أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان قوات بلاده المشاركة بعملية (غصن الزيتون) العسكرية بمرافقة الجيش الحر، اقتربت من مركز مدينة (عفرين) بريف حلب.
وقال أردوغان في كلمة بمؤتمر حزب العدالة والتنمية الحاكم بمدينة (بيتليس) شرقي تركيا ان بلاده أصبحت دولة تدافع عن نفسها بنفسها دون حاجة إلى أحد. وأوضح أن ما بين 60 و70%من الأسلحة التي يقاتل بها جيشه البلاد في عفرين هي صناعة تركية.
وأضاف: «بدأت السيطرة على الجبال هناك.. ونتقدم حاليا نحو عفرين.. لم يبق إلا القليل».
وكشف أن عملية «غصن الزيتون» قضت وحتى يومها الرابع عشر أمس، على 825 من مسلحي الوحدات الكردية.
وتابع: «عازمون على تحويل بلادنا إلى حديقة زهور بواسطة النجاحات التي نحققها في كل مجال، وتعهدنا ببلوغ أهدافنا عبر القفزات التي سنحققها على الأصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بما يليق بشجاعة شعبنا وتضحياته».
ووجه أردوغان خطابه لمسلحي وحدات الحماية التركية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» قائلا: «قلنا لكم إن زعزعتم أمن شعبنا ستكون طائرات اف-16 فوق رؤوسكم، وستدمر مروحياتنا ومدفعيتنا ودباباتنا أوكاركم».
وفي السياق، استهدفت مدفعية ودبابات الجيش التركي أمس، مواقع المسلحين الأكراد في محيط جبل «راجو» بمنطقة عفرين، بحسب وكالة الاناضول.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع التي استهدفها الجيش التركي، وسمع دوي انفجارات في المناطق المستهدفة.
وذكرت تقارير أمس، أن مزيدا من التعزيزات العسكرية التركية وصلت الى ولاية (كليس) الحدودية مع سورية في إطار عملية (غصن الزيتون).
وذكرت وكالة (اناضول) التركية للأنباء أن التعزيزات التي وصلت مواقع عسكرية على الحدود السورية تشمل رتلا مؤلفا من تسع عربات مدرعة بينها ناقلات جنود وعربات قتالية. وعلى الساحة الداخلية أوقفت السلطات الأمنية التركية امس السبت 82 شخصا بينهم 77 أجنبيا في مدينة إسطنبول للاشتباه في ارتباطهم بما يسمى تنظيم (داعش). ونقلت (اناضول) عن مصادر أمنية قولها إن فرق مكافحة الإرهاب نفذت عمليات متزامنة على 16 موقعا في إسطنبول. وأشارت المصادر إلى أن العمليات المتزامنة استهدفت توقيف أشخاص يشتبه بقيامهم بأنشطة باسم التنظيم واستعداد مشتبهين آخرين سبق لهم التوجه إلى مناطق تشهد صراعات في سورية والعراق لتنفيذ عمليات داخل البلاد. وبينت أن الفرق الأمنية أوقفت 82 شخصا بينهم 77 أجنبيا للاشتباه بارتباطهم بالتنظيم وضبطت مواد رقمية ووثائق متعلقة بالتنظيم في إطار عملياتها.
الى ذلك، دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال قليجدار أوغلو، حكومة بلاده للتواصل بشكل فوري مع النظام السوري، وإقامة علاقات معه للحفاظ على وحدة الأراضي السورية ولوقف سفك الدماء فيها.
جاء ذلك في كلمة له خلال أعمال المؤتمر العام العادي لحزب الشعب الجمهوري الذي يرأسه قليجدار أوغلو أمس، والذي يتخلله انتخاب رئيس للحزب، وتحديد أعضاء مجلسه (60) ولجنته التأديبية.
وقال قليجدار أوغلو مخاطبا الحكومة، «تواصلوا بشكل فوري مع الحكومة السورية، فهي تقف مع وحدة الأراضي السورية كما نحن مع وحدتها أيضا، إذا كان المراد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووقف سفك الدماء، فإنه ينبغي إقامة علاقات مع الدولة والحكومة السورية».
وأضاف قليجدار أوغلو أنه ينبغي أيضا إقامة علاقات مع الحكومة المركزية في العراق، لحل مشكلة الإرهاب (في إشارة إلى منظمة حزب العمال الكردستاني).
ووعد قليجدار أوغلو بحل مشكلة الإرهاب خلال 4 سنوات في حال جاء إلى الحكم.
وتعهد قليجدار أوغلو بالتخلي عن السياسة في حال لم يستطع حل مشكلة الإرهاب خلال هذه الفترة، وبنشر السلام والاستقرار في ربوع الأناضول كلها.
ومن المقرر أن تستمر أعمال مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لمدة يومين.
«هيومن رايتس» تنتقد استخدام تركيا «القوة المميتة» لمنع عبور لاجئين سوريين
بيروت - أ.ف.پ: انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان أمس، تركيا لاستخدامها «القوة المميتة» ضد النازحين السوريين الذين يحاولون العبور إلى أراضيها، ودعت أنقرة إلى وقف إعادتهم «قسريا» وفتح الحدود أمامهم.
وقالت المنظمة ان رصاص حرس الحدود الاتراك تسبب خلال الاشهر الاخيرة بمقتل عشرة أشخاص.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 272 ألف شخص فروا من المعارك في محافظة ادلب، حيث تهاجم قوات النظام منذ ديسمبر مواقع المعارضة فيها.
وجاء في بيان «هيومن رايتس ووتش» أن «حرس الحدود التركية يطلقون النار عشوائيا ويعيدون بشكل جماعي طالبي اللجوء السوريين الذين يحاولون العبور إلى تركيا».
ونقل البيان عن نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيـومـن رايتس ووتش لما فقيه قولها إن «الـسوريين الهاربين إلى الحدود التركية بحثـا عن الأمان واللجوء يـجبرون عـلى الـعودة مـرة أخرى بالرصـاص وإسـاءة الـمـعـامـلـة».