- لافروف يتهم معارضة سوتشي باصطناع الحجج لمغادرة المؤتمر
أعلنت المعارضة السورية، رفضها ما اتفق عليه المشاركون في مؤتمر سوتشي بشأن تشكيل لجنة «لصياغة إصلاح دستوري».
ودعت إلى وقف إطلاق النار وإرسال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، لخدمة العملية السياسية في جنيف.
وخلال مؤتمر صحافي بمدينة إسطنبول التركية، قال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة، نصر الحريري: «لن نقبل بتشكيل لجنة دستورية في سوتشي، فسورية تحتاج إلى دستور جديد».
وشدد على ضرورة أن «يكون هذا المؤتمر لمرة واحدة، دون أن يتحول إلى مسار مواز أو متعارض مع مسار جنيف» الذي ترعاه الأمم المتحدة.
ودعا إلى «اتساق أي مخرجات للمؤتمر مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254».
وأضاف أن «النوايا الروسية اتضحت بعد التصعيد الكثيف والعنيف، والذي سقط ضحيته العشرات من المدنيين».
وينص القرار رقم 2254، الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 18 ديسمبر 2015، على ضرورة وقف إطلاق النار، والعمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للحرب تتضمن الانتقال السياسي.
وقال الحريري: «ملتزمون بما نص عليه القرار الدولي، ونرحب بأي أفكار تعزز هذا المسار، ونرحب بتأكيد كافة الدول، بما فيها روسيا، على مرجعية القرار 2254، وضرورة تطبيقه الصارم».
ومضى قائلا إنه «لابد من مرحلة انتقالية تقودها هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية.. لا يمكن أن نبدأ بعملية انتخابية دون توفير مرحلة انتقالية آمنة تؤمن ذهاب الناخبين إلى صندوق الاقتراع بحرية تامة».
ودعا المعارض السوري إلى «وقف إطلاق النار، وإرسال المعونات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، لخدمة العملية السياسية في جنيف».
من جهته، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن تساعد مقررات مؤتمر سوتشي المبعوث الأممي ستافان ديمستورا على تفعيل عملية جنيف للمفاوضات بين الحكومة وطيف واسع من المعارضة، «وفي المقام الأول لإجراء إصلاحات دستورية».
واتهم لافروف في مؤتمر صحافي أمس، المعارضة السورية المحسوبة على تركيا والتي غادرت مقر مؤتمر «سوتشي» باصطناع الأسباب للمغادرة.
وقال: «إن مجموعة من المعارضين المتمركزين في اسطنبول وصلت «سوتشي»، ولكن لأسباب مصطنعة ولا علاقة لها بالتسوية رفضت المشاركة في المؤتمر وعادت إلى إسطنبول».
ميدانيا، صعدت قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي قصفها في الشمال السوري لاسيما في محافظات حلب وإدلب وحماة.
وقال ناشطون ان خمسة مدنين من عائلة واحدة قتلوا وجرح آخرون أمس، بقصف جوي من الطيران الروسي على قرية جزرايا بريف حلب الجنوبي.
واستهدف الطيران الحربي الروسي وطيران النظام المروحي وراجمات الصواريخ والمدفعية، قرى وبلدات أم الكراميل وتل علوش والواسطة وزيارة وتل باجر ومريودة ومكحلة بعشرات الصواريخ والغارات الجوية والبراميل المنفجرة، بحسب شبكة «شام».
وفي ريف دمشق، اتهمت المعارضة قوات النظام باستهداف أطراف مدينة دوما بصواريخ محملة بغاز الكلور السام المحرم دوليا، وتسببت بحالات اختناق بين المدنيين.