تعرضت مناطق في الغوطة الشرقية لقصف من قبل قوات النظام لا سيما حرستا ودوما وعربين، ما أسفر عن سقوط نحو ٢٠ قتيلا اضافة إلى أضرار مادية طالت أيضا مدينة سقبا وبلدة بيت سوى في حين أصيبت طفلة بجراح، جراء قصف قوات النظام لمناطق في مسرابا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ورغم استمرار القصف المدفعي والصاروخي، لفت المرصد إلى خلو سماء الغوطة الشرقية من تحليق الطائرات الحربية بعد 5 أيام من الغارات المتواصلة، قتل فيها نحو 250 مدنيا بينهم 104 أطفال وسيدات، عقب الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق في سورية.
في غضون ذلك، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن الحسين إلى التحرك دوليا بشكل عاجل إزاء تفاقم أعمال العنف وإراقة الدماء في سورية غدا طرح كل من السويد والكويت مشروع قرار أمام مجلس الأمن لرفع الحصار فورا عن المناطق المحاصرة.
وحذر المفوض في بيان من تبعات الضربات الجوية التي ينفذها النظام وروسيا منذ أكثر من أسبوع على منطقتي الغوطة الشرقية وإدلب اللتين تسيطر عليهما المعارضة السورية.
ووصف الأسبوع الماضي بأنه «شكل إحدى الفترات الأكثر دموية في النزاع السوري برمته مع موجة تلو الأخرى من الضربات الجوية القاتلة التي أسفرت عن وقوع إصابات بين المدنيين في منطقتي الغوطة الشرقية وإدلب».
وأشار إلى أن «طبيعة كل شيء مباح عند الهجوم لهذه الاعتداءات قد ثبتت من خلال التقارير التي أفادت بأن ما لا يقل عن 9 منشآت طبية من بينها ست في إدلب وثلاث في الغوطة الشرقية قد أصيبت في غارات جوية».
وأضاف: «ان هاتين المنطقتين سبق ان أعلنتا من ضمن مناطق تخفيف التوتر الذي يذكرنا بما يعرف بـ«المناطق الآمنة» في حرب البوسنة والهرسك (1992 - 1995) والتي ثبت أنها لم تكن آمنة تماما».
واستدرك «لكن المجتمع الدولي قد أوقف النزاع في البوسنة والهرسك بعد أربع سنوات، أما النزاع في سورية فيستمر بمشاركة دول أخرى في عامه السابع من اراقة الدماء مع لا نهاية تلوح في الأفق».
ولفت البيان الى ان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد تلقى عددا من التقارير التي تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 277 مدنيا بين الرابع والتاسع من فبراير من بينهم 230 شخصا بفعل القصف الجوي الذي نفذته الحكومة السورية وحلفاؤها بالإضافة إلى جرح 812 مدنيا ما يرفع العدد الإجمالي لإصابات المدنيين خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر إلى 1074 شخصا تقريبا وفق الأمم المتحدة.
إلى ذلك، يدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سورية للسماح بتسليم مساعدات إنسانية، بحسب وكالة فرانس برس.
وقدمت السويد والكويت مشروع القرار الجديد هذا الذي يطلب أيضا الانهاء الفوري للحصار، بما في ذلك حصار الغوطة الشرقية.
ويأتي مشروع القرار غداة فشل مجلس الامن في دعم اقتراح مسؤولي الإغاثة الأمميين الداعي إلى هدنة مدتها شهر للسماح بتوصيل الإغاثة إلى المرضى والمصابين الخميس الماضي.
ومن المتوقع بدء النقاش حول مشروع القرار غدا، وقال ديبلوماسيون انه سيطرح بسرعة على التصويت في المجلس.
وبحسب نص المشروع «يتعين على جميع أطراف النزاع في سورية الالتزام فورا بهدنة إنسانية ووقف أعمال العنف في أنحاء سورية، لفترة 30 يوما متتالية».