- موسكو تتهم دولاً بدعم هيئة تحرير الشام بمضادات طائرات
بعد يوم كان الأكثر دموية منذ نحو 9 أشهر من القصف العنيف اسفر عن مقتل ما يزيد على 85 مدنيا، جددت قوات النظام قصفها وغاراتها الجوية على الغوطة المحاصرة أمس، موقعة ما يقرب من 30 قتيلا مدنيا نصفهم أطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد بوقوع أكثر من 26 قتيلا بينهم 12 طفلا وسيدة واحدة في القصف من قبل الطائرات الحربية على الغوطة الشرقية. وقال ان القتلى توزعوا بين 11 مدنيا منهم 6 أطفال وسيدة في مجزرة بمدينة حمورية، و10 مواطنين بينهم 4 أطفال، في مجزرة نفذتها الطائرات الحربية باستهدافها لبلدة بيت سوى، و5 مواطنين بينهم طفلان في الغارات الجوية على مدينة دوما.
وبحسب المرصد، فإن حصيلة القتلى أمس الأول «هي الأكبر في صفوف المدنيين في سورية منذ تسعة أشهر، وواحدة من بين الأكثر دموية في الغوطة الشرقية منذ سنوات».
ويأتي هذا التصعيد على وقع اتهامات دولية متزايدة توجه الى النظام باستخدام أسلحة كيميائية في هجمات سابقة استهدفت الغوطة الشرقية ومدينة سراقب في ادلب.
فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان «كل الدلائل تشير اليوم الى استخدام الكلور من قبل النظام في الوقت الحاضر».
من جهته، عبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، عن القلق إزاء التقارير التي تفيد مرة أخرى باستخدام النظام للأسلحة الكيميائية وغاز الكلور والتقارير عن احتمال استخدام غاز السارين في بعض الحالات.
وأكد تيلرسون على مسؤولية «روسيا»، مطالبا موسكو بتغيير مسارها ودعم الولاية الجديدة لآلية التحقيق المشتركة ودعم القضاء على الأسلحة الكيميائية، من خلال الضغط على النظام وجعله يوقف ذلك.
إلى الشمال من سورية لا تقل التطورات خطورة، حيث تواصل تركيا عملية غصن الزيتون بالتعاون مع الجيش الحر ضد المسلحين الأكراد الذين يهيمنون على قوات سورية الديموقراطية «قسد». وأعلنت قصف أهداف عسكرية تابعة لتنظيم وحدات الحماية الكردية «ب ي د» بجبل «دارمق» في عفرين.
كما سيطرت فصائل الجيش الحر على كامل قرية شيخ حزور ومزارعها.
وفي إدلب أيضا، واصلت الوفود العسكرية التركية جولاتها الاستطلاعية، لتحديد النقاط الاثنتي عشرة التي ستتمركز فيها القوات التركية تطبيقا لاتفاق خفض التصعيد في المحافظة وفق ما اتفق عليه في استانا وبعدها.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» عن مصادر معارضة أن تركيا تعتزم إنشاء أول قاعدة جوية لها في مطار تفتناز في ريف إدلب. وأكدت مصادر عسكرية خاصة بحسب شبكة «شام» أن الوفود التركية زارت أطراف مدينة أبو الضهور والعيس سابقا قبل تركيز نقطة رابعة في تلة العيس، كما زارت منطقة خان شيخون ووادي الضيف وسراقب ومطار تفتناز وريف إدلب الغربي.
إلى ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إنها تعزز دفاعات قواعدها العسكرية بسورية وتراقب الوضع في منطقة عدم التصعيد بمحافظة إدلب.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف مجددا، إن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) حصلت على منظومات صاروخية مضادة للطائرات. وقال ان «النصرة» تحولت الى اداة في يد دولة او مجموعة من الدول المتطورة تكنولوجيا التي لا ترضى عن الدور الروسي في سورية.