- وقف استيراد الغاز المسال بنهاية يونيو 2018
- 1.5 مليون جنيه تحيل مسؤولاً بـ«الخارجية» للمحاكمة
عواصم - خديجة حمودة ووكالات
في تقارب جديد يؤصل للعلاقات التاريخية بين البلدين ويتجاوز الخلافات الكلامية التي انتشرت خلال الفترة الماضية، اتفق الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، خلال لقاء جمعهما مساء امس الأول على هامش اجتماعات القمة العادية الـ 30 للاتحاد الافريقي المنعقدة في إثيوبيا، على تشكيل لجنة وزارية مشتركة، للتعامل مع كل القضايا الثنائية وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها.
ويعتبر اللقاء هو الأول من نوعه، بعد استدعاء الحكومة السودانية سفيرها لدى مصر، عبد المحمود عبدالحليم، في 4 الجاري، لمزيد من التشاور، فيما قالت القاهرة إنها بصدد «تقييم الموقف لاتخاذ الإجراء المناسب». وقد بحثا السيسي والبشير مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل الدفع قدما بالتعاون بين البلدين، حيث أكد السيسي على ضرورة مواصلة جهود تعزيز التعاون بين الدولتين، وحرص مصر على التشاور والتنسيق المتواصل مع السودان حيال مختلف الموضوعات والملفات، لاسيما في ضوء التحديات المشتركة التي يفرضها الوضع الإقليمي الراهن.
بدوره، شدد البشير على ما يجمع شعبي وادي النيل (مصر والسودان) من تاريخ مشترك ووحدة المصير، مؤكدا حرص بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع مصر على كل الأصعدة، وأشار إلى أن التحديات الناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة تحتم على البلدين مواصلة التنسيق المكثف بينهما بما يساهم في تحقيق مصالحهما المشتركة.
بموازاة ذلك، ذكر وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، أن البشير والسيسي وجها وزيري الخارجية ومديري الأمن والمخابرات، بعقد اجتماع عاجل لوضع خارطة طريق، تعيد العلاقة إلى مسارها الصحيح، وتحصنها في المستقبل من أي إشكاليات، موضحا ان الخارطة يحب أن تتضمن حلا لكل الخلافات القائمة، ونظرة مستقبلية تحقق مصلحة الشعبين.
وأضاف ان وضع الخارطة يتجزأ في المسارات الشعبية والتشريعية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتابع: «البشير والسيسي وجها الإعلام في البلدين بالالتزام، وبألا يتجاوز الحدود، ويتعامل مع هذه العلاقة باعتبارها علاقة مقدسة، ويجب ألا تخضع لأي مزايدات إعلامية». ونفي غندور أن يكون اللقاء تناول التوتر على الحدود السودانية ـ الإرتيرية، ومضي قائلا: «اللقاء تركز حول العلاقات الثنائية ولم يتطرق لأي علاقة مع دولة ثالثة».
وكان السيسي قد شارك بالجلسة المغلقة للقادة الأفارقة في مستهل أعمال القمة الأفريقية والتي ناقشت أهم البنود المدرجة على جدول أعمال القمة أهمها جهود الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي.
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس حزب النور د.يونس مخيون تأييد الحزب لترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، حيث قال خلال مؤتمر صحافي انه انسجاما مع ما جرت عليه قاعدة حزب النور من تطبيق قاعدة الشورى، فقد استطلع الحزب آراء أماناته في المحافظات، وبناء عليه قررت الهيئة العليا اعتماد الرؤية التي اعتمدها من قبل في دعم الرئيس السيسي، ورأت أنه أقدر من يقوم بالمهام الجسيمة، والأقدر على تحقيق الانسجام والتعاون بين جميع مؤسسات الدولة.
بدوره، وافق مجلس النواب في جلسته امس برئاسة د.علي عبدالعال رئيس المجلس، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، حيث جاء تصويت المجلس نهائيا على مشروع القانون وقوفا، وبأغلبية الثلثين، حيث إنه من المشاريع المكملة للدستور، وتنص مواد مشروع القانون في مواد النشر على إصدار وزير العدل اللوائح والقرارات اللازمة لتطبيق أحكام هذا القانون خلال 3 أشهر من تاريخ العمل به، مع بدء العمل بالقانون بعد مرور شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وفي شأن منفصل، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، أن مصر تعتزم وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال بنهاية العام المالي الحالي والذي ينتهي بنهاية يونيو المقبل، مضيفا ان مصر ستوفر 250 مليون دولار شهريا نتيجة وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال. وكانت مصر أعلنت سابقا أنها تستهدف وقف الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول 2019.
إلى ذلك، أمرت رئيس هيئة النيابة الإدارية فريال قطب، بإحالة الملحق الإداري بالسفارة المصرية بالعاصمة الإسبانية مدريد سابقا، والذي يعمل حاليا بديوان عام وزارة الخارجية للمحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية اختلاسه مبالغ مالية قدرت بنحو 1.5 مليون جنيه من الطوابع والأوراق ذات القيمة المادية والملصقات الورقية المستخدمة لاستخراج التأشيرات الإلكترونية بمقر السفارة، وارتكابه جرائم التزوير في المحررات الرسمية.