يبقى السؤال الأكثر إلحاحا وتداولا على وسائل التواصل الاجتماعي، هو لماذا اعتبرت القوات المسلحة المصرية الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، الآن، مرتكبا لمخالفة قانونية طبقا لقانون القضاء العسكري؟
تبدو الإجابة بسيطة للغاية، فقد ذكر الفريق سامى عنان نفسه في خطاب ترشحه للرئاسة الذي بثه فجرا منذ يومين، بأنه يستلزم لترشحه الحصول على بعض الأوراق الخاصة من القوات المسلحة، وطالما لم يحصل عليها فهو يظل ضابطا بالقوات المسلحة، لحين الحصول على إذن بوقف استدعائه، حيث يعتبر سامي عنان «فريق مستدعى بالجيش»، وحيث تحظر القوانين على العسكريين ممارسة السياسة بأي شكل من الأشكال.
وتعود قصة استدعاء الفريق سامي عنان، لفترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011، حينما تولى المجلس العسكري حكم مصر، فقام المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع، ورئيس المجلس العسكري آنذاك، باستدعاء بعض أعضاء القوات المسلحة، للعمل في المجلس العسكري، كإطار تنظيمي للعمل، والاستفادة من جميع الجهود حينذاك لحماية مصر وشعبها.
وحاول البعض أيضا الحديث عن حزب مصر العروبة، بأن الفريق سامي عنان يعتبر رئيسا للحزب، وهو ما نفاه د.حازم حسني، المتحدث باسم الفريق عنان في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات الفضائية، والتي أكد فيها أن الفريق عنان ليس عضوا بالحزب أو يشغل أي منصب فيه، وبذلك يكون إعلان ترشحه للرئاسة هو أول عمل سياسي وبيان خارج السياق، مما تسبب في استدعائه بالقوات المسلحة، مما يستوجب محاسبته.
وأثار البعض أيضا تساؤلا حول أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، هل قام بالحصول على الأوراق اللازمة؟ وهو ما يتضح في أن الرئيس السيسي كان قد تقدم بورق خاص لوقف استدعائه بالقوات المسلحة، كما استأذن في الترشح لرئاسة الجمهورية عام 2013.