ 150 مليار جنيه تقوم الدولة باقتراضها سنويا مما يتسبب في زيادة الدين بشكل مطرد.
كما أكد أن الهدف من نشر هذه المعلومات هو زيادة الوعي الحقيقي بحجم التحديات التي تواجه الدولة، وأن الإصلاح الاقتصادي الحتمي الجاري تنفيذه ما كان له أن يتأخر أكثر من ذلك، وإلا ما استطاعت الدولة الوفاء بالتزاماتها ووضع الأساس لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، مؤكدا أن اصطفاف الشعب المصري وتماسكه ووحدته شرط أساسي لتحسين أوضاع الاقتصاد ومجابهة أي تحديات.
وأوضح السيسي أن الهدف من هذه اللقاءات هو التوعية بالواقع الحقيقي في مصر لتحقيق التكامل بين رؤية المواطنين والدولة للواقع، مشيرا إلى أن الحكومة بمفردها لا تستطيع مواجهة التحديات الضخمة بدون مشاركة ودعم المواطنين.
وأشار الرئيس إلى أن مشكلة الاقتصاد المصري عميقة وممتدة عبر عقود طويلة، وأن مواجهة هذه المشكلة تطلبت تنفيذ برنامج حقيقي للإصلاح الاقتصادي للتعامل مع مشكلات دولة يصل حجم سكانها إلى 100 مليون نسمة مما يتطلب موازنة عامة لا تقل عن 18 تريليون جنيه، مقارنة بالموازنة الحالية التي لا تتجاوز تريليون جنيه فقط، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود بشكل مكثف من الحكومة والمواطنين، والإصرار على التغلب على التحديات وتغيير الواقع.
وأوضح أن ما حدث لقطاع السياحة كان مخططا لإيذاء مصر، حيث تسبب في فقدان ما يقرب من 100 مليار دولار في 6 سنوات مما فاقم أزمة الاقتصاد، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو محاولة إسقاط الدولة، الأمر الذي يستوجب وعي الشعب بهذه المحاولات لعدم إعطائها فرصة النجاح.
ورد السيسي على أسئلة بعض المواطنين التي تم عرضها في فيلم تسجيلي، حول دور الدولة في مواجهة الفساد قائلا: «هناك إرادة سياسية حقيقية في مواجهة الفساد في مصر ولا يتم التعامل معها بالقطعة، ومن يخطئ يحاسب، والدعم الذي تقدمه أجهزة الدولة الرقابية في هذا الموضوع كبيرا جدا، ففي النهاية لا توجد دولة بها 100 مليون مواطن بلا فساد، ولكننا نسعى للوصول إلى النسب العالمية الطبيعية، فليس هناك بشر بلا أخطاء».
وفيما يتعلق بقطاع السياحة أشار السيسي إلى أن النهوض بالقطاع يتطلب «أمنا جيدا جدا»، موضحا أن الأمن لا تقوم به الدولة وحدها إنما هي مسؤولية جماعية، وأضاف أنه «يجب عليكم أن تنتبهوا جميعا، فقد سبق وأن تحدثنا أننا فقدنا خلال 7 سنوات ما يتراوح بين 80 و90 مليار دولار نحن في أمس الحاجة إليها».
وعما يتردد حول إلغاء الدعم على السلع التموينية، قال السيسي: «هذا قرار يستحيل حدوثه.. ما زلنا في مرحلة الحديث حول الإجراءات الحمائية للمواطنين لتخفيف تبعات الإجراءات الاقتصادية».
وأكد السيسي حرص الدولة على تطبيق أعلى درجات الأمن والأمان في المقاصد السياحية والموانئ والمطارات طبقا للإمكانيات المتاحة، كما طالب المصريين بالحذر من «الشائعات ومحاولات التشكيك وإفقاد الثقة في الدولة».
من أجواء المؤتمر
أكد السيسي ان الدستور الذي تم إنجازه في 2014 كان دستورا متطورا جدا، مشيرا إلى أن دستور 2012 كان يكرس السلطات شبه المطلقة للحاكم.
>>>
ذكر السيسي ان الانتخابات البرلمانية كانت حرة، مشيرا إلى أن 50% من النواب جدد ولأول مرة يكونون أعضاء برلمانيين، وتابع موجها حديثه لمنتقدي أداء البرلمان: «هذا لا يليق، وأنا بقولكم الكلام ده عشان اللي هيحاسبني عليه ربنا، وده مش معناه ان إحنا بنقول مننتقدش، لكن كل واحد يؤدي عمله».
>>>
أكد السيسي، أن الدولة لم تكن بعيدة عن الواقع الذي يحدث في المنطقة والمخاطر التي تتعرض لها ولابد من استكمال طريق الإصلاح، قائلا: «ربنا أراد كرامة منه لنا في مصر أنه يحميها من هذا المصير الذي سيكون أقسى من كل الآخرين لأن مصر بها عشرات الملايين وبالتالي فرص تحطم الدولة بلا عودة كانت أكبر من أي دولة أخرى»، ووجه كلامه إلى المصريين قائلا: «لم تكن لتنجو مصر من خطورة المشهد في المنطقة، ومصر نجت بكرم من الله مش بجيش ولا بشرطة ولا حد تاني وربنا قال لا مصر مش هتقع».
>>>
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، انه كلما استقرت مؤسسات الدولة زاد أداؤها جودة وكفاءة، مشيرا إلى أن آثار ما حدث في أعقاب ثورتي 2011 و2013 أدى لاحتياج مصر من 10 لـ 15 سنة لاستعادة استقرارها.
>>>
أكد السيسي، ان هناك إصرارا شديدا على النيل من مصر، مضيفا: «هناك إصرار على النيل من مصر مش مني، أنا يومين وهمشي، لكل مصري خلي عينك على بلدك، وأتمنى إن الكلام ده يصل، خلوا بالكوا منها»، ووجه رسالة للشباب: «لكل شاب مصري خلي عينك على بلدك».
>>>
أشار السيسي إلى أن التطوير الكامل لقطاع الكهرباء في مصر لم ينته بعد، ومازال العمل جاريا على استكمال منظومة الطاقة سواء فيما يتعلق بالصيانة أو تطوير شبكة توزيع ونقل الكهرباء بتكلفة تتعدى 70 مليار جنيه، فضلا عن مشروعات الربط الكهربائي لأوروبا وآسيا وأفريقيا، مضيفا أن أحد أهم أسباب أعطال الكهرباء كانت تتمثل في العجز في الغاز الطبيعي والذي كان يؤثر على قطاعات عديدة في الدولة، حيث توقفت كل استثمارات الشركات الأجنبية للتنقيب والاستشكاف خلال الفترة من 2011 إلى 2013.
>>>
قال السيسي: «هناك ثمن كبير ادفع لمواجهة هذا الإرهاب، ويجب إننا ناخد بالنا عشان مندفعش تمن زي تمن ده تاني»، وكشف أن عدد المصابين جراء العمليات الإرهابية يتراوح بين 12 و13 ألف مصري، وهو الأمر الذي يحتاج إلى اهتمام حكومي كبير بهذا العدد وأسرهم.
>>>
ردا على سؤال حول تأهيل الشباب، قال السيسي «ان البرنامج الرئاسي الهدف منه تأهيل الشباب وهناك 200 من ذوي المؤهلات الماجستير والدكتوراه سيتم تأهيلهم ليصبحوا في أماكننا.. ونحن جادين لتجهيز البلد حتى تقوم على أكتاف أبنائها المؤهلين القادرين».
>>>
أكد السيسي أن البنية التحتية المتطورة تعد شرطا أساسيا لتثبيت الدولة وبناء وطن حديث متقدم اقتصاديا، مضيفا أن تطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة والكهرباء كان ضروريا لاستمرار عمل المصانع والأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الطاقة، وكذلك تشجيع الاستثمارات الأجنبية وجذب المزيد منها، فضلا عن حل مشكلة انقطاع الكهرباء التي كانت تؤثر على كل المصريين.
>>>
اشاد السيسي بحجم الجهود الضخمة الذي بذل لتخفيض ديون مصر لشركات البترول والغاز الأجنبية من حوالي 6 مليارات دولار إلى ملياري دولار فقط خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدا أن تحقيق التنمية وبناء الدولة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.
>>>
أوضح الرئيس أن شبكة السكك الحديدية تحتاج إلى تطوير كبير ونظم حديثة لتشغيلها وضمان معايير الأمان بها بما يقلل من نسبة الحوادث، مشيرا إلى أن صيانة الخط الأول لمترو الأنفاق تتطلب 25 مليار جنيه.