- رسالة السيسي للمصريين: الدماء الطاهرة لشهداء 25 يناير كانت دافعاً لخوض معركة التنمية
- خالد علي ينسحب من سباق الانتخابات الرئاسية
القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
بالتزامن مع قيام حملة الرئيس عبدالفتاح السيسي، امس بتقديم أوراق ترشحه لولاية ثانية ليكون أول مرشح يتقدم بأوراقه رسميا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات المقررة في مارس المقبل، اعلن السيسي اختيار السفير محمود كارم منسقا عاما لحملته الانتخابية، ود.محمد بهاء الدين أبو شقة ممثلا قانونيا عنه ومتحدثا رسميا باسم الحملة.
ووسط إجراءات امنية مشددة، سلمت حملة السيسي التوكيلات الخاصة به من المواطنين بحضور محمد بهاء أبو شقة المستشار القانوني للحملة.
وفي وقت سابق، وقع غالبية أعضاء مجلس النواب على استمارات تزكية للسيسي.
وكان السيسي أجرى، امس الأول الفحص الطبي اللازم للترشح، علما بان «الوطنية للانتخابات» حددت الجمعة المقبل، كآخر موعد للكشف على طالبي الترشح، في حين تنتهي فترة تقديم طلبات الترشح الإثنين المقبل.
ورسميا، قررت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم استبعاد الفريق سامي عنان من قاعدة بيانات الناخبين للانتخابات الرئاسية المقبلة، نظرا لكونه لايزال محتفظا بصفته العسكرية، والتي تحول دون مباشرته للحقوق السياسية المتمثلة في الترشح والانتخاب طبقا للقانون.
ولم يتحدد حتى الآن الموقف النهائي لعنان، وهل سيكون متاحا له الاستمرار في خطوة الترشح أم لا، لكن حملته علقت نشاطها على خلفية توقيفه.
وفي غضون ذلك، أعلن المرشح المحتمل المحامي خالد علي انسحابه من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية.
وقال علي في مؤتمر صحافي بمقر حملته في وسط القاهرة لإعلان موقفه النهائي من خوض الانتخابات مساء امس «لن أخوض هذا السباق الانتخابي، ولن أتقدم بأوراق ترشحي».
دعم رجال الشرطة
من جهه اخرى، وبالتزامن مع ذكرى مرور 7 سنوات على اندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي تتوافق مع عيد الشرطة، شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية وزارة الداخلية بالعيد 66 للشرطة، حيث أشاد في كلمته ببطولات وتضحيات رجال الشرطة في الماضي والحاضر، قائلا: «نشيد ببطولات وتضحيات رجال الشرطة في الماضي، ونسجل التقدير والاحترام والاعتزاز بجهودهم في الحاضر، حيث تزايدت التهديدات واستلزمت منهم التطوير المتواصل».
وأعلن عن دعمه الكامل والقوي لرجال الشرطة على كل المستويات، ومتابعا: «رجال الشرطة كانوا دوما على مستوى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، يبذلون أقصى الجهد ساهرين على أمن واستقرار هذا الوطن وسلامة أبنائه».
وأضاف السيسي ان هذا اليوم المجيد يوم من أعيادنا الوطنية، يمثل مناسبة نذكر فيها التضحيات التي قدمها أبطالنا من رجال الشرطة، الذين كانوا وما زالوا في مقدمة الصفوف للدفاع عن الوطن، متصدين بشجاعة لمحاولات المساس بأمنه، وسيظل هذا اليوم الخالد في تاريخنا رمزا لتمسك الشعب المصري بسيادته على أرضه، ورمزا لوطنية أبنائه من رجال الشرطة.
وشدد السيسي على أن رجال الشرطة جزء لا يتجزأ من هذا الشعب العظيم، وكان موقفهم البطولي في الإسماعيلية في يناير 1952 مستمدا من قوة هذا الشعب وحرصه على كرامته واستعداده للتضحية بكل غال ونفيس لحماية كبريائه الوطني وسيادته على مقدراته، وهي الصفات التي ما زالت تقود مسيرتنا اليوم لتحقيق الآمال والتطلعات للشعب المصري العظيم.
الدماء الطاهرة
كما توجه السيسي، بتحية تقدير واعتزاز للشعب المصري، بمناسبة ذكرى 25 يناير، والتي كانت مطالبها النبيلة تسعى لنيل الحرية والكرامة الإنسانية وتحقيق سبل العيش الكريم للمواطن المصري، ومن أجل تحقيق هذه المطالب سالت دماء مصرية طاهرة للشهداء الأبرار كانت هي الدافع والحافز لنا لنخوض من أجلها معركة تحقيق التنمية لتوفر في مصر واقعا مختلفا وجديدا يليق بها».
وأضاف السيسي: «لا شك أن تعزيز الاستقرار ودولة القانون وبث مناخ الأمن والطمأنينة هي اهم العوامل اللازمة كشرط جوهري للمضي قدما في جهود تحقيق التنمية على المستويات كافة»، مستطردا: «في هذا المجال تبرز الأهمية القصوى لدور مؤسسة الشرطة الوطنية العريقة وهو الدور الذي يقدره شعب مصر الوفي ويعتز به».
وتعهد الرئيس بالثأر من الإرهابيين قائلا: «لن نترك ثأرنا، كل المصريين مش ثأر الجيش والشرطة بس، كمان إحنا هناخد ثمن الدم اللي قدموه أبناؤنا وبناتنا وكل طوائف الشعب التي سقطت شهداء ومصابين في عمليات الإرهاب الأسود».
العين على مصر
كما وجه السيسي رسالة لأجهزة الدولة وللشعب المصري، قال فيها: «ما زالت الأخطار وستظل تحيط بهذا الوطن، انتبهوا وحافظوا على الهدف، ومحدش يحاول يغير البوصلة عن الطريق اللي إحنا فيه ويشوشر علينا ويلهينا».
وأضاف السيسي، قائلا: «هذا الأمر لن يحدث، الأخطار كانت كتيرة قوي، وما زالت قائمة، ولا نقول ذلك من أجل المزايدة، ولكن المصريين مدركين كويس، والهدف إللي الأشرار عايزين يحققوه لسه ما خلصش، والعين على مصر».
واستكمل السيسي كلمته للمصريين بالقول: «كل الجهود تبذل، ولن يستطيع أحد النيل من مصر وإرادة وقوة شعبها»، مطالبا المصريين بعدم الحياد عن الطريق واتجاه البوصلة التي تسير بها مصر، وهي البناء والتعمير والتنمية، وعدم الانجراف إلى كلام لا ينجز ولا يفيد بشيء.
نحارب الإرهاب بقوة
الى ذلك، أكد السيسي، أن الإرهاب الأسود أهم وأكبر التحديات التي عاثت في المنطقة فسادا وإفسادا بفعل انهيار بعض الدول وتركها فراغ كبير ملأته الجماعات الإرهابية التي وجدت لها نصيرا من بعض الأطراف، ووفرت لها التمويل والتدريب والدعم اللوجيستي في نقل وإعاشة العناصر الإرهابية فضلا عن الغطاء السياسي والادعاءات الإعلامية التي لا تتوقف.
وأضاف السيسي ان مصر وقفت بمفردها في مواجهة هذا الواقع المرير بالمنطقة تواجه الإرهاب ومن يدعمونه بقوة وعزم لا يلين مستندة إلى حضارة شعبها العريق الذي لفظ الإرهاب ومن يمثله.
وتابع: «الشعب المصري رفع صوته عاليا في كافة أرجاء المنطقة والعالم بأن مصر لن تكون جزءا من هذا الترتيب الآثم ولن تكون يوما قاعدة للإرهاب وقوى الشر والتدمير»، مستشهدا بتكليف الشعب لقواته المسلحة وشرطته لتصدي لهذا الخطر ومحاصرته حتى القضاء عليه نهائيا.