وسط معلومات عن وقوع أول مواجهة بين القوات التركية من جهة وقوات النظام والميليشيات الإيرانية من جهة ثانية في ريف حلب، جدد الرئيس رجب طيب أردوغان دعوته الولايات المتحدة لإخراج قواتها من مدينة منبج بشمال سورية، مؤكدا عزم تركيا طرد مسلحي وحدات الحماية الكردية من المدينة «وإعادتها لأصحابها الحقيقيين»، في إشارة الى نية أنقرة توسيع عملية «غصن الزيتون» التي تشنها في عفرين. وذهب الرئيس التركي إلى حد اتهام واشنطن بالعمل ضد بلاده.
تصريحات أردوغان جاءت أمام اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه «العدالة والتنمية» في أنقرة، ووجه خلالها انتقادات شديدة للولايات المتحدة لعدم وفائها بتعهداتها في سورية. وتساءل: «لماذا تواصل الولايات المتحدة إرسال الأسلحة إلى شمال سورية حتى بعد القضاء على داعش؟ لماذا تظلون هناك، ولما لاتزال تصل هذه الأسلحة؟ لابد أن لديكم حسابات ضد تركيا، أو إيران أو ربما روسيا».
وقال: «لقد أبلغونا بأنهم سيغادرون منبج، ولكن لماذا لا تزالون هناك ارحلوا؟»، محملا الولايات المتحدة مسؤولية تموضع المسلحين الأكراد في منبج. وأضاف «سنأتي لتسليم منبج الى أصحابها الحقيقيين» اي العرب. وفي تطور ميداني خطير، قال الجيش التركي أمس إن جنديا قتل في هجوم بالصواريخ وقذائف المورتر خلال إقامة نقطة المراقبة التركية الرابعة في تلة العيس بريف حلب الغربي.
وقالت تركيا إن 5 جنود أصيبوا في الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية وان قواتها ردت على الهجوم دون أن يحدد هوية المسلحين الذين نفذوه.
لكن ناشطين معارضين أكدوا أن الأتراك ردوا على أماكن إطلاق النار، مستخدمين سلاح الصواريخ.
ويعد هذا الاشتباك الصاروخي بين القوات التركية من جهة والنظام والميليشيات التي تدعمها إيران، يعد تحولا حساسا للغاية، فهذه المرة الأولى من نوعها التي يحصل فيها اشتباك تركي - إيراني مباشر على الأرض السورية.
ويأتي بعد ساعات من تصريحات لطهران طالبت فيها أنقرة بـ «وقف عملياتها» في سورية.
وقد أكد ناشطون موجودون في الشمال حدوث القصف على القوات التركية في تلة العيس، كما أكدوا الرد التركي موثقين إياه بصور قالوا إنها تظهر الصواريخ التركية وهي تلمع وسط السماء، بحسب ما نقل موقع زمان الوصل.
وفيما قال البعض إن الأتراك استهدفوا ميليشيات إيرانية متمركزة في بلدة الحاضر بريف حلب الجنوبي، ذهب آخرون إلى أن الرد التركي جاء عبر صواريخ أرض أرض سقطت على مواقع النظام في «سد شغيدلة» باعتبارها مصدر النيران التي استهدفت القوات التركية في تلة العيس.