- أنقرة تعلن تطهير جبل «دارمق» الإستراتيجي من الإرهابيين
مع استمرار الجيش التركي في عمليته «غصن الزيتون» في عفرين السورية لليوم الرابع عشر على التوالي، اعلنت القوات المسلحة التركية عصر امس تطهير جبل دارمق الاستراتيجي من الإرهابيين.
ورفع جندي تركي بحسب «الأناضول» علم بلاده فوق جبل دارمق بعد أن تم تطهيره من إرهابيي «ب ي د/ بي كا كا»، وكان إرهابيو التنظيم يستغلون الجبل ذا الموقع الاستراتيجي لإطلاق الصواريخ على مدينة كليس التركية منذ بدء عملية غصن الزيتون في 20 يناير الماضي.
وتمكنت القوات الخاصة التركية من تطهير الجبل من الإرهابيين بعد قصف مواقعهم جوا وبرا، وأظهر مقطع فيديو صوره أحد الجنود الأتراك، قيام جندي تركي آخر بغرس العلم التركي فوق قمة الجبل.
ويسمع في المقطع تعليق الجندي المصور قائلا السيطرة على جبل دارمق، وظهر في نهاية المقطع جنود القوات الخاصة التركية المنتشرين على قمة الجبل.
وكان الجيش التركي أصدر بيانا مساء امس الاول، قال فيه إن طائراته دمرت في الساعات الأخيرة 14 هدفا للمسلحين، معلنا مقتل 21 «إرهابيا».
وأعلنت القوات المسلحة التركية، أن عدد «الإرهابيين» الذين تم القضاء منذ بدء العملية في عفرين، وصل إلى 811.
وتقول أنقرة إن العملية العسكرية في عفرين تستهدف أيضا مسلحي «داعش»، فيما تنفي وحدات حماية الشعب الكردية وجود التنظيم في المنطقة.
وقالت مصادر تركية إن المسلحين الأكراد في عفرين أطلقوا عددا من الصواريخ على مدينتي هاتاي وكليس التركيتين الحدوديتين، امس الاول أصاب أحدها مطعما تاريخيا وسط كليس مما أوقع عددا من الجرحى في صفوف المدنيين الأتراك.
كما تواصلت المواجهات بين «الجيش السوري الحر»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية، في أطراف بلدة بلبل بناحية مدينة عفرين بمحافظة حلب، شمالي سورية، في حين طاول قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من الجيش التركي مواقع للميليشيا، ضمن عملية «غصن الزيتون».
وقالت مصادر ميدانية، إن مدفعية الجيش التركي قصفت، فجر امس مواقع ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية، في قرية جقلا في منطقة جنديرس جنوب غربي عفرين، وقرى: أومرسمو وسعرينجكة وميدانكي شمالي عفرين، بالتزامن مع قصف براجمات الصواريخ على مواقع في بلدة بلبل.
واستمرت الاشتباكات، في أطراف بلدة بلبل، حيث يحاول «الجيش السوري الحر»، مدعوما بقوات من الجيش التركي، اقتحام البلدة بعد السيطرة، أمس الاول، على التلال والقرى الفاصلة بين البلدة والحدود السورية التركية.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن «عملية (غصن الزيتون) ليست فقط من أجل القضاء على تهديد يستهدف تركيا، وإنما كذلك من أجل إرساء السلم والاستقرار في سورية، وحماية حدودها ووحدة أراضيها».
وفي تصريحات للوزير في أنطاليا أضاف «سنقضي على كل التهديدات التي تواجهنا، أيا كان من يقف وراءها. وسنلاحق الإرهابيين في عفرين كما نلاحقهم في الأناضول، لأن هناك تهديدا يستهدفنا في عفرين يتمثل في إرهابي داعش و«بي كا كا/ ي ب ك» الذين يعملون يدا بيد».
وأشار جاويش أوغلو إلى تصريح رئيس المجلس السرياني العالمي، أمس الاول الذي قال فيه إن تنظيم «ب ي د/ بي كا كا» الإرهابي، يختطف أبناء المسيحيين السريان القاطنين شمال شرقي سورية، ويجبرهم على الوقوف في مواجهة الجيش التركي والجيش السوري الحر، ويستخدمهم كدروع بشرية.
وتساءل جاويش أوغلو لماذا لا يولي العالم أهمية لاستغاثة مسيحيي سورية من التنظيم، في الوقت الذي يتشدق فيه بحقوق الإنسان.
كما تساءل جاويش أوغلو عن سبب عدم اهتمام العالم بالضحايا المدنيين الذين يسقطون في ولايتي هطاي وكليس بتركيا نتيجة للصواريخ التي يطلقها تنظيم «ب ي د/ بي كا كا» الإرهابي عليها من مواقعه في سوريا.
الى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن القذائف الصاروخية التي أطلقها إرهابيو «ب ي د/بي كا كا» من عفرين، تسببت بمقتل 5 مدنيين وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح في 12 يوما.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها، في حفل وضع حجر أساس طريق سريع يربط العاصمة أنقرة بولاية نيغدا، واضاف:«الإرهابيون في عفرين أطلقوا 82 قذيفة صاروخية على ولايتي هطاي وكليس في 12 يوما تسببت بمقتل 5 مدنيين وإصابة أكثر من 100 بجروح».
وأضاف في تعليقه على تطورات عملية غصن الزيتون قائلا «هدمنا مواقعهم على رؤوسهم (الإرهابيين)، وسنقوم بتطهير المنطقة منهم تماما».
وأكد يلدريم على أن هدف تركيا هو تحقيق الأمن والاستقرار قائلا: «سنواصل مكافحة الإرهاب داخل وخارج البلاد دون توقف، حتى القضاء على الإرهابيين، وهدفنا تحقيق الأمن والاستقرار لشعبنا».