قال فران اكيزا ممثل منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسيف» في سورية إن الاطفال السوريين مازالوا يقتلون ويصابون ويشردون منذ ما يقرب من سبع سنوات على الحرب، مشيرا إلى أن ما يقرب من 60 طفلا سوريا قتلوا في شهر يناير الماضي وحده، وسط العنف الذي لا هوادة فيه في الغوطة الشرقية ودمشق وادلب وعفرين، بينما أصيب كثيرون آخرين في القتال الدائر.
وأوضح ممثل يونيسيف في مؤتمر صحافي بجنيڤ أمس، أن شهر يناير كان شهرا مدمرا على أطفال سورية، مناشدا جميع أطراف النزاع الوفاء بالتزاماتها في حماية الأطفال في جميع الأوقات، وأشار في تفاصيل الأحداث إلى أن تصاعد القصف على ادلب في الأيام الماضية أدى إلى مقتل مدنيين بينهم امرأة وأربعة أطفال، في الوقت الذي تقوم فيه المنظمة بجمع المعلومات عن عدد الاصابات بمن فيهم الأطفال جراء هجمات جرت على مركز صحي تدعمه اليونيسيف في معرة النعمان الأحد الماضي، ما أدى إلى توقفها عن العمل.. ولفت إلى أن هذا هو الهجوم الرابع المبلغ عنه على مستشفى في سورية هذا العام، وهذا عدد متواضع جدا مع الارقام التي توردها المصادر الميدانية، حيث تتحدث عن استهداف 3 مستشفيات في القصف العنيف الذي تتعرض له ادلب والغوطة.
وأضاف مسؤول يونيسيف أن الوضع الإنساني في ادلب في تدهور، كما أن العديد من المدارس في المنطقة تغلق بسبب القصف.
ولفت اكيزا إلى أنه في الفترة من 15 ديسمبر 2017 إلى 22 يناير نزح ما يقرب من ربع مليون شخص في محافظة ادلب وحولها بسبب الهجوم الذي تشنه قوات النظام على مواقع المعارضة فيها، حيث انتقل النازحون إلى المناطق الوسطى والغربية والشمالية من المحافظة.
وأفاد اكيزا بأنه في عفرين ومنذ 20 يناير الماضي وبحسب التقارير فإن تكثيف القتال أجبر حوالي 15 ألف شخص على الفرار من المناطق الريفية إلى مدينة عفرين حيث يستضيفهم السكان أو يلجأون إلى المدارس العامة والمباني غير المكتملة.
ومن جانب آخر، قال مسؤول يونيسيف إن الأطفال هم من يتحملون العبء الأكبر من تكثيف القصف في الغوطة الشرقية حيث يعيشون تحت الحصار منذ عام 2013، وأكد وجود 120 طفلا بالغوطة الشرقية بحاجة إلى إخلاء طبي عاجل، ولفت إلى أن في الغوطة الشرقية حوالي 95% ممن يعيشون تحت الحصار اليوم، حيث كانت آخر قافلة تابعة للأمم المتحدة قد وصلت إلى هناك قد تمكنت من ذلك في نهاية نوفمبر من العام الماضي.